الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الكرد وتهريجات (ترامب) السياسية

بواسطة azzaman

كلمات على ضفاف الحدث

الكرد وتهريجات (ترامب) السياسية

عبد الله عباس

 

مرة ‘ على ماأتذكر كانت بداية السبعينات ‘ قرأت خبراَ في احد صحفنا ‘ كمقدمة لمناقشة موضوع سياسي ‘  جاء في الموضوع  انه وفي مجلس العموم البريطاني ناقش المشروع قدمه التيار اليسار في مجلس العموم المتعلق عموما بكيفة تعامل  الغرب مع تحرك ظاهرة توجة الشعوب ضد شراسة القوى الغربية في مواجهة تلك التحركات وكان اول غيث هزيمة القوة الامريكية العدوانية في جنوب شرقي اسيا وطرد قواتها في فيتنام تحديدا  ‘ فكان (كما اعلن في تفاصيل الخبر) اتجاه المستعمر التاريخي في مجلس العموم ( العمال والمحافظين )  ايدوا بالاجماع  المشروع مطالبين بسرعة التنفيذ .

هنا ‘ رفع ممثل الاتجاه اليسار صاحب المشروع واعلن سحبه ‘ وعندما توجه ممثلوا الاتجاهات الاخرى بسؤال عن السبب قال بوضوح ومن غير لبس : ان حماس المسيطرين ذو الاتجاه اليميني ‘ لتأيد المشروع نبهنا لضرورة  اعادة النظر بنصه  حيث يبدو ان هناك خلل لم ندقق  تفاصيله في الهدف وصياغة المشروع  يمكن يؤكده حماس تأييد اليمين للمشروع...!!!جاء الحماس من هنا ...!!

كلما نسمع تصريح مؤثر من الجهات الغربيه وكل ما ينشرمن  تهريجات (ترامب) ضمن لعبة الغرب المشبوه تجاة القضايا الراهنه

على سبيل المثال ‘صادف في الاونه الاخيره (اهتمام..!!) الوضع الكردي ضمن توترات الشرق الاوسط طبعا اشارات ترامب تحديدا عن الكرد ياخذ اطاره بنوع من السخرية لايوصف الا التاكيد على  ان الرجل فعلا مهرج ومكلف بان ياخذ حديثه عن (اهم قضية اذا نظرنا اليها بموضوعية وهي قضيه الامة الكردية  المتواجدة في الشرق الاوسط وهى ارضها و منها يرتفع جذور المشروع للحياة ).

 ومن هنا هى قضية خطرة ومهمة في المنطقة لايقل تاثيره (اذا تخلى الاممين ...! عن نهج الخداع المتوازن مع التهريج  من اجل محو ذاكرة التاريخ ) الذي جعلوها امر واقع من اجل بذرة شر زرعوها في المنطقة ‘ لذا فهى  من اهم قضية قابله دائما للانفجار الخطير وهى قضية فلسطين وبؤرة الشر الصهيوني في المنطقة (المتمثل)باخطر كيان عدواني .

اثارات عاطفية

كم شعرت باعتزاز عندما شاهدت تعليق المحلل السياسي الكردي في ندوة حول وضع المنطقة ابدى اعتزازة بموقف عملي ومبدئي  من الموقف القومي الكردي الذي يعي بان تخلي المواطن الكوردي عن اعتماده على الاثارات العاطفية ويرى بانه عندما يمدح المهرج ترامب الكرد فانه يضربتاثيره الشرعي المطلوب للكورد لان الغرب ولايزال متمسك بنهج اثاره القضية كورقه لاثارة (الشغب ) وليس الامان و الاستقرار القومي الكردي

ان وقائع اسس الاحداث في منطقة الشرق الاوسط من بعد الحرب العالمية الثانية و تحديدامن بعد الوعد السيء الانكليزى لاقدم قوة عدوانية تجاه طموحات اهل الشرق الاوسط الاستعمار الانكليزي المعنون (وعد بلفور) اختاروضع برنامج دقيق للعمل بموجبة  نحو السيطرة الكاملة على المنطقة حيث يعيش اربعة من اعرق القوميات فيها حاملين تاريخ حكم وسيطرة  على مصيرهم  اثناء حكم الامبراطورية العثمانية وهم القوميه الكرديه و التركيه و الفارسيه والعربية.

تعتبر المجاملة أو التردد في السياسة الأمريكية تجاه الأكراد «إساءة» لوضعهم لأنها تضعهم غالباً في خانة «الأداة الوظيفية المؤقتة» بدلاً من الشريك الاستراتيجي الثابت، ويتضح ذلك من خلال النقاط التالية:

 الاستغلال الميداني ثم التخلي: تعتمد واشنطن على القوات الكردية (مثل قسد في سوريا أو البيشمركة في العراق) كرأس حربة لمواجهة الإرهاب (داعش)، لكنها سرعان ما تجامل حلفاءها الإقليميين (مثل تركيا) على حسابهم عند انتهاء الضرورة العسكرية، مما يعرضهم لعمليات عسكرية حدودية  وتهجر الآلاف منهم

- عدم الاعتراف بالحقوق السياسية: تجامل الإدارة الأمريكية سيادة الدول المركزية (العراق، سوريا، تركيا) لتجنب الصدام معها، مما يجعل الدعم الأمريكي عسكرياً بحتاً دون غطاء سياسي دولي يضمن للأكراد حكماً ذاتياً مستداماً أو اعترافاً بحقوقهم القومية .

ان تطرق ترامب الى موضوع (الاسلحة المرسلة الى الكرد و قيام الكرد بالمتاجرة بذلك السلاح دليل الغباء العدواني وغرور ادارة الشر الامريكي والاساءه  للقومية الكردية يذكر الاجيال  بان الادارة الامريكية ليس الا ادارة الشر والشر يقوده اشرس وحشي في تاريخ البشرية من بعد الحرب العالمية الثانيةوهى تؤكد قيادتها لهذه الظاهرة من خلال الدعم الامحدود للكيان الصهيوني.


مشاهدات 53
الكاتب عبد الله عباس
أضيف 2026/05/30 - 3:38 PM
آخر تحديث 2026/05/31 - 1:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 106 الشهر 29431 الكلي 15874625
الوقت الآن
الأحد 2026/5/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير