هل ينقذنا الضمير حين يضعف القانون؟
محمد مجيد الدليمي
من المعروف ان القانون هو مجموعة القواعد العامة والمجردة الملزمة التي تنظم حياة وسلوك الافراد في المجتمع، حيث تتولى السلطة التشريعية بوضعها، وتقوم السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة واجهزة الدولة بتنفيذها، بفرض جزاءات وعقوبات على المخالفين.
اما الضمير فهو القوة (الرقابة) الداخلية او الوعي الاخلاقي الموجود داخل الانسان، والذي يميز به الانسان بين الخير والشر والصواب والخطا.
هناك البعض من الناس يرى في الضمير بانه عبارة عن بذرة صغيرة داخل الانسان تعمل مثل الرقيب او الشرطي الذي يمنع الانسان من الظلم ومخالفة النظام.
ومن الجدير بالذكر ان ضمير الانسان يتاثر بالتربية والقيم والاخلاق والدين والثقافة السائدة في المجتمع.
من جانبنا نقول ان الانسان قد يخاف من القانون، لكنه اذا فقد ضميره فلن يخاف من شيء، فالقانون يحاسب الانسان امام الجميع، اما الضمير فيحاسبه امام نفسه . عليه فان القانون اذا ضعف، يستطيع الضميرالحي ان يخفف من اثار وتداعيات ضعف القانون، لكنه لا يستطيع ان يحل محل القانون. حيث يصبح الضمير والاخلاق خط الدفاع الاول عن المجتمع.
ويرى بعض المختصين والباحثيين في هذا الشان، ان المجتمع يحتاج الى ثلاثة اركان مكتملة، لكي يصبح مجتمعا متعافيا ومستقرا وهي:
اولا – قانون قوي عادل يمنع الظلم والفوضى.
ثانيا – ضمير حي يمنع الانسان من استغلال غياب الرقابة.
ثالثا – اخلاق عامة مكملة للضمير الحي.
نامل ان تتوفر هذه الاركان الثلاثة في مجتمعنا الحالي حتى ينعم الناس بالامن والامان وراحة البال.