الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الطائرات المسيّرة وتأثيرها على الإستراتيجية العسكرية والسياسية

بواسطة azzaman

الطائرات المسيّرة وتأثيرها على الإستراتيجية العسكرية والسياسية (1)

معادل موضوعي يقلب موازين القوى في الحروب الحديثة

 

محمد العسكري

 

في الوقت الذي تواصل فيه الحرب الروسية-الأوكرانية تمددها الزمني متجاوزة حاجز العامين، تتزايد التساؤلات المشروعة حول أسباب عجز «الدولة العظمى» -بترسانتها التكنولوجية واقتصادها المتين- عن حسم المعركة ميدانياً أمام أوكرانيا. وفي سياق موازٍ، يبرز التساؤل حول خلفيات السعي الأمريكي المحموم للهدنة في مواجهة إيران، وتجنب الانزلاق نحو صدام شامل، رغم ما تمتلكه واشنطن وحلفاؤها من تفوق عسكري تقليدي كاسح.

ما الذي يربط هذه المشاهد الاستراتيجية المتناقضة؟ الإجابة تكمن في متغير مفصلي أعاد رسم خريطة الصراعات الدولية: الطائرات المسيرة.

لقد فرض هذا السلاح «القديم-الجديد» نفسه كقوة قاهرة على مسرح العمليات المعاصر. فالمسيرات، بفضل تكلفتها الزهيدة وقابليتها الفائقة للتطوير التكنولوجي، نجحت في كسر احتكار الدول العظمى للقوة، وفرضت أزمة استراتيجية خانقة على الجيوش التقليدية. لم يعد الأمر يقتصر على تنفيذ المهام القتالية فحسب، بل تعداه إلى تحويل «المسيرة» إلى كابوس مكلف يستنزف المنظومات الدفاعية التقليدية باهظة الثمن، ويجبر القادة العسكريين على إعادة قراءة «عقيدة الحرب» من جديد، بحثاً عن سبل للمواجهة لا تنهك الميزانيات أو تعرض الأرواح للخطر.

في هذا المقال، نسلط الضوء على هذا التحول الاستراتيجي عبر ثلاثة محاور رئيسة:

 الجزء الأول: تشريح خصائص الطائرات المسيرة وأبعاد تأثيرها التكنولوجي.

 الجزء الثاني: دور المسيرات في الحروب الحديثة وخطورتها على توازن القوى الاستراتيجي.

 الجزء الثالث: استشراف مستقبل الطائرات المسيرة في الحروب القادمة، والسباق المحتدم بين تطوير قدراتها وابتكار وسائل كبحها. 

من أهم الدروس المستخلصة من المعارك الأخيرة، وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران (في صفحيتها  الاولى التي امتدت اثنى عشر يوما وصفحتها

كثافة عالية

الثانية الذي امتدت تسع وثلاثين يوما  أنها أفرزت أساليب جديدة ومتطورة لاستخدام الطائرات المسيرة. فقد استُخدمت هذه الطائرات بكثافة عالية من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا، وأوكرانيا، وإيران، والولايات المتحدة، والكيان الصهيوني في المنطقة.

وقد ظهر جلياً أن هذه الأسلحة -ذات التكلفة المالية المنخفضة مقارنةً بمهامها الجسيمة وتكنولوجيتها المتقدمة- أحدثت تغييرات جوهرية في مسرح العمليات، سواء على المستوى التعبوي أو العملياتي أو الاستراتيجي. تُمثل الطائرات المسيرة أحد أهم تطبيقات التطور التكنولوجي في المجال العسكري الحديث؛ حيث تعتمد على أنظمة تحكم عن بعد أو برمجة ذاتية لتنفيذ مهام متنوعة دون الحاجة إلى وجود مقاتلين أو طيارين على متنها، مما يسهم بشكل كبير في تقليل المخاطر البشرية مع الحفاظ على القدرة على تنفيذ المهام في بيئات تشغيلية معقدة.

تعتمد كفاءة الطائرات المسيرة على مجموعة من الخصائص الفنية، أبرزها:

 انخفاض البصمة الرادارية والحرارية.

 خفة الوزن.

 إمكانية التشغيل لفترات زمنية ممتدة.

 المرونة في الإطلاق والاستعادة.

