الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإنتفاخ الوزاري

← بواسطة azzaman

الإنتفاخ الوزاري

صلاح الدين الجنابي

 

الانتفاخ نتيجة عرضية لسوء الهضم، أو التخبط الإداري، أو التشوه الاقتصادي، أو طول الهيكل التنظيمي، وتترتب عليه أوجاع معوية، وفوضى إدارية، وتراجع اقتصادي، وتباعد وصراع تنظيمي.

انتقل الفكر الإداري من منظمات التحكم والأمر إلى المنظمات المعرفية، ومن الهياكل التنظيمية الطويلة أو متعددة المستويات إلى الهياكل التنظيمية المفلطحة أو قليلة المستويات، ومن نطاق الإشراف الضيق والخارطة التنظيمية المترهلة إلى نطاق الإشراف الواسع والخارطة التنظيمية الرشيقة. ورافق ذلك تطور هائل في معالجة البيانات والتعامل مع كمّ هائل من المعلومات، وصولًا إلى ثورة الذكاء الاصطناعي، وسرعة استدعاء المعلومات والبيانات، وتطوير صناعة القرارات والاستشارات.

هذا الانتقال والتطور ألزما الدول والحكومات بتبنّي قواعد الإدارة والقيادة المعاصرة، التي تؤكد أهمية التخصص والخبرة والقدرة على توظيف التطور والتكنولوجيا في علاج مشكلات الواقع، وتقتضي تحديد عدد الوزارات وتخصصات وزرائها، وعدد الموظفين والمستويات الإدارية، وفق معايير الكفاءة والفاعلية وطبيعة النشاط وأهميته.

إن اختيار الوزراء وشاغلي المناصب القيادية لمجرد سدّ الفراغات أو تلبية الاحتياجات الانتخابية والحزبية يؤدي إلى إحياء منظمات السيطرة والأمر، وتعزيز المنظمات المترهلة، وصولًا إلى الانتفاخ الوزاري.

التخصص والوصف الوظيفي وطبيعة النشاط وأهميته هي المعايير الأساسية لتحديد الحاجة إلى وزارة جديدة، أو مستوى إداري مستحدث، أو موظفين جدد.

تصميم الهياكل التنظيمية يستوجب إحكام عمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وصناعة القرار والتغذية الراجعة، مع الموازنة بين الكلفة والسرعة والمرونة وجودة المخرجات، وفق أولويات النشاط ومتطلباته، بما يحقق الكفاءة والفاعلية.

 

 


مشاهدات 46
الكاتب صلاح الدين الجنابي
أضيف 2026/11/04 - 5:10 PM
آخر تحديث 2026/11/05 - 1:13 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 143 الشهر 8884 الكلي 16659418
الوقت الآن
الخميس 2026/11/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير