الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الحرب إستنفذت معاييرها وأهدافها

بواسطة azzaman

الحرب إستنفذت معاييرها وأهدافها

جاسم مراد

 

ثمة قلق لدى العديد من الكتاب والادباء والفلاسفة الغربيين والامريكيين من حالة الحرب في الشرق الأوسط، فيصفونها حرباً بلا معنى أو حرب واهداف إسرائيلية نفذتها الولايات المتحدة الامريكية أو الحرب بلا استراتيجيات النهاية، ولعل المحلل والاديب الأمريكي (جون مير شايمر) كان اكثر وضوحا في التصورات حول النتائج التي تؤل اليه الولايات المتحدة الامريكية إذا ما ظلت القيادة الامريكية وسطن  تحقيق الانتصار الحاسم من دولة عمقها التاريخي والثقافي يمتد الى اكثر من ستة الاف قرن، وشعب حتى المعارضين منه يعتبرون الاستشهاد دون ايران مفخرة لمن يريد الجنة.

يشير المحلل الأمريكي  جون مير شايمر، الى ان الحرب الامريكية ضد ايران قد انتهت فعليا عندما لم تستطع الولايات المتحدة الامريكية تغيير الموقف والسياسة الإيرانية ، ولم تتمكن أيضا اجبارها على القبول بالشروط الامريكية، وبما ان الحرب خرجت عن مساراتها، فأنها أصبحت ثقلاً مؤلما ليس عسكريا واقتصاديا على أمريكا وانا على أوروبا برمتها . مؤكداً بان الحزب الجمهوري الأمريكي برئاسة ترمب سيخسر الانتخابات النصفية، وان غالبية الامريكيون تنحسر همومهم على الوضع الاقتصادي والمعيشي، وان هناك مليارات الدولارات خسرتها أمريكا على الحرب دون ان تتحقق أهدافها بالإضافة الى التضخم الاقتصادي وارتفاع أسعار المازوت والبنزين، وان الحلول السياسية هو المخرج لهذه الحرب.

وتتفق معظم التحليلات السياسية الغربية والأمريكية، بأن القيمة الاعتبارية للدولة الأولى والعظمى في العالم فقدت الكثير من اعتباراتها أمام العالم، وان الجهات المستفيدة من الحالة الامريكية الراهنة هما الصين وروسيا الاتحادية، وان الحصار الاقتصادي رغم قساوته على الشعب الإيراني الا انه لم يتسبب في تغير المواقف الإيرانية من مواصلة الحرب.

هذا هو موقف معظم السياسيين والباحثين الغرب من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ، فيما راح البعض يؤشر بان خرائط نتن ياهو في الشرق الأوسط، لم تعد لها قيمة سيما تأثيرات الموقف العسكري الإيراني وتصدي البعض من الدول العربية والإسلامية لهذا المشروع ونتها دولتي مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا.

وتشير التقارير الى ان سيطرة ايران على مضيق هرمز وهو الورقة الرابحة في هذه الحرب بالإضافة الى تقدم انصار الله (الحوثيين) نحو مضيق باب المندب شكلا عوامل ثقيلة في هذه الحرب على الولايات المتحدة الامريكية، وبات حسم الصراع عسكريا شبه مستحيل بل انه أطاح وسيطيح بالعديد من القادة العسكريين، أما إسرائيل التي تضرب شمالا وجنوبا بغية تحسين وضع نتن ياهو الانتخابي، فهذا النظام الإسرائيلي الذي يعتمد على المساعدة والمشاركة الامريكية لم يعد قادرا لوحده مواجهة ايران، لذلك بات يضغط على غزة والضفة الغربية و سوريا ولبنان بغية استمرار الحروب وعدم توقفها، وهذا الوضع بات يدركه الامريكيون سياسيين وعسكريين ومواطنين، وان الحضور الإسرائيلي في أمريكا اصبح مكروهاً، خاصة وان الحرب الامريكية ضد ايران كانت حربا إسرائيلية بامتياز.

وعلى وفق ذلك فان الاتجاه العام اصبح يتجه نحو الحلول السياسية والدبلوماسية وهو الطريق الأمثل للجميع، خاصة وان الوسطاء باكستان وقطر ومعهما مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية يواصلون العمل بغية العودة للتفاوض عبر ورقة التفاهم مع اجراء بعض التحسينات عليها.

 

 

 


مشاهدات 40
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/09/19 - 1:56 AM
آخر تحديث 2026/09/19 - 2:57 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 236 الشهر 31484 الكلي 16564004
الوقت الآن
السبت 2026/9/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير