الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
البقاء للأقوى وغوغاء السلاح

بواسطة azzaman

البقاء للأقوى وغوغاء السلاح

ناهدة محمد علي

 

حين يتحاور المفكرون حول قوانين الطبيعة يرجحون قانون البقاء للأفضل عصور الحضارة تؤكد أن البقاء كان للأقوى والإنسان هو الاقوى بعقله وقد وظف الإنسان هذا القانون لخلق الافضل وعلى هذا الأساس تصاعد رقي الحضارة البشرية لكن هذا القانون له حدين فقد ينحت اجمل حضارة وقد يقطع  اوردة البشر بدم بارد،،،،،،،كان السلاح هنا هو الابن الغير شرعي لحضارة البشر والذي استخدم لتأكيد هذا المبدأ والويل لأمة يقع فيها هذا السلاح  بايدي سفهائها ولا فرق هنا أن يكون عالما أو جاهلا،،،،،،،يعتبر الشرق الأوسط من أكبر المستوردين للسلاح وتعتبر السعودية اول مستورد في الدول العربية يأتي بعدها العراق ومصر  ولو بحثنا في مسارات الأسلحة في هذه الدول لوجدنا أنها تتحرك في الداخل أكثر مما تتحرك في الخارج ويتواجد في هذه الدول اكبر تجار السلاح واللذين اسسو امبراطوريات محلية ،،، ولو دخلنا إلى إمبراطورية السلاح في العراق لوجدناها بايدي الميليشيات في العراق  ولكل ميليشيا مورد وقائد للاستلام والتوزيع،، ولاكن من هو المستهلك الحقيقي أو المروج ،من المحزن أن نكتشف بأنه المواطن العادي لغياب الولاء وغياب الدولة وغياب الاحساس بالامان وغياب الأطر التقليدية والتي كانت تحمي الفرد العراقي كالشهامة والنخوة وحق الجار وما آلى غير ذلك من الأطر الجميلة  وانتقلت تدريجيا غابات الامازون إلى العراق واصبحت  الغربان تنعق كل صباح على سطوح العراقيين ولم يجد العراقي حينها سقفا يحميه غير الولاء للعشيرة وأصبحت العشائر تتبارى لإثبات وجودها وكأن اولاد العشيرة الأخرى هم من بلاد الواق واق واصبح الميزان ميكيافيليا ويمكن هنا التشكيك بالنسب والشرف والخروج عن الملة الخ،،،،،  ولم يعد العقال العربي يجمع هذه العشائر بل اصبح الولاء لشجرة العشيرة وكل من خارجها مصنف ضمن قائمة الأعداء ،،،ونعود هنا إلى قانون البقاء للأقوى والتي تعطينا الطبيعة كل يوم برهان على مصداقيته وها هي الاحياء المجهرية تناطح البشر بكل حضارتهم وتقعدهم في بيوتهم لتقول لنا الطبيعة حسنا ابحثوا عن الذهب والالماس في المريخ والزهرة واتركوا الأرض تتخبط بفقرها وجهلها والى أن يعود العقل هو السيد حينهالا يجد السلاح له تجار اومستهلكون ولا يجوع الرجل في الشرق الأوسط ليشتري قطعة سلاح


مشاهدات 95
الكاتب ناهدة محمد علي
أضيف 2026/03/24 - 12:38 AM
آخر تحديث 2026/03/24 - 2:01 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 115 الشهر 19251 الكلي 15211319
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير