طهران تنفي وجود مفاوضات مع واشنطن بشأن الحرب
ترامب يعلن إرجاء الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية
طهران - رزاق نامقي
واشنطن - مرسي أبو طوق
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، عدم وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية. وقالت الوزارة في بيان أمس إن (رد إيران على أي مبادرات من دول المنطقة لخفض التوتر يتمثل في التأكيد على أننا لسنا من بدأ الحرب). من جهتها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية، بعدم وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن. ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني قوله أمس إن (ترامب تراجع بعدما أدرك إن أهدافنا ستكون جميع المنشآت في غرب آسيا). مؤكداً إنه (لا يوجد أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بين طهران وترامب). نافياً (وجود مفاوضات جارية ولن تكون، ومع هذا النوع من الحرب النفسية لن يعود مضيق هرمز إلى ما كان عليه قبل الحرب ولن يعود الهدوء إلى أسواق الطاقة). ولفت إلى إن (ترامب تراجع عن الهجوم على البنى التحتية الحيوية بعد إن أصبحت التهديدات الإيرانية أكيدة). وأعلن ترامب، في وقت سابق، إنه وجه بإرجاء الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية التي هدد بها بعد محادثات جيّدة جدا ومثمرة مع طهران، مشيرا إلى أن المفاوضات ستتواصل هذا الأسبوع. وقال ترامب على منصة تروث سوشال أمس إن (الولايات المتحدة وإيران أجريتا خلال اليومين الماضيين، محادثات جيّدة جدا ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط). وأضاف (بناء على فحوى ونبرة المحادثات التي ستتواصل خلال الأسبوع، وجّهت وزارة الحرب بتأجيل أي وجميع الضربات العسكرية على محطات الطاقة والبنى التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، شرط نجاح الاجتماعات الجارية). وعرضت وسائل إعلام رسمية في إيران، خرائط لمحطات كهربائية في دول المنطقة، بعدما توعدت طهران باستهدافها في حال نفّذ ترامب، تهديده بقصف محطاتها ما لم يتم فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز. وأمهل ترامب، ليل السبت إلى الأحد الماضيين، إيران 48 ساعة لإعادة فتح المضيق المغلق عملياً منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 شباط، متوعداً بـ(تدمير مختلف محطاتها لإنتاج الطاقة). وردت القوات المسلحة الإيرانية على ذلك متعهدة بـ(إغلاق تام للمضيق وتدمير محطات الإنتاج في دول المنطقة). ونشرت وسائل إعلام إيرانية، بينها موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية، رسوماً بيانية لأهداف محتملة في إسرائيل، من بينها أوروت رابين وروتنبرغ، وهما أكبر محطتي كهرباء. كما نشرت وكالة مهر رسماً بعنوان (قولوا وداعاً للكهرباء) يتضمن أهدافاً محتملة في السعودية والإمارات وقطر والكويت، مشيرة إلى أنه (في حال وقوع أدنى هجوم على البنية التحتية الكهربائية للجمهورية الإسلامية، سيغرق كامل الإقليم في ظلام دامس). وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد قال أمس إن (بمجرد استهداف معامل إنتاج الطاقة والبنى التحتية في بلادنا، سيتم اعتبار البنى التحتية الحيوية على امتداد المنطقة أهدافاً مشروعة وسيتم تدميرها إلى حد لا يمكن إصلاحه). وتوقفت حركة الملاحة عملياً في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال، ولم تتمكن سوى عدد محدود من السفن من عبوره بحسب شركة كبلر. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً لم تلتزم بـ(التحذيرات) من عبور الممر المائي، فيما سمحت طهران مؤخراً بعبور بعض السفن التابعة لدول تعتبرها صديقة، محذرة من منع مرور السفن التابعة لدول مشاركة في (العدوان) عليها.