الدرجالية .. طموح ومقتضيات واقع
حسين الذكر
ظل عدنان درجال يحبذ لقب ( الكابتن ) ويفضله على بقية الالقاب الزائلة وان ( طنطنت ) حتى عند استيزاره حقيبة الشباب والرياضة وبعد ان اعتلى عرش جمهورية كرة القدم التي اعطاها رونقا خاصا – برغم تعدد وتنوع الاعتراضات على منهجيته – الا انه نجح في مسيرة قيادته لدفة الملف المتزامن مع رئاسة محمد شياع السوداني الذي منح اللعبة الكثير من الدعم غير المسبوق وكان دافعا اساسيا مع جهود درجال لتاهل منتخبنا الى كاس العالم وان اختلف البعض بوصف التاهل وطريقته الا انه ثبت تارخيا حضورنا الثاني موندياليا بزمن السوادني ودرجال .
قطعا - كنت احمل وجه نظر مغايرة لسياساته خلال تراسه لاتحاد القدم بامور وملفات عدة بل وجهت النقد العلني عبر الصحافة والاعلام وبسببها تعرضت لحملة (سباب ) من مواقع للاسف ظهرت وتطورت في مرحلة الكابتن درجال وما زالت عاملة .
هذه التوطئة ليست من قبيل المدح او الذم او السجال او التداخل في واقع جديد خرج منه ( ابو حيدر ) في عز انتصاراته التي كان يمن النفس في سيناريو آخر غير الذي اضطر لمعايشته بعد ان تغيرت الاحوال وفقا ( للعبة انتخابية ) سائدة في العراق منذ اكثر من عشرين عام مما لا يستغرب احوالها ... وعلى الواعي للواقع ان يتوقع تقلباتها ويتنبأ نتائجها المعروفة جراء تدافعها ضمن ملفات ليست رياضية محضة وبالضرورة تعد انعكاس لمواقع القوة المتنفذة على الساحة التي تعد انتخابات كرة القدم احد اهم اذرعها على الشارع العراقي بعد انتخابات البرلمان .
ما اريده - ليس الخوض به او تثبيته كراي معين سائد متفق عليه في بيئة لم تتفق على شيء من قبل .. لكن آمل ان لا تكون المرحلة المقبلة بمثابة ردة فعل على مرحلة الاختلاف مع عدنان درجال .. وان لا تختزل الرؤية اللاحقة بتشنجات مرحلة سابقة .
فضلا عن ما هية ووجود ودور الكابتن درجال في المرحلة اللاحقة الذي بلغ من الدراية والمعرفة وسر اللعبة المنظور منه والمخفي الكثير وتعلم من التجارب التي خمرته وكان بعض منها ليس رهن يديه جراء فروض الطاعة لانتخابات مهما قلنا عليها ستبقى توافقية حصصية لكل الاطراف المساهمة بالفوز بنسب معينة وهذا لا يطعن بشريعة انتخابات هي على هذا المنوال منذ عقدين من الزمن .
نريد تاكيد نقطتين اساسية :-
الاولى : تتعلق بمستقبل كرة القدم العراقية وبما يجب اعادة النظر فيه عبر رسم سياساته العامة من قبل شخصيات تتسم بالخبرة والمعرفة الدولية والمحلية تتشكل من رؤساء الاتحادات السابقة وبعض الشخصيات المختصة .
وان تكون القرارات او التوصيات او المقترحات تحت رؤية ورعاية الدولة بما يتسق مع فلسفتها لتحديد مستقبل كروي يهم العراق كله ويؤثر بمختلف ملفاته مما يتطلب مساهمة اصحاب الخبرة والرؤية والاختصاص والقرار من البيت الكروي العراقي الكبير الذي لا يختزل بدائرة ضيقة .
الثانية : تتعلق بمستقبل بالكابتن عدنان ابن الكرة العراقية العامل بجد وطموح لتطورها ورفعت شانها وان لم تات الامور كما يريد ونريد لاسباب يعضها تعلق بالتشكيلة التي فرضتها الانتخابات فضلا عن انعكاس وتاثير واقع عراقي قائم - من الالف الى الياء - على المحاصصة والتوافق بصورة تؤد كل مشروع ابداعي كبير يمكن ان يرفع من قبل اي جهة كانت وليس الكابتن درجال وحده !