إطلاق مليوني سمكة في هور الفتحة لزيادة التنوّع الإحيائي
الموارد: موجات مائية تعوّض سنوات الشح في دجلة والفرات
بغداد - ابتهال العربي
النجف - سعدون الجابري
سجلت وزارة الموارد المائية، إيرادات مائية مرتفعة واردة إلى نهري دجلة والفرات وديالى، بفعل موجات الأمطار والسيول التي شهدها العراق مؤخراً، ما أسهم في ارتفاع مناسيب الخزين المائي بالسدود والخزانات، وزيادة كميات المياه المطلقة في مجاري الأنهار.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته (الزمان) امس ان (اعتمادها خطة تشغيلية وخزنية متكاملة لاستيعاب الموجات، يعزز تعظيم الخزين المائي وتعويض النقص الناجم عن سنوات الشحّ والفراغ الخزني الكبير٬ الذي عانت منه المنظومات الخزنية، مع تحقيق توازن مدروس بين الخزين والإطلاقات لضمان انسيابية المياه في مجاري الأنهار)٬
اطلاقات مائية
ودعت الوزارة المواطنين، ولاسيما المتجاوزين على مقاطع الأنهار، إلى (الالتزام بإجراءات السلامة والابتعاد عن مجاري تلك الأنهار ومناطق وسادات الحماية، تزامناً مع تنفيذ خطة الإطلاقات المائية)٬ وشدد البيان على (ضرورة إزالة التجاوزات والعوائق التي تعيق جريان المياه)٬ مشيراً إلى (ورود معلومات من الجانب التركي تفيد بزيادة الإطلاقات من السدود التركية باتجاه نهري دجلة والفرات)٬ وأكدت الوزارة (جاهزية ملاكاتها الفنية كافة٬ لإدارة هذه الإيرادات بكفاءة عالية، بما يحقق تعزيز الخزين المائي، ودعم وإنعاش الأهوار، وتحسين بيئة شط العرب)٬
مجددة دعوتها إلى (تعاون الجميع لغرض رفع كافة التعارضات والتجاوزات على مقاطع الأنهار ومحرماتها، والتي تعيق إمرار الموجة الفيضانية).
على صعيد متصل٬ وثّق أحد المواطنين٬ زيادة منسوب مياه نهر دجلة ضمن مناطق محافظة نينوى، في مشهد يعكس تحسناً نسبياً في الإطلاقات المائية خلال الفترة الأخيرة.
واوضح بيان امس ان (هذا الارتفاع يأتي بالتزامن مع زيادة الإيرادات المائية القادمة من المناطق الشمالية، فضلاً عن تأثيرات موجات الأمطار الأخيرة التي شهدتها أجزاء من البلاد، ما أسهم في تعزيز مناسيب الأنهار والخزانات. ويرى مختصون أن (هذه الزيادة قد تكون مؤقتة ومرتبطة بالظروف المناخية الحالية).
منوهين الى (أهمية إدارتها بشكل مدروس من قبل الجهات المعنية، لضمان الاستفادة منها في دعم الخزين المائي، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بشح المياه). الى ذلك٬ افاد عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق ثائر الجبوري، بان ستة سدود رئيسية في العراق٬ ستشهد انتعاشاً واضحاً بمخزونها المائي خلال نيسان وأيار. وبين الجبوري، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (السيول الواردة مع نهاية آذار الماضي٬ أسهمت بانتعاش أغلب السدود العراقية بكميات جيدة من المياه، إلا أن الأرقام الحالية الصادرة عن وزارة الموارد المائية ما تزال ضمن نطاق المتغير)٬ بحسب تعبيره٬
مشيراً الى ان (نيسان وأيار سيشهدان متغيرات مهمة، في ظل توقعات بسلسلة موجات مطرية مؤثرة وفق القراءات المناخية، فضلاً عن دخول مرحلة ذوبان الثلوج، التي تمثل كمـــــــــــيات مائية ليست قليلة، وزيادة تدفقات المياه عبر حوضي نهري دجلة والفرات). وأضاف الجبوري ان (هذه العوامل توفر كميات إضافية تتجه إلى مخزون السدود والمنخفضات الاستراتيجية، ولاسيما سد الموصل ومنخفض الثرثار وسد حديثة، فضلاً عن سدود أخرى، ما سيجعل أرقام الخزين المائي مختلفة وأكثر وضوحاً وواقعية مع نهاية أيار المقبل).مردفاً بالقول ان (ارتفاع خزين السدود الرئيسية يعزز القدرة على تأمين احتياجات القطاع الزراعي ومحطات الإرواء، ويساعد بشكل أكبر على تجاوز مرحلة الجفاف الحاد التي تفاقمت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ولاسيما في النصف الأخير من العام الماضي، والذي كان قاسياً على محافظات الجنوب والفرات الأوسط).
اطلاق اسماك
من جهتها٬ اطلقت وزارة الزراعة٬ نحو مليوني سمكة گطان حديثة الفقس في هور الفتحة بمحافظة النجف٬ ضمن جهود الحفاظ على التنوع الاحيائي. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس انه (في إطار توجهات الوزارة الرامية إلى تنمية الموارد السمكية المحلية٬ تواصل دائرة الثروة الحيوانية تنفيذ برامجها الهادفة إلى تعزيز كميات وجودة الأسماك العراقية٬ لما تمثله من قيمة بيئية وغذائية واقتصادية). وأوضح البــــــيان (الوزارة باشرت بإطلاق مليون واكثر من 800 الف سمكة گطان حديثة الفقس في بحر النجف هور الفتحة٬ والتي تم إنتاجها في المفقس التابع لمحمية أسماك الرضوانية٬ ضمن خطط تعزيز التوازن البيئي وزيادة المخزون السمكي في المسطحات المائية).