 التكامل مع نظم الاستشعار ونقل البيانات لتوفير معلومات دقيقة في الوقت الفعلي.

تتيح هذه الطائرات تنفيذ نطاق واسع من المهام العسكرية، تشمل الاستطلاع، والمراقبة الجوية، وجمع المعلومات، والحرب الإلكترونية، وتصحيح النيران، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف المعادية. كما يمكن استخدامها كـ «ذخائر جوّالة» تستهدف الأهداف الحيوية بعد تتبعها.في المقابل، ترتبط الطائرات المسيرة بعدد من القيود التشغيلية، منها:

التأثر بالإعاقة والتشويش الإلكتروني.

الاعتماد الكلي على نظم الاتصالات.

محدودية الحمولة مقارنة بالمنصات المأهولة (الطائرات المقاتلة التقليدية).

 صعوبة التعامل مع الظروف الجوية القاسية والحالات الطارئة غير المخطط لها أثناء تنفيذ المهام.

، أدى الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة إلى تغيير أنماط إدارة العمليات العسكرية، حيث أصبحت جزءاً لا يتجزأ من منظومات القتال المتكاملة، وتُستخدم بالتواكب مع القوات البرية والجوية والبحرية؛ مما يعكس توجهاً عالمياً نحو الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة في تنفيذ المهام ذات المخاطر المرتفعة لتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى تُعرف الطائرات المسيرة بأنها طائرات مبرمجة مسبقاً أو موجهة عن بُعد للطيران من دون أن يقودها طاقم بشري على متنها، وتتنوع استخداماتها لتشمل مهام الاستطلاع وحمل القذائف والمراقبة والهجوم، إلى جانب التطبيقات المدنية؛ كمكافحة الحرائق، ومراقبة خطوط الأنابيب والمناطق الأثرية والسياحية وغيرها.

وتُعرفها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بأنها مركبة جوية تُقاد بدون طيار بشري على متنها، وتعتمد في تحقيق الطيران إما على التحكم الكامل عن بُعد أو الطيران المبرمج الذي تتحكم به منظومات الاتصالات وغيرها.

تزداد أهمية الطائرات المسيرة في المعارك الحديثة نتيجة لاستخدامها في المجال العسكري وكذلك في المجال المدني. ففي المجال العسكري، من أهم مميزات الطائرات المسيرة هو الاستطلاع والمراقبة الجوية، وإرسال البيانات والمعلومات بشكل فوري وآني إلى مركز القيادة والسيطرة. وكذلك تُستخدم في الحرب الإلكترونية، وتُكون منظومات لمستودعات الإعاقة السلبية التي تؤثر على الأهداف المهاجمة، كما تُعد منصات لمستودعات الإعاقة المزودة بالمشاعل الحرارية. وتقوم هذه الطائرات أيضاً بكشف الأهداف، وتُعتبر أحد الأساليب المهمة لإعطاء الإنذار المبكر، وتساعد في أعمال القتال واصطياد الأهداف وضرب الأهداف الصعبة والمخفية، وتُعد عنصراً أساسياً في عمليات اغتيال الشخصيات المهمة، وهي من أهم الأسلحة التي تُستخدم في هذا المجال في المعارك الحديثة.

أما أهميتها الأخرى فهي في الاستخدام المدني، وهذه الاستخدامات عديدة؛ إذ يمكن الاستفادة من الطائرات المسيرة في الاكتشافات الجيولوجية، وعلم الآثار، ورسم الخرائط، والتصوير الجوي، والمسح الجوي، ورصد ومتابعة مشاريع البنية التحتية، وإطفاء الحرائق، ورش المبيدات على المناطق الزراعية، وتوصيل البريد، ونقل السلع والبضائع. وكذلك في التطبيقات الزراعية مثل مراقبة المحاصيل وتقييم الأراضي ونوعيتها، وأيضاً تُستخدم في قطاع البترول والطاقة لمراقبة خطوط الأنابيب والمنشآت ومحطات توليد الطاقة والمحطات الكهربائية. كما ظهرت مؤخراً استخدامات في التصوير الجوي والإنتاج الإعلامي والسينمائي، وبدأت تُستخدم حتى في ملاعب كرة القدم للتصوير خارج الملاعب ومن مسافات بعيدة، مما يظهر لقطات غير مألوفة سابقاً.

