دمُ الأمكنة
أمين جياد
الكفوف العاشقة،
كلّما رفعت أحرف النور،
لم تنثن،
ازاحت حروف البيارق الحزينة، وإحترقت الأرواح،
في الساحات ومراكز المعرفة، بين الصراخ والموت في كل الطرق والواجهات،
وتعلّقت عدة ايام،
فتشكّلت من رمادها الطيور البيض،
وصار ريشها يتطاير،
فوق قبب المساجد والكنائس واماكن الدعاء،
تلك القلوب تشبه الخيوط المدلّاة،
التي تركها التاريخ،
قد ابعدت بلطف هذا الحزن،
إذ غطّى الوجوه، منذ سنين، وبقي الحب نوراً على جبين العشّاق المحترقين ،
فهبّت الريح،
فتساقط المطر على اعشاش العصافير،
فصار دماَ يابساً،
على واجهات الأبواب والطرق.
27/9/026