طوابير في مدينة النفط تستجدي البنزين
صفاء الفريجي
يشتعل قلبي حرقةً و أحترق ناراً على أزمات تحدث في بلاد الثروة أمام أنظار دول العالم ، لكن هذه البلاد ما زال ينهش جسدها سرطان الفساد بكل أشكاله .
لا يمكن لعائلة تعيش في حضن أبيها العراق ، الذي يمتلك من الصفات ما لا تمتلكه دول العالم مجتمعة ، أن تعاني ما تعانيه اليوم .
فهذا الأب عُرف بكرمه وجوده و شجاعته و طيب أبنائه ، و غيرها من الصفات الحميدة و النبيلة التي لا يسع المقام لذكرها .
و من أكبر الجرائم بحق هذا الوطن الثري أن يقف أبناء البصرة ، أم العراق الإقتصادية في طوابير طويلة أمام محطات الوقود .
و عذراً لهذا الوصف أمام إخوتي و أخواتي وآبائي و هم ينتظرون لساعات من أجل الحـــــصول على وقود سياراتهم في مدينة الذهب الأسود .
و هنا لا أستبعد أن تكون هذه الأزمة محاطة بشبهات سياسية ، فذلك ليس بالأمر المستبعد لكون الجهات المعنية لم تقدم حتى الآن حديثاً مقنعاً للناس .. يوضح أسباب الأزمة الحقيقية .
حكومة محلية
و يبقى السؤال : من المستهدف بإفتعال الأزمات..؟ هل هو الشعب أم قيادات السلطات الإتحادية بعد تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ..؟
ومع ذلك فإن الحكومة المحلية برئاسة المحافظ أسعد العيداني ، ليست معنية مباشرة بهذا الملف ، بإعتبار أن وزارة النفط وزارة إتحادية لا تخضع لقرارات محافظة البصرة ، شأنها شأن الوزارات التي لم تُنــــــــــقل صلاحياتها وفق قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليمز .
وحتى لا يطول بنا المقام .. أقول للسادة النواب عن البصرة : إنكم جميعاً معنيون بحسم الملفات البارزة التي تخص المدينة ، و في مقدمتها الكهرباء و أزمة الوقود و الأستحقاقات المالية للمحافظة ..!!
أتركوا التصريحات جانباً و حولوها إلى أفعال أمام ناخبيكم ، و أتركوا زعماءكم الذين تنتمون إليهم ، مع كامل الأحترام لمختلف التوجهات السياسية و الدينية .
فالعراق و شعبه أغلى منكم ومن تاريخكم السياسي ، و لولا الشعب فمن تكونون أنتم ..؟؟
إنه حديثكم الذي ترددونه دائماً عندما تظهرون على شاشات التلفاز و تقولون إنكم خدام للشعب ، لكن النتيجة هي ما نراه اليوم من أزمات و معاناة..!!
و بعد عام أو أقل ستعودون إلى الشعب نفسه طالبين صوته و دعمه في مشاريع سياسية جديدة .. و كأن شيئاً لم يكن ..!!
قلت ما لدي و لن أجامل أحداً منكم .
و أختم بقول سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) :
هيهات منا الذلة ..!!؟؟