ثقافة متجدّدة
سامر الياس سعيد
قبل انطلاق نسخة كاس العالم تجد الكثير من الظواهر التي تحيط بالمنتخبات للاعلان عن نفسها وابراز تشكيلاتها ونجومها في قوالب محدثة تستهدف الاعلان بشكل غير تقليدي عن اسماء اللاعبين اضافة لاستحضار التاريخ الكروي لتلك المنتخبات مما يشكل ثقافة متجددة تظهر ذاتها مع انطلاق البطولة بفترة مناسبة .
لقد استحضر القائمين على المنتخب الوطني عمق الحضارة الرافدينية ليسكبوها في اعلان خاص لابراز تشكيلة المدرب ارنولد التي اختارها لتمثيل المنتخب العراقي قبيل انطلاق المعسكر الاعدادي وذات الامر الذي جسده القائمين بتوظيف الحضارة النهرينية القديمة راه البعض مغايرا لاستحضار تاريخ كروي عميق كالذي تشتهر به الارجنتين فسكيته في استحضار مشاركاته بمونديالات العالم والانتصارات والانكسارات التي مني بها الفريق في اطار دقائق معدودة تشكل فرصة للتحفيز وابراز قوة الفريق .
لقد اسهمت مثل تلك الثقافات في منح بطولة المونديال عمقا اخر من الشعبية فاسهمت مثل تلك الاحداث بتجسيد ثقافة كل فريق ورغبته التي يعلن عنها من اجل مشاركته التي لا تسهم باكمال العدد الخاص بالمنتخبات فحسب بل ايضا للفت الانتباه وابراز قيمة الفريق ورغبته الحقيقية بالمشاركة الفعالة فلذلك لم تعد الدقائق المعدودة التي تبين عمر كل تلك الاستعدادات وتبيان الجاهزية فضلا عن الاعلان عن اللاعبين واسمائهم بالطرق التي بينتها اطقم الفرق المشاركة بالقدر التي زامنتها قيمة الثقافة المناسبة التي تبتغيها فمثلا استحضر اعلان خاص بالمتتخب المصري المشارك بالمونديال رغبته بابراز روح الفريق التي مازالت مرتبطة بقيمة مدرب كالجوهري الذي رغم رحيله عن دنيانا الا انه ظهر بمشهد يشير الى دعمه للفريق وهو في الحافلة المتجهة للمونديال مع ابراز المدرب حسام حسن وهو يستمع لدعوة الاب الروحي للكرة المصرية الجوهري .
واذ كان المنتخب العراقي يعرف عبر ثقافته النهرينية وعمقها الحضاري والاثار المحيطة بكل مدنه الا ان الوفاء يستدعي اقران روح الفريق وايقونته كالمدرب عمو بابا الذي لا يختلف عن الجوهري المصري بشي فكما حقق الجوهري لمنتخبه بطولة الامم الافريقية التي رسخت للكرة المصرية تاريخا فاعلا فالمدرب الراحل عمو بابا كان ايقونة تلك الكرة العراقية بتحقيقه للكثير من البطولات التي من بينها رقمه الذي بقي راسخا بتحقيقه لبطولة كاس الخليج ولثلاث مرات اخرها كان عام 1988 في السعودية .
اذن مثل تلك المواد الاعلامية التي بدات بالظهور والتي باتت مواد المونديال من كثرة ما يسهم به القائمون بانجازها من ابراز رسائل مهمة لكل من يتابعها بان تاريخ الكرة في تلك الدول مقترن بالكثير من الاسماء والشخصيات والتواريخ فاعلان المنتخب الارجنتيني اسهم بالاشارة الى صور سريعة لمدربين كانوا وراء ذلك المنتخب كمنيوتي في السبيعينيات وباساريلا وغيرهم اضافة لاسماء راسخة في وجدان الكرة الارجنتية كمارادونا الذي اقترن مونديال المكسيك عام 1986 باسمه فلذلك لابد ان يكون لمنتخبنا فاصل من تلك الاعلانات المرتبطة باسماء ونجوم تداورت على واقع التاريخ الكروي العراقي .