الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نساء يطالبن بإعادة النظر في تشريعات حضانة الأطفال

بواسطة azzaman

وقفة إحتجاجية ببغداد عن تطبيق قرارات بأثر رجعي 

نساء يطالبن بإعادة النظر في تشريعات حضانة الأطفال

بغداد – البتهال العربي

عبرت أمهات وناشطات حقوقيات، في وقفة احتجاجية وسط العاصمة بغداد، عن رفضهن للقرارات والتشريعات الأخيرة المتعلقة بحضانة الأطفال بعد الطلاق، فيما طالبن بإعادة النظر في آليات تطبيق القوانين بما يضمن مصلحة الطفل الفضلى. وطالبت المشاركات في الوقفة أمس (السلطات التشريعية والقضائية بإعادة النظر في آليات تطبيق القوانين، والتركيز على تأمين بيئة مستقرة تضمن مصلحة الطفل بالدرجة الأولى). وسلطت الامهات (الضوء على معاناتهن الشخصية والآثار النفسية المترتبة على قرارات نزع الحضانة الجبرية). واصفات الصراع القانوني بإنه (تحول من وسيلة لحماية المحضون إلى أداة لتصفية الحسابات بين الأزواج السابقين). وأشارت الامهات إلى إن (الطفل الذي يُسحب من حضن أمه بعمر 6 سنوات ولا يُعطى حق التخيير حتى سن 18 سيكون طفلاً مهجراً ومهمشاً ولن يتمكن من بناء مستقبل سوي). متسائلات (لماذا لا نعتمد نظام الحضانة المشتركة بين الأب والأم، ليعيش الطفل برعاية الطرفين معاً؟). منتقدات (التعامل مع الأطفال كأرقام أو كيانات مادية دون مراعاة مشاعرهم). واضافت (المطلوب هو تفعيل بند مصلحة المحضون لتحديد البيئة الأنسب لعيش الطفل، فالطفل ليس قطعة أثاث تُنقل من مكان لآخر، وهؤلاء هم بناة المستقبل، وإذا استمر سحب الأطفال من أمهاتهم بهذه الطريقة فإن مستقبل هذا الجيل مهدد). وناشدت الأمهات (القضاء والجهات الرقابية التدخل لتقويم حالات الحضانة بشكل فردي عبر لجان مختصة، بدلاً من فرض معايير سنية جامدة لا تخدم الاستقرار النفسي للطفل). من جانبها، قالت ناشطة نسوية إن (الأزمة الحالية تنبع من خلل في البيئة التشريعية التي لم تراعِ الخصوصية النفسية والاجتماعية لعلاقة الطفل بأمه في سنوات نموه الأولى).

حقوق الطفل

 وأشارت إلى إن (المشكلة الحقيقية تكمن في التشريع، فالقوانين والقرارات الحالية لم تكن منصفة، ولم تراعِ حقوق الطفولة، كما أغفلت أهمية وجود الأم في حياة الطفل خلال سنينه الأولى). ولفتت إلى (قضية تطبيق القرارات بأثر رجعي). مؤكدة إنها (خطوة زعزعت استقرار الأسر المتضررة، ولاسيما إن قرارات قضائية صدرت برفع سن تخيير الطفل في اختيار الحاضن إلى سن 18، والأكثر صعوبة هو تطبيق هذه القرارات بأثر رجعي على عقود طلاق منتهية، ولذلك نطالب بالعدول عن هذه الإجراءات بما ينصف الطفولة والأمومة). وجددت تأكيدها إن (المطالبات مستمرة وموجهة للحكومة لرفع توصياتها إلى البرلمان، وإلى مجلس القضاء الأعلى للنظر في القرارات الصادرة والتي تمس حياة آلاف الأسر).  وتأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب تعديلات تشريعية مثيرة للجدل أقرها البرلمان في شباط 2025 على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، التي تتيح للأزواج عند عقد الزواج اختيار النظام القانوني الذي يحكم شؤونهم الأسرية بين القانون المدني النافذ لعام 1959 أو المدونات الفقهية التي تضعها المرجعيات الدينية المذهبية. وبناءً على ذلك، جرى صياغة مدونة الأحوال الشخصية الجعفرية الجديدة، التي أقرها البرلمان العراقي لاحقاً في 27 آب من العام نفسه، لتصبح إطاراً قانونياً اختيارياً يحكم مسائل الزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال ورعايتهم.


مشاهدات 49
أضيف 2026/06/07 - 2:58 PM
آخر تحديث 2026/06/08 - 2:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 122 الشهر 6856 الكلي 15882337
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير