الفاسد مجرم أمام المجتمع والقانون
علي فالح الزهيري
يتداول في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، أن للحكومة نية لتنفيذ رأي ،او اتفاق مع الفاسدين، وهو «استرجاع الأموال المنهوبة مقابل عقوبة أقل « وهذا يذكرنا ما قامت به أسوأ حكومة في تاريخ العراق، وهي حكومة «محمد شياع السوداني» عندما اخرج الفاسد «نور زهير» مقابل استرجاع الاموال المسروقة في صفقة القرن، والى اليوم لانعرف اين هو نور زهير، ولا نعرف أين حلت الاموال المنهوبة في صفقة القرن، وعليه فإن أي اتفاق من هذا النوع لا يصب في مصلحة العراق وشعبه، وانما لمصلحة الفساد والفاسدين، لو فرضنا ان هناك من عامة الناس قام بالسرقة لمحل صرافة او ذهب، هنا المجرم السارق يرد الاموال او الذهب ويطلق صراحة، هل هذا منطق او انصاف وعدالة، وربما يتساءل المواطن العراقي ؟ ماهي الغاية من هذا الأمر! وهل هذا هو غطاء جديد لحماية الفساد والفاسدين! أم أن استرجاع الأموال لا يتم إلا بهذه الطريقة! وانا اقول ان صولة الأخيرة التي قامت بها الحكومة، هي الحل الأمثل لمحاربة الفساد، وعليه يجب الاستمرار بمحاربة الفاسدين واعتقالهم واحدا تلو الاخر، ولا يقبل الشعب على حكومة تعقد اتفاقيات مع الفاسدين لاسترداد الأموال المنهوبة، بالمقابل يتم تبرءة السارق، لكي يسرقنا من جديد، هنا الحكومة ستضع نفسها في مأزق كبير، وهو الشراكة بالفساد، وهذه نظرة شعب إلى حكومة تحارب الفساد بالاقوال لا بالافعال، ويبقى السارق الفاسد مجرما أمام المجتمع والقانون.