توجيه حكومي بتأمين التظاهرات والتعامل بإنسانية مع المحتجّين
إستعدادات لإحياء ذكرى تشرين والأنظار تترقّب وجهة الحراك
بغداد - ندى شوكت
يستعد ناشطون مدنيون لإحياء الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين، التي راح ضحيتها أكثر من 740 شهيداً وآلاف الجرحى، حيث سيتوجه المتظاهرين من مختلف المحافظات إلى العاصمة بغداد، للمطالبة بمحاسبة قتلة المحتجين وإنهاء الأزمات السياسية والاقتصادية، في وقت حذرت أوساط نيابية من اتساع رقعة الاحتجاجات وتحولها إلى حراك مفتوح. ونقلت مواقع التواصل عن الناشط منتظر الزيدي قوله أمس إن (التظاهرات المرتقبة لن تقتصر على إحياء الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين، وإنما ستكون ثورة جديدة في مواجهة الطبقة الحاكمة، بعد سنوات من المطالبات بالإصلاح ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين). ولفت إلى إن (بغداد ستكون المركز الرئيس للتظاهرات، بمشاركة محتجين سيقدمون من مختلف المحافظات العراقية، وإن الحراك الاحتجاجي لا يسعى إلى السلطة أو إراقة الدماء، وإنما إلى تحقيق المطالب الوطنية ومواجهة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة). مؤكداً إن (المحتجين منحوا الحكومات المتعاقبة فرصاً عديدة لتنفيذ الإصلاحات والاستجابة للمطالب الشعبية، غير إن استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية جعل العودة إلى الشارع ضرورة لا يمكن التراجع عنها).
وتابع إن (المتظاهرين لن يخشوا وصف الطبقة الحاكمة بالطغمة الفاسدة، ولن يسمحوا باستمرار ما يعدونه استباحة للبلاد). وأشار إلى إن (عناصر من القوات الأمنية تعرضوا أيضاً للإصابة خلال أحداث عام 2019). محملاً (ما يعرف بالطرف الثالث مسؤولية الاعتداءات التي طالت المتظاهرين ورجال الأمن على حد سواء).
من جانبه، حذر رئيس كتلة إدراك النيابية عبد الحمزة الخفاجي، من تداعيات تجاهل المطالب الشعبية، مؤكداً إن (معظم الكتل السياسية تخشى عودة الاحتجاجات بالتزامن مع ذكرى انتفاضة تشرين). وقال الخفاجي في تصريحات متلفزة أمس إن (تجاهل مطالب المواطنين قد يؤدي إلى استمرار الحراك الاحتجاجي وعدم اقتصاره على يوم الخامس والعشرين من تشرين الأول). ولفت إلى إن (القوى السياسية بدأت التشكيك في توقيت الاحتجاجات ومحاولة ربطها بالظروف الأمنية والاقتصادية، في وقت ما تزال فيه المطالب المتعلقة بالخدمات وفرص العمل والإصلاح السياسي والاقتصادي دون معالجة حقيقية). وشدد على القول إن (تقديم الحكومة تعهدات واضحة بإصلاحات محددة ضمن سقوف زمنية قصيرة قد يخفف من حدة الاحتجاجات، ولاسيما إن بعض المطالب لا يحتاج إلى تخصيصات مالية، وإنما إلى قرارات سياسية وتشريعية جادة).
وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد أكد ضرورة تأمين التظاهرات السلمية التي كفلها الدستور، والتعامل الحسن مع المشاركين فيها، وتوفير الأجواء الآمنة لممارسة حقهم في التعبير عن مطالبهم. وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، ترأس الاجتماع الدوري للمجلس الوزاري للأمن الوطني، الذي ناقش مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد والموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تأمين التظاهرات السلمية التي كفلها الدستور، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، والتعامل الحسن مع المتظاهرين وتوفير الأجواء الآمنة لهم، ووضع التعامل الإنساني في مقدمة أولويات الأجهزة الأمنية كافة). وأوضح النعمان إن (المجلس بحث في محور آخر ملف تعزيز تسليح القوات الأمنية وتطوير إمكانياتها بما يتناسب مع التحديات الراهنة، وتحديد الأولويات المتعلقة بتطوير القدرات الدفاعية، ولاسيما منظومة الدفاع الجوي والقوة الجوية، بما يسهم في ترسيخ السيادة الوطنية وحماية الأجواء العراقية).