مغنية لبنانية لـ(الزمان): الأغاني العراقية أصيلة
بابل - كاظم بهية
ابدت المغنية اللبنانية الشابة سحر جودت عشقها الشديد للأغاني العراقية، مؤكدة أنها تتميز بأصالتها العميقة وقوة أدائها، وذلك خلال حديث الى صحيفة (الزمان). درست سحر جودت الفندقة والتجميل، وفي الوقت ذاته التحقت بمعهد للموسيقى لدراسة آلة البيانو التي أحبتها شغفاً، مما دفعها في النهاية إلى ترك مهنتها والتفرغ للغناء بفضل موهبتها الصوتية وحضورها المتميز في الساحة الفنية. وفي سياق حديثها، روت سحر بداياتها مع الغناء قائلة: «عشقت الغناء وأنا في العاشرة من عمري، وكان والدي يشجعني ويدعمني باستمرار، فهو صاحب الفضل الأول في اكتشاف موهبتي وصوتي الجميل. وبعد وفاته، واصلت والدتي وإخوتي وأصدقائي دعمهم لي. وكنت أشارك بانتظام في حفلات المدرسة والمعهد الفني». وأضافت أنها بدأت دراسة البيانو في معهد الموسيقى في سن العاشرة لمدة عام، ثم عادت إليه في سن الرابعة عشرة لمدة عام آخر، قبل أن تتركه بسبب التزاماتها الدراسية. ومع ذلك، حرصت على متابعة دروس الموسيقى والمشاركة في الحفلات الغنائية بشكل مستمر.
وعند سؤالها عن مدى نجاح خطواتها في هذا المجال، أجابت بثقة: «واجهت في بداية مشواري الفني صعوبات عديدة، إذ إن طريق الفن ليس مفروشاً بالورود. كما أن قراري بترك مهنة التجميل والانخراط في الوسط الفني لم يكن سهلاً، لكنه شكّل نقلة نوعية في حياتي. والحمد لله، حققت التوفيق في كل ما قدمته من أغانٍ، وأرى أن خطواتي كانت موفقة».
وأشارت إلى أن أساتذة الموسيقى أشادوا بصوتها، قائلين إنه من الأصوات التي تلامس أذن المستمع بسهولة، مؤكدة في الوقت نفسه أن «الأذواق تختلف، وكل إنسان له ذوقه الخاص». وأعربت سحر عن حبها العميق للأغاني العراقية، قائلة: «أنا أعشق الأغاني العراقية وأستمع إليها دائماً، لأنها تتميز بأصالتها وقوة أدائها، كما في أغاني ناظم الغزالي وماجد المهندس وإلهام المدفعي وأحمد المصلاوي».
واختتمت المطربة حديثها بالتعبير عن تطلعاتها: «أتمنى من الله التوفيق في أعمالي القادمة، وأن أكون عند حسن ظن الجمهور في عالمنا العربي».
وترى جودت أن الغناء العراقي يُعد من أبرز مكونات الهوية الثقافية العربية، حيث يتميز بأصالته المستمدة من المقامات التقليدية والتراث الشعبي العريق. ويعتمد هذا الفن على قوة الأداء الصوتي والتعبير العاطفي الذي يلامس وجدان المستمعين، مما جعله يحظى بشعبية واسعة في مختلف أنحاء الوطن العربي. وقد برز فيه فنانون مخضرمون ساهموا في الحفاظ عليه وتطويره عبر الأجيال. كما يجمع الغناء العراقي بين العمق التاريخي والتجديد المعاصر، مما يضفي عليه طابعاً فريداً يعكس تنوع الثقافة العراقية.
ويُشكل هذا التراث مصدر إلهام للعديد من المطربين العرب الذين يسعون إلى تقديم أعمال تحافظ على الروح الأصيلة مع لمسات حديثة.
ويُعترف بالمقام العراقي كتراث ثقافي عالمي من قبل منظمة اليونسكو، مما يؤكد على قيمته الفنية والتاريخية.