طائرات مبرمجة

والهدف من الطائرات المسيرة يكون على الشكل التالي: تُستخدم كأهداف جوية لتدريب الدفاع الجوي والمقاتلات، وهذا بتكلفة قليلة ويعطي فترة تدريب أطول مما لو كان التدريب على المقاتلات الحقيقية أو الكلاسيكية، إضافة إلى أعمال الاستطلاع والحصول على المعلومات.

تُعرالطائرات المسيرة بأنها طائرات مبرمجة مسبقاً أو موجهة عن بُعد للطيران من دون أن يقودها طاقم بشري على متنها، وتتنوع استخداماتها لتشمل مهام الاستطلاع وحمل القذائف والمراقبة والهجوم، إلى جانب التطبيقات المدنية؛ كمكافحة الحرائق، ومراقبة خطوط الأنابيب والمناطق الأثرية والسياحية وغيرها.

وتُعرفها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بأنها مركبة جوية تُقاد بدون طيار بشري على متنها، وتعتمد في تحقيق الطيران إما على التحكم الكامل عن بُعد أو الطيران المبرمج الذي تتحكم به منظومات الاتصالات وغيرها.

تزداد أهمية الطائرات المسيرة في المعارك الحديثة نتيجة لاستخدامها في المجال العسكري وكذلك في المجال المدني. ففي المجال العسكري، من أهم مميزات الطائرات المسيرة هو الاستطلاع والمراقبة الجوية، وإرسال البيانات والمعلومات بشكل فوري وآني إلى مركز القيادة والسيطرة. وكذلك تُستخدم في الحرب الإلكترونية، وتُكون منظومات لمستودعات الإعاقة السلبية التي تؤثر على الأهداف المهاجمة، كما تُعد منصات لمستودعات الإعاقة المزودة بالمشاعل الحرارية. وتقوم هذه الطائرات أيضاً بكشف الأهداف، وتُعتبر أحد الأساليب المهمة لإعطاء الإنذار المبكر، وتساعد في أعمال القتال واصطياد الأهداف وضرب الأهداف الصعبة والمخفية، وتُعد عنصراً أساسياً في عمليات اغتيال الشخصيات المهمة، وهي من أهم الأسلحة التي تُستخدم في هذا المجال في المعارك الحديثة.

أما أهميتها الأخرى فهي في الاستخدام المدني، وهذه الاستخدامات عديدة؛ إذ يمكن الاستفادة من الطائرات المسيرة في الاكتشافات الجيولوجية، وعلم الآثار، ورسم الخرائط، والتصوير الجوي، والمسح الجوي، ورصد ومتابعة مشاريع البنية التحتية، وإطفاء الحرائق، ورش المبيدات على المناطق الزراعية، وتوصيل البريد، ونقل السلع والبضائع. وكذلك في التطبيقات الزراعية مثل مراقبة المحاصيل وتقييم الأراضي ونوعيتها، وأيضاً تُستخدم في قطاع البترول والطاقة لمراقبة خطوط الأنابيب والمنشآت ومحطات توليد الطاقة والمحطات الكهربائية. كما ظهرت مؤخراً استخدامات في التصوير الجوي والإنتاج الإعلامي والسينمائي، وبدأت تُستخدم حتى في ملاعب كرة القدم للتصوير خارج الملاعب ومن مسافات بعيدة، مما يظهر لقطات غير مألوفة سابقاً.

والهدف من الطائرات المسيرة يكون على الشكل التالي: تُستخدم كأهداف جوية لتدريب الدفاع الجوي والمقاتلات، وهذا بتكلفة قليلة ويعطي فترة تدريب أطول مما لو كان التدريب على المقاتلات الحقيقية أو الكلاسيكية، إضافة إلى أعمال الاستطلاع والحصول على المعلومات.

فنية للطائرات المسيرة:

أولاً: خصائص الهيكل: يمتاز هيكل الطائرات المسيرة بخفة الوزن لسهولة الإقلاع والهبوط، وكذلك الوصول إلى سرعات عالية، مما يمكنها من تنفيذ مهامها بسهولة.

