البيئة تبحث آليات تمويل حماية التنوّع الإحيائي
خبراء يضعون خارطة طريق عاجلة لإنقاذ دجلة من التلوّث
بغداد - ابتهال العربي - شريف هاشم
نظمت كلية الطب في الجامعة المستنصرية٬ ورشة عمل بعنوان خارطة طريق عاجلة لإنقاذ نهر دجلة من التلوث البيئي، ضمن نشاطاتها العلمية والتوعوية المستمرة، في اطار تسليط الضوء على المخاطر البيئية التي تهدد النهر، وكيفية الحد من مصادر التلوث ووضع معالجات عاجلة لحمايته. وأكدت الورشة أن (معالجة التلوث البيئي في نهر دجلة تتطلب تدخلاً فورياً ومنسقاً، يستند إلى الخطط الطارئة٬ وفي مقدمتها إعلان حالة الطوارئ البيئية، وإيقاف المصارف الصناعية والنفطية مؤقتاً، فضلاً عن الحد من تصريف المخلفات الطبية للمستشفيات في العاصمة)
٬ وشدد المشاركون على (ضرورة نشر محطات الرصد والمراقبة والإنذار المبكر، وتوسيع محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وإلزام المؤسسات الحكومية بمعالجة مخلفاتها داخلياً، فضلاً عن تجهيز المستشفيات والمؤسسات الصناعية بوحدات تصفية تضمن الحد من وصول الملوثات إلى النهر)٬
حملات توعية
ودعت الورشة إلى (تكثيف حملات التوعية والتطوع لتنظيف مجرى دجلة من المخلفات الصلبة، وتعزيز التنسيق مع الدول المجاورة لمعالجة مشكلة نقص الإطلاقات المائية، لما تسببه من زيادة نسب الترسبات والأملاح في مياه النهر)٬ حاثة المواطنين على (حماية النهر والامتناع عن رمي النفايات فيه). وأشار خبراء إلى (أهمية تنفيذ هذه الإجراءات بصورة مكثفة ومنظمة شهر، بما يسهم في الحد من التلوث وحماية أحد أهم الموارد المائية). من جهتها تواصل وزارة الموارد المائية٬ أعمال تطهير القنوات ومكافحة النباتات المائية الضارة في عدد من المحافظات، انسجاماً مع توجيهات وزيرها مثنى التميمي، بهدف تعزيز كفاءة منظومة الري. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (مديريات الموارد المائية٬ تواصل تنفيذ حملة مكافحة نبات الشمبلان وزهرة النيل٬ وتطهير جدول مشروع ري دجلة، عبر إزالة النباتات والعوائق التي تعيق جريان المياه، بما يسهم في ضمان وصول الحصص المائية بكفاءة إلى ذنائب القنوات وتوزيعها بصورة عادلة بين الأراضي الزراعية والمستفيدين)٬ واضاف البيان ان (ملاكات إدارة صيانة مشاريع ري وبزل ما بين النهرين٬ تواصل أعمال تطهير جدول الحريات الوسطى ضمن مشروع اللطيفية، الشاملة رفع الترسبات وإزالة النباتات النامية). وتواصل فرق الوزارة٬ أعمالها الميدانية لدعم المشاريع الاستراتيجية وتحسين كفاءة المنظومة الإروائية٬ اذ يتم الإشراف على الفحوصات المختبرية، وأعمال الصيانة، وإزالة التجاوزات على المشاريع المائية في عدد من المحافظات. واوضح بيان امس ان (ملاكات مركز الدراسات والتصاميم الهندسية التابع الى الوزارة٬ تواصل إجراء الفحوصات الفنية وفق المعايير الهندسية، ضمن مشروع إنشاء جسر نهر الصلال، ونمذجة وفحص المكعبات الخرسانية الخاصة بمشروع ماء البصرة الأنبوبي، إلى جانب فحص المواد الإنشائية والقوة الانضغاطية للمكعبات الكونكريتية ومتابعة عمليات الإنضاج والنقل الخاصة بمشروع كفل شنافية، بإشراف المهندسين المقيمين وممثلي الجهات المنفذة)٬ مشيراً الى (تنفيذ أعمال تطهير جدولي الشافعية الرئيسي والنورية ضمن قاطع الشافعية بمحافظة الديوانية وإزالة الترسبات، فيما تواصل دائرة تنفيذ أعمال كري الأنهر موقع سامراء٬ بتنظيف مقدم سدة سامراء من نبات الشنبلان وزهرة النيل، لتحسين انسيابية المياه وضمان إيصالها إلى جميع المستفيدين في ذنائب القنوات الإروائية وفق خطة توزيع عادلة٬ بهدف تحقيق العدالة في توزيع الحصص المائية، والحفاظ على الشبكات الإروائية، ودعم الموسم الزراعي في المحافظة).
تعزيز التمويل
على صعيد متصل٬ ناقشت وزارة البيئة٬ مخرجات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي كوب 17 ٬ واليات تعزيز التمويل المخصص لحماية التنوع الأحيائي. وقالت مدير عام الدائرة الفنية في الوزارة، نجلة محسن الوائلي، في تصريح امس ان (المناقشات تضمنت مستجدات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي (كونمينغ – مونتريال)، خصوصاً ما يتعلق بحماية النظم البيئية٬ ووقف تدهور التنوع الأحيائي وفقدان مكوناته)٬ واستعرض الاجتماع (المراحل النهائية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة عملها، إلى جانب مشروع تمويل التنوع الأحيائي، بوصفها أدوات أساسية لحشد الموارد المالية وإدماج المعايير البيئية في السياسات القطاعية)٬ وأكدت الوائلي (أهمية الاستفادة من مخرجات المؤتمر الدولي لتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، وحماية الموائل الطبيعية، والوفاء بالتزامات العراق تجاه الاتفاقيات الدولية، فيما اختُتم الاجتماع بالتوجيه نحو تحويل قرارات المؤتمر إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والتقييم، بما يسهم في صون رأس المال الطبيعي ودعم مسارات التنمية المستدامة).