الظواهر الثلاث لإقتحام مغارات الفساد
عادل سعد
•ارى ثلاث ظواهر تتطلب الفحص لفهم ما جرى من اعتقالات .
•لقد طالت رؤوس متنفذة كانت تشغل العراق بالمزيد من الضجيج المُنتج للكثير من عناوين التثعلب واستخدام مساحيق المزاعم الرخيصة .
•الظاهرة الاولى ، عنصر الادهاش في اختيار ساعة الصفر لتنفيذ الواجب واقتياد المقبوض عليهم الى مراكز توقيف تمهيداً لعرضهم على القضاء . والحال يؤكد ، ان العمل الحكومي الامني النزيه ادارياً لم يسقط كلياً حتى الان في البلاد
•الظاهرة الثانية ، إن كل الذين تم توقيفهم على ارتباطات عميقة ومعروفة مع منصات سياسية تمثل أركاناً اساسيةً من الهيكل الحالي للدولة العراقية، وان تمسك هذه المنصات بفضيلة السكوت على ما جرى يكشف عن مخاوف جدية لديها من توسع الانفضاح ، بل ويضعها في حرج اعتباري يصل الى حد وصمة عار تنخر صميمها .،لكنّ ذلك لا يلغي أحتمال أن تلجأ الى الذم والتهديد في الايام القليلة القادمة وافتعال مبررات لتسويق صور براءة واهية.
•الظاهرة الثالثة ، أن التوقيفات جرت تنفيذاً لمذكرات جلب قضائية مدعومة بهوامش تهمٍ تستدعي التوقيف ووضع اليد عليهم ، وعلى ما يملكون ، إزاء ذلك ، لا مجال للتشكيك بالسياقات التنفيذية التي حصلت .
•في ظل هذه الظواهر الثلاث لا يستقيم الفهم إلا بالتأسيس على ان ما جرى يمثل حدثاً جللاً مفجعاً بالنسبة الى منظومة الفساد ، واذا كان بهيج طبارة وزير العدل اللبناني الأسبق قد قال (الفساد لا ينتظر احد) فان رئيس الوزراء السيد الزيدي لم ينتظر معجزة للتوجيه بالإجراء الحاسم بل استخدم هامش المباغتة بهدوء واستبسال .
•بخلاصة تحليلية , هناك الان زخم اعلامي أزاء ما جرى يتطلب الشرف الاداري العام ان لا يخمد ، لذلك على الجهاز الاعلامي القضائي ان يكون سخيا في اطلاع الرأي العام العراقي تباعاً على مجريات التحقيق ، وأن يتولى المسؤولية في ذلك ناطق مخول يعرف كيف يفكك الشبهات والمزاعم ويحافظ على المجريات من التلوث .
•بخلاصة تحليلية أضافية ، ما حصل أرجأَ ،إن لم أقل أبطلَ الى حد ما إعلان العراق دوله فاشله . (أبطلَ من البطالة)
•بأختصار شديد ، الدولة الفاشلة يحكمها افتقاد الأمن القانوني ، انهيار شامل للخدمات ، إفلاس اقتصادي عام ، انتشار الفوضى . انسداد فرص الأمل بالإصلاح ، كثرة الملاسنات والبذاءة السياسية .