الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأزياء العراقية تحتفي بمبدعة برنامج سينما الأطفال

بواسطة azzaman

ليلتان من التراث الموسيقي الأولى لسومريات والثانية لغزالي ومراد

الأزياء العراقية تحتفي بمبدعة برنامج سينما الأطفال

بغداد - ياسين ياس

نظمت الدار العراقية للأزياء، الخميس الماضي أصبوحة ثقافية احتفاءً بالإعلامية الرائدة ، إحدى أبرز الشخصيات التي أسهمت في ترسيخ ثقافة الطفل في العراق، والتي ارتبط اسمها بشكل خاص في اعدادها وتقديم برنامج (سينما الاطفال) من تلفزيون جمهورية العراق، طوال عقود امتدت من سبعينات إلى تسعينات القرن الماضي.وبحضور مدير العام لدائرة شؤون المرأة في رئاسة الجمهورية  هناء عمانوئيل، والمدير العام لدائرة العلاقات الثقافية العامة علاء أبو الحسن، والمدير العام لدار المأمون للترجمة والنشر إشراق عبد العادل. وأكد أبو الحسن، في كلمة ألقاها خلال الجلسة، (أهمية الدور الذي أدته نسرين جورج عبر برامجها الموجهة للأطفال، ولاسيما برنامج سينما الأطفال)، مشيراً إلى إسهاماتها في تنمية القدرات الذهنية والإدراكية لدى الأجيال العراقية. من جانبها، أعربت  فارس عن اعتزاز الدار باستضافة شخصية إعلامية وثقافية تركت أثراً بارزاً في مجال الطفولة، وأسهمت في بناء الوعي الثقافي لدى الأطفال على مدى سنوات طويلة. وتضمنت الفعالية عرض فيلم وثائقي تناول أبرز محطات المسيرة المهنية للمحتفى بها، أعقبته جلسة حوارية مفتوحة استعرضت خلالها تجاربها الإعلامية ودورها في تقديم برامج عززت ثقافة الحوار والتفكير لدى الأطفال.

و تحدثت جورج عن تجربتها الإعلامية المكرسة للطفل، قائلة (كنت معدة ومقدمة برامج، ومازلت ادور في فلك الطفولة، وهذا التكريم من دار الأزياء العراقية، اعطى قيمة فنية لعقود طويلة قضيتها في خدمة الطفولة) واضافت (يسعدني  الأطباء والمهندسين والمحامون وربات البيوت، عندما يستوقفوني، متابهين بمشاركتهم في برنامج (سينما الاطفال) وهم صغار موضحة (لدي افكار وطموحات تخدم الطفولة المعاصرة وساجد لها منفذا إعلاميا أن شاءالله). وفي ختام الاصبوحة، كرمت الدار العراقية للأزياء، جورج، بقلادة من مشغولات الدار، وقدمت لها دار المأمون للترجمة والنشر، شهادة تقديرية تكريما لعطائها الثقافي والإعلامي. وتشير السيرة الاعلامية  لجورج انها دخلت العمل الاعلامي سنة 1975، وهي خريج كلية الفنون الجميلة، اعدت وقدمت برنامج (سينما الاطفال) على شاشه تلفزيون العراق، من عام 1977 إلى عام 1999, نجحت عبر حواراتها العفوية في جذب جمهور واسع من الأطفال والكبار على حد سواء.

فن أصيل

على صعيد اخر شهدت خشبة المسرح الوطني الاسبوع الماضي ، حفلا فنيا استثنائيا أحيته فرقة سومريات الموسيقية  بقيادة المايسترو علاء مجيد، في حفل موسيقي أعاد للفن العراقي الأصيل رونقه وبهاءه، وسط حضور جماهيري حاشد وتفاعل غير مسبوق.وقدمت الفرقة، التي تضم نخبة من الأصوات النسائية والموسيقيات المبدعات، باقة منوعة من المقطوعات الموسيقية والأغاني التراثية التي عكست عمق وعراقة الموروث الثقافي العراقي، وقد تجلى الانسجام التام بين أعضاء الفرقة، مما أضفى على الأمسية طابعاً سحرياً لامس قلوب الحاضرين. واشار بيان تابعته (الزمان) ان الحفل لاقى استحساناً كبيراً وتفاعلاً واسعاً من قبل الجمهور الذي ملأ قاعة المسرح الوطني، حيث تعالى التصفيق الحار عقب كل أداء، تقديراً للمستوى الفني الرفيع الذي قدمته الفرقة.وأشاد الحضور بشكل خاص بقيادة مجيد، الذي استطاع برؤيته الموسيقية العميقة أن يمزج بين الأصالة والتوزيع الحديث، ليخرج العمل بصورة موسيقية متكاملة تليق بذائقة الجمهور العراقي. كما عبر العديد من الفنانين والمثقفين الحاضرين عن بالغ إعجابهم بالتنظيم العالي والاحترافي للحفل، بدءاً من استقبال الضيوف وصولاً إلى هندسة الصوت والإضاءة وإدارة المسرح، مؤكدين أن هذا المستوى من التنظيم يعكس الوجه الحضاري المشرق للمشهد الثقافي في البلاد. وفي اليوم التالي  أحيت الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي، بقيادة المايسترو علاء مجيد، أمسية فنية مميزة بعنوان (ليلة ناظم الغزالي وسليمة مراد)، استذكرت خلالها إرث اثنين من أبرز رموز الغناء العراقي، وسط حضور نخبة من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني. واستُهلت الأمسية بكلمة للدكتور هيثم شعوبي، استعرض فيها نبذة عن المسيرة الفنية للفنانين الراحلين ناظم الغزالي وسليمة مراد، متناولاً أبرز المحطات في حياتهما الفنية وأشهر الأعمال الغنائية التي أسهمت في ترسيخ مكانتهما في الذاكرة الموسيقية العراقية والعربية. وقدمت الفرقة خلال الحفل مجموعة من الأغاني الخالدة التي ارتبطت بصوتي الغزالي وسليمة مراد، حيث استمتع الحضور بالأداء المتميز لأعضاء الفرقة وما قدموه من لوحات موسيقية جسدت أصالة التراث الغنائي العراقي. كما شهدت الأمسية مشاركة ضيف الحفل الفنان هزار الزهاوي الذي قدم فاصل موسيقي، والفنان سعدون كاكيي، الذي قدم اغنية للغزالي التي نالت استحسان الجمهور وتفاعله. وأشاد الحاضرون من الفنانين والإعلاميين بالمستوى الفني والتنظيمي للأمسية، مثمنين جهود الفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي في الحفاظ على الموروث الغنائي العراقي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بأسلوب يجمع بين الأصالة والاحترافية.وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة النشاطات الفنية والثقافية التي تهدف إلى إحياء التراث الموسيقي العراقي وتسليط الضوء على القامات الفنية التي أسهمت في صناعة الهوية الغنائية للعراق عبر العقود.

 


مشاهدات 58
أضيف 2026/06/13 - 2:29 PM
آخر تحديث 2026/06/14 - 3:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 162 الشهر 12945 الكلي 15888426
الوقت الآن
الأحد 2026/6/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير