الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
البصرة تتوّج بملحمة المحيبس..  12 ساعة من الإثارة تحسم بـريمونتادا تاريخية على حساب النجف

بواسطة azzaman

البصرة تتوّج بملحمة المحيبس..  12 ساعة من الإثارة تحسم بـريمونتادا تاريخية على حساب النجف

 

النجف - نجم عبد كريدي 

في ليلة رمضانية استثنائية ستبقى عالقة في ذاكرة عشّاق التراث العراقي والمتابعين، خطف فريق البصرة لقب بطولة العراق المركزية بلعبة المحيبس، بعد فوزه على فريق النجف بنتيجة ( 12/13)، في نهائي ماراثوني استمر 12 ساعة متواصلة، احتضنته قاعة الشعب الرياضية بإشراف دائرة التربية البدنية  قسم الأنشطة الرياضية في وزارة الشباب والرياضة.

تفاصيل الملحمة

المباراة التي وُصفت بالتاريخية ، جاءت متكاملة من جميع الجوانب؛ تنظيمٌ محكم، أداءٌ فني راقٍ، تحكيم عادل، حضور جماهيري لافت، وتغطية إعلامية مميزة، حيث نُقلت مباشرة عبر قناة العراقية الرياضية، وتخللها استوديو تحليلي ثري قاده الإعلامي عمر التميمي، متنقلاً بين لحظات الترقب والانفجار الحماسي. قاد فريق البصرة اللاعب أحمد تياغو بمساندة علي شامخ، بينما تألق في صفوف النجف القائد المبدع ياسر الشريس، الذي خطف الأنظار بمهاراته العالية وتمكن من انتزاع المحبس ثلاث مرات، مقترباً من حسم اللقب، قبل أن يعود البصريون بقوة في الأمتار الأخيرة ويحققوا «ريمونتادا» مثيرة حسمت اللقب لصالحهم.

وأشاد جاسم الأسود، رئيس اللجنة المركزية للعبة المحيبس وأحد أبرز أساطيرها، بأداء الشريس قائلاً ياسر يذكرني بشبابي وهو خليفتي في هذه اللعبة، فيما أسهم مساعد الشريس محمد الشمرتي بدعم كبير لفريق النجف خلال المواجهة.

 حضور كبير

شهد النهائي حضور جاسم الأسود، وسط مشاركة 36 فريقاً من بغداد ومختلف المحافظات، بواقع 50 لاعباً لكل فريق، في لوحة وطنية جسدت روح التنافس الشريف.

وتخللت فترات الاستراحة عروض فنية بالمربع البغدادي قدّمها الفنان علي شاكر وفرقته التراثية، حيث تفاعل الجمهور مع أغاني مثل الطير كرخي للرصافة اشجابه واخذيني وياچ يالرايحة لبعگوبة في أجواء جمعت بين الأصالة والفرح. ولم تتوقف هتافات الجماهير النجفية والبصرية طيلة ساعات اللقاء، حيث تحولت القاعة إلى ساحة نابضة بالحماس والانتماء، عكست عمق العلاقة بين الرياضة والتراث الشعبي.

# المحيبس…أكثر من لعبة..

تُعد لعبة المحيبس واحدة من أعرق الألعاب الشعبية العراقية، وتُمارس بشكل واسع خلال ليالي شهر رمضان المبارك، وتعتمد على الذكاء والفراسة في البحث عن خاتم يُخفى بين أيدي لاعبي الفريق المنافس. وتشير الروايات الشعبية إلى أن جذور اللعبة تعود إلى العصر العباسي، حيث بدأت كحـــــــــــــكاية طريفة حول إخفاء خاتم أحد الخلـــــــــــفاء، قبل أن تتحول عبر الزمن إلى طقس رمضاني أصيل يجمع العراقيين في أجواء من المحبة والتحدي.

رمز اجتماعي وهوية وطنية

لم تعد المحيبس مجرد لعبة، بل أصبحت جسراً للتواصل الاجتماعي، ووسيلة لترسيخ قيم التسامح والتآخي، حيث تنتهي المنافسات غالباً بولائم تقليدية يقدمها الخاسر للفائز، في مشهد يعكس روح الرياضة الحقيقية.

وهكذا، كتبت البصرة اسمها بحروف من ذهب في سجل المحيبس، بينما خرج النجف وقائده الشريس مرفوع الرأس بعد أداء بطولي أكد أن اللعبة ما زالت تنبض بروح العراق وتاريخه العريق.

 

 

 


مشاهدات 58
أضيف 2026/03/23 - 11:51 PM
آخر تحديث 2026/03/24 - 1:12 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 60 الشهر 19196 الكلي 15211264
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير