كونوا للظالم خصما وللمظلوم عونا
جواد العطار
جاءت خطبة صلاة العيد في منطقة ما بين الحرمين الشريفين في مدينة كربلاء المقدسة بإمامة الشيخ احمد الصافي يوم السبت 21 / 3 / 2026 ، في توقيت مهم وحساس رسمت من خلاله موقف مهم في ظرف صعب يمر به العراق والمنطقة وسط تداعيات الحرب الصهيوامريكية المفروضة على ايران ، ومما جاء في الخطبة بهذا الصدد:
(تدين المرجعية الدينية بأشد العبارات هذه الحرب الظالمة ، وندعو سائر المؤمنين واحرار العالم للتنديد بها والتضامن مع الشعبين الايراني واللبناني المظلومين. ونناشد جميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم ، لاسيما الدول الاسلامية لبذل قصارى جهودهم لإيقافها. وان الايمان (عمل ومواساة) وفي ظل الظروف العصيبة ، فان الواجب الشرعي والانساني يحتم علينا مد يد العون والمساعدة لإخواننا المنكوبين). وفتحت المرجعيات الدينية باب الخير والبركة واجازت صرف الحقوق الشرعية في سبيل تخفيف آلام المتضررين في ايران ولبنان.
لقد رسمت المرجعية الدينية دور الفرد في وقت ينقسم فيه اطراف الصراع الى قسمين :
1. معسكر الباطل: وتمثله امريكا واسرائيل بعدوانها السافر على ايران دون العودة الى مجلس الأمن او المنظمة الدولية ، بتصرف منفرد عارضته اوربا والنيتو ذراع امريكا العسكري وحليفها بالانتصار في الحرب العالمية الثانية بتخليه عنها في وسط المعركة.
2. معسكر الحق: وتمثله ايران وكل من يدعمها في رد العدوان.
ان المسؤولية تحتم الوقوف الى جانب الحق ان لم نستطع باليد فباللسان والقلب وهو أضعف الايمان.
وان كانت الذكرى تنفع المؤمنين ، فان المسؤولية اعلى درجات الاخلاق وفقا للمفكر العراقي د. عبد الجبار الرفاعي ، ويتجسد مقياس الايمان بتحمل المسؤولية التي تلقى على عاتق الفرد سواء برغبته او بدونها... وان من فعلها عام 201 باستجابته لفتوى المرجعية بالجهاد الكفائي مضحيا بروحه لن يتوانى التضحية بالغالي والنفيس من مال واموال استجابة لتوجيهات المرجعيات الدينية.