الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مخاوف إقتصادية وإنسانية جراء الحرب والأمم المتحدة تحذّر

بواسطة azzaman

دول الخليج تؤكد حقها الكامل في الرد على الهجمات الإيرانية

مخاوف إقتصادية وإنسانية جراء الحرب والأمم المتحدة تحذّر

بغداد – ندى شوكت

أثار الهجوم العسكري الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ردود فعل دولية واسعة النطاق، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة الصراع وانزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تحمل تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية خطيرة على العالم. ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. ودعا غوتيريش أمس إلى (وقف فوري للأعمال الحربية ونزع فتيل التصعيد). فيما أعلنت المنظمة الدولية عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات، بمبادرة من فرنسا والبحرين وكولومبيا وروسيا والصين، على إن يقدم غوتيريش إحاطة رسمية بشأن الوضع المتدهور في المنطقة. والاتحاد الأوربي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، حيث وصفت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين التطورات بأنها (مثيرة للقلق)، معلنة العمل على سحب الطواقم الدبلوماسية غير الأساسية من المنطقة، فيما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية التكتل، مع إدانتها الهجمات الإيرانية على دول الجوار. وأعربت الحكومة البريطانية، عن خشيتها من تحول التصعيد إلى نزاع إقليمي واسع النطاق، مؤكدة أنها لا ترغب في رؤية مزيد من التدهور العسكري. من جانبه، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر، إن طائرات حربية بريطانية نفذت طلعات دفاعية ضمن عمليات إقليمية منسقة لحماية المصالح البريطانية والحلفاء. كما ندّدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بالهجمات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة، مؤكدة في بيان مشترك أنها (لم تشارك في الضربات العسكرية الجارية، داعية إلى خفض التصعيد ومنع توسع الصراع).

املاءات سياسية

من جانبها، وصفت روسيا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بأنه (مغامرة خطيرة) قد تقود المنطقة إلى كارثة إنسانية واقتصادية وربما إشعاعية، مؤكدة إن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى تدمير الحكومة الإيرانية بسبب رفضها الخضوع لما وصفته بالإملاءات السياسية. بدورها، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار السياسي، مطالبة باحترام سيادة إيران الوطنية وأمنها وسلامة أراضيها، محذرة من تصعيد إضافي قد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. في وقت، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن انزعاج شديد من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، مديناً في الوقت ذاته الضربات الانتقامية الإيرانية في الخليج. ودعا اردوغان امس (جميع الأطراف، ولاسيما العالم الإسلامي، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء النزاع). بينما اعتبرت أوكرانيا، إن الحكومة الإيرانية تتحمل مسؤولية التصعيد نتيجة سياساتها. ودانت قطر ما وصفته بـ(الانتهاك الصارخ) لأراضيها عقب هجوم صاروخي إيراني، مؤكدة احتفاظها بحق الرد وفق أحكام القانون الدولي، في حين دانت السعودية الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعدداً من دول الخليج، بعد إعلان الحرس الثوري استهداف قواعد أمريكية في المنطقة. كما وصفت الإمارات الهجوم الإيراني بأنه (انتهاك صارخ للسيادة)، مؤكدة احتفاظها بحق الرد، بينما أعربت مصر عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير، محذرة من انزلاق المنطقة إلى الفوضى الشاملة وتداعيات كارثية على الأمن الإقليمي. وأعلن الجيش الأردني إسقاط صاروخين بالستيين، مؤكداً تنفيذ طلعات جوية مكثفة لحماية أجواء المملكة، فيما دعت سلطنة عمان إلى تعليق فوري للأعمال العسكرية، معربة عن أسفها لتقويض مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

تدخل عسكري

وفي لبنان، دعا رئيس الوزراء نواف سلام، إلى التحلي بالحكمة وتغليب المصلحة الوطنية، بينما حث حزب الله، شعوب المنطقة على مواجهة ما وصفه بالمخطط العدواني ضد إيران دون إعلان تدخل عسكري مباشر.على صعيد متصل، دانت السلطة الفلسطينية، الهجمات الإيرانية على دول عربية، في حين، وصفت باكستان، الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بأنه غير مبرر، داعية إلى استئناف عاجل للدبلوماسية ووقف التصعيد.

من جانبها، دعت الهند، جميع الأطراف إلى ضبط النفس وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين واحترام سيادة الدول، في حين اعتبر رئيس جنوب إفريقيا أن الهجوم يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مؤكداً أن مبدأ الدفاع الاستباقي لا يبرر استخدام القوة العسكرية.

وحذر الاتحاد الإفريقي، من أن التصعيد يهدد الاستقرار العالمي وأسواق الطاقة والأمن الغذائي، داعياً إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، بينما دانت فنزويلا اللجوء إلى العمل العسكري ضد إيران، معتبرة إن التطورات الأخيرة أدت إلى تصعيد خطير ومفاجئ وردود عسكرية متبادلة تهدد أمن المنطقة بأسرها. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اعلن أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ ما وصفه بـ(عمليات قتالية كبرى) تستهدف تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإسقاط نظام الحكم القائم منذ عام 1979، مؤكداً في كلمة مصورة أن (الجيش الأمريكي بدأ عمليات قتالية كبرى في إيران)، مضيفاً أن (الهدف يتمثل في حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني). وتوعّد ترامب بـ(تدمير الصواريخ الإيرانية وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض).


مشاهدات 38
أضيف 2026/03/01 - 2:39 PM
آخر تحديث 2026/03/02 - 4:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 349 الشهر 1460 الكلي 14955529
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير