الحكومة توجّه بتوسيع إجراءات الملاحقة دون إستثناء أي قطاع
الصدر يجدّد دعمه للإصلاح عقب وقفة مؤيّدة لمكافحة الفساد
بغداد - ابتهال العربي
جدد رئيس التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، دعوته إلى مساندة حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة، مؤكداً إن معركة الإصلاح يجب أن تحظى بدعم شعبي واسع. وقال الصدر خلال خطبة الجمعة الموحدة التي ألقاها في بغداد والمحافظات أمس (كنا وما زلنا دعاة الإصلاح ولا يجمعنا مع الفاسدين حتى حب الحسين عليه السلام). وحمل ما أسماهم بـ (الفاسدين، المسؤولية الكاملة عن حياة المصلحين، ورئيس مجلس الوزراء، وكل دعاة الإصلاح الذين يهبون لإعادة هيبة الوطن). وأشار الصدر إلى (ضرورة دعم حملة الإصلاح الجديدة التي بدأ نورها في العراق). مطالباً أنصاره بـ (وقفة سلمية تدعم الإصلاح وجندي الإصلاح الزيدي وتقوية عزيمته للتضييق على الفاسدين الذين يحاولون التأثير عليه بعد حملة المداهمات التي أرعبت الكثير من الداخل والخارج). معرباً عن (شكره إلى كل من أعان الزيدي كالقضاء ورئيس البرلمان والقوات الأمنية). وأقيمت صلاة الجمعة والخطبة والوقفة التي دعا إليها الصدر في بغداد وعدد من المحافظات، حيث رفع المشاركون، شعارات مؤيدة للإصلاح. وأكد المشاركون أمس (دعمهم وتشجيعهم لاستمرار الحملة الإصلاحية التي يقودها الزيدي). مطالبين بـ(مواصلة الإجراءات الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز مؤسسات الدولة). ووجه الزيدي، في وقت سابق، بشمول إجراءات مكافحة الفساد جميع القطاعات الحكومية دون استثناء، داعياً إلى تنسيق أوسع بين الأجهزة الأمنية والرقابية وجهات إنفاذ القانون لتعقب المتورطين بجرائم الفساد واسترداد الأموال العامة. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي ترأس اجتماعاً ضم قيادات الأجهزة الأمنية والرقابية، جرى خلاله استعراض الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ومناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة في مجال مكافحة الفساد، وآليات تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، بما يضمن حماية المال العام وإنفاذ القانون). وشدد الزيدي على إن (الحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، انسجاماً مع المنهاج الوزاري في مجال مكافحة الفساد والوقاية منه). مؤكداً (استمرار الحكومة في ملاحقة الفاسدين وتقديمهم إلى القضاء). ووجه الزيدي (بتنسيق جهود أجهزة الرقابة وجهات إنفاذ القانون في تعقب وضبط مرتكبي جرائم الفساد، واسترداد الأموال العامة، واعتماد تدابير وقائية تعزز تكامل الأدوار وفاعليتها، على إن تكون الإجراءات شاملة للقطاعات الحكومية كافة دون استثناء). داعياً إلى (بذل أقصى الجهود في مكافحة المخدرات، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن المجتمع واستقراره، واتخاذ إجراءات فعالة للحد من انتشارها وملاحقة شبكاتها). ولفت إلى إن (مكافحة الفساد، تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية، واعتماد أعلى معايير النزاهة والشفافية في أداء الواجبات). وأكد الزيدي (ضرورة تكثيف الجهود الاستخبارية والرقابية لملاحقة شبكات الفساد والجريمة الاقتصادية، ومتابعة تنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة، والإسراع في إنجاز التحقيقات المرتبطة بملفات التعدي على المال العام، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز). في تطور، نفذت قوة أمنية، عملية دهم في منطقة الدورة، قرب السدة وجسر الطابقين، أسفرت عن اعتقال أربعة أشخاص. وأفاد مصدر أمني أمس بإن (قوة أمنية دخلت منطقة الدورة السدة قرب جسر الطابقين، ونفذت عملية تفتيش أعقبها اعتقال أربعة أشخاص). وتأتي هذه العملية، بعد أيام من انطلاق حملة حكومية واسعة لمكافحة الفساد، طالت مسؤولين وموظفين وشخصيات سياسية، في ملفات تتعلق بهدر المال العام والكسب غير المشروع واستغلال النفوذ. في غضون ذلك، اتفق رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي ومحافظ البنك المركزي نزار ناصر حسين، على تعزيز التعاون لتجفيف منافذ تهريب الأموال وتعقب متحصلات جرائم الفساد. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الجانبين أكدا خلال اللقاء، أهمية اعتماد التحقيقات المالية الموازية بوصفها أداة فاعلة في تعقب متحصلات جرائم الفساد وكشف مساراتها). وأضاف إن (اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المنظومة المالية، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، والإسناد المتبادل في تنفيذ الإجراءات الكفيلة بالحد من جرائم الفساد وغسل الأموال والمخالفات المالية).