طال انتظار الشتاء
محسن التميمي
طال انتظار
الشتاء !
الصيف احرق
ما تبقى من حنين '
هي نسمة اخرى
بعيدة !
جاء الشتاء '
وغيمة سوداء
تحمل
ما تبقى من مطر !
اين المطر ؟
قل اتى '
لا لم يأت بعد !
زنديق من يقسو
على قطط الشوارع !
طال انتظار الشتاء !
حتى وان
قربت نهايته
سريعا '
مازال هذا الصيف
يحرق ما تبقى من حنين !
قالت تعال
الى هناك !
لم انبس ببنت شفة
لحظة دعوتها !
اشتقت الى هناك !
الشط والماء
والتلة والمنحدر
وجبال ازمر !
في سليمانية
كنا نركض خلف بعض !
هي تضع يدها
فوق شالها
كثير الألوان والزخارف
تخاف عليه
لئلا يطير
الى السماء
ويحلق مع الطيور
الجميلة
وهي تغادر
الى بلاد بعيدة !
heleen
توقفت عن الركض
عندما
صادفت
غيمة بلون عينيها!
كانت تلوح بيدها
الى الغيمة '
انزلي هنا '
في تلال سليمانية
حتى اعانقك بشوق '
الغيمة ذهبت
مسرعة الى المجهول
ولم تستجب
لنداء
heleen
طال انتظار الشتاء!
والصيف
احرق
ما تبقى من حنين '
هي غيمة اخرى
هناك '
ماذا ستحمل
لحظة المطر الغزير؟
هيهات ان يأتي
الشتاء!
عودي الى شارع
سالم
سنلتقي هناك
عند بائع القهوة !
هو سيرحب بنا
كثيرا '
آخر مرة
التقينا عنده '
كان يستمع
الى اغنية
يؤديها المطرب
اوزيل مامد!
يبدو أن اوزيل
كان حزينا وهو
يؤدي وصلته
الغنائية
بتلك اللحظة !
طلبنا من بائع القهوة
واحدة من اغاني
المطرب الكردي
رضا جولكاني
هو استجاب لنا
على الفوز !
جلسنا هناك
الى ساعة متأخرة
من الليل!
كان ثمة
عازف كمال
يقف لوحده
في منتصف
شارع سالم '
لم ينتبه له المارة
عندما وصلنا نحوه
كان قد انتهى
من آخر مقطع
من اغنية فيروز
حبو بعضن
تركو بعضن
بأول الشتي حبو بعضن
وخلصت القصة
بثاني شتي '
لم اعد اتذكر
كيف ومتى واين
افترقنا في تلك
الليلة !