وتقليل المقطع الراداري إلى حوالي( 0.1 م 2) لتقليل فرص اكتشافها. وكذلك يكون تصميم الهيكل بأسلوب يحقق الانسيابية المطلوبة، وأخيراً بساطة تكوين الهيكل مما يسمح بفكّه وتركيبه في أزمنة قياسية، ولكن هذه الخصائص تتغير وفق المعطيات والمتطلبات الحديثة في الحروب، ووفق التغييرات والتحويرات الأخرى التي تجري حسب متطلبات المعركة.

ثانياً: خصائص المحرك: تُزوّد المسيرات بمحركات حسب حجمها؛ الكبيرة بمحركات تربوجيت أو تربوفان، والصغيرة بالمكبسية، مع تحسن الأداء عن طريق الطرق الآتية: نقل مروحة الدفع للمحرك من الأمام للخلف لتلافي اصطدامها بالشبك عند استعادة الطائرة -أي عند تنفيذ الواجب وإعادتها إلى الموقع من جديد-، ووضع أنابيب خروج العادم في مواجهة المروحة الخلفية لتشتيت العادم بهدف تقليل التعرض للإصابة بالصواريخ الحرارية، وكذلك تخفيف نسبة الضوضاء من المحرك عن طريق تغليفه بمواد عازلة للصوت.

التصنيف الحجمي للطائرات المسيرة: تتدرج أحجام الطائرات المسيرة لتتناسب مع طبيعة المهام الاستراتيجية والتكتيكية، ويبدأ ترتيبها من المتناهية الصغر، والصغيرة جداً، والصغيرة، والمتوسطة، وصولاً إلى الطائرات الكبيرة والعملاقة، ويحدد هذا الحجم قدرة الطائرة على الحمل، ومدى طيرانها، ومدى بقائها في الجوائص المناورة (التكتيكية) للطائرات المسيرة: تتميز الطائرات المسيرة بخصائص مناورة عالية يمكن توضيحها بالمميزات التالية:

أولاً: قدرة الطائرة على التسلل إلى أعماق كبيرة في عمق دفاعات العدو وتنفيذ المهام دون التعرض للكشف.

ثانياً: القدرة على الطيران بسرعات بطيئة أو سريعة حسب الحاجة، مما يمكنها من تأدية مهام متعددة كما هو مخطط لها.

ثالثاً: تتميز بمدى عمل كبير يغطي أقصى مدى للمهام على كافة المستويات، حيث يمكن للطائرة التكتيكية تنفيذ مهام مناورة في حدود من (50 إلى 300 )كم، والطائرات الاستراتيجية تنفذ مهام تكتيكية وتعبوية في حدود من (300 إلى 3500 )كم.

رابعاً: الطائرة لا تحتاج إلى أراضٍ وقواعد ومدارج مثل الطائرات الكلاسيكية والمقاتلة التي تتطلب مدارج مجهزة، بل يمكن إطلاقها براً أو بحراً أو جواً بسهولة من أي منطقة.

خامساً: إمكانية العمل بكفاءة عالية ليلاً ونهاراً بالاعتماد على المستشعرات الكهرو-بصرية والحرارية، مع مراعاة القيود التشغيلية للأنواع الخفيفة في ظل الأحوال الجوية بالغة السوء والخطورة.

سادساً: يمكن تكليفها بمهام إضافية أثناء طيرانها خارج مدى المحطة الأرضية، مع قيامها بتسجيل المعلومات التي تحصل عليها على جهاز فيديو خاص مع إمكانية عرضها عند دخولها مدى المحطة الأرضية.

سابعاً: قصر فترة الإعداد والتشخيص للنظام مع توفر البساطة والآلية.

ثامناً: إمكانية تشغيل النظام باستخدام أقل عدد ممكن من الطواقم الفنية البشرية.

تاسعاً: الطائرة مزودة بنظام تدمير ذاتي لمنع سقوطها في أيدي العدو والحصول منها على المعلومات التي تم استطلاعها.

فريق ركن دكتور

 

 


مشاهدات 60
الكاتب محمد العسكري
أضيف 2026/06/13 - 4:17 PM
آخر تحديث 2026/06/14 - 2:35 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 138 الشهر 12921 الكلي 15888402
الوقت الآن
الأحد 2026/6/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير