الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ماذا يفعل الفاسدون والسراق بكل هذه الأموال والعقارات ؟

بواسطة azzaman

ماذا يفعل الفاسدون والسراق بكل هذه الأموال والعقارات ؟

 سامي الزبيدي

 

هذا السؤال شغلني وشغل اغلب أبناء شبنا المظلوم المحروم ماذا يفعل سارق وفاسد واحد بمليارات من الدنانير وملايين وبعضهم مليارات من الدولارات وأعداد كبيرة من العقارات والمزارع والشركات وعدة كيلوغرامات من الذهب وأعداد كبيرة من العجلات الثمينة وكل هذه الأموال والعقارات مسروقة من أموال أكثر من خمسة وأربعين مليون عراقي عشرة ملايين منهم تحت خط الفقر وملايين لا يجدون قوت يومهم ولا يملكون سكنا  بل يسكنون الحواسم ولا راتب شهري ولا مصدر للعيش لهم إلا جهدهم وعملهم المرهق وهناك العديد من العوائل تعيش في مكبات النفايات وعوائل سرحت أولادها وهم بعمر الزهور من المدارس ليبيعوا أكياس النايلون في الأسواق أو يدفعوا عربات المتبضعين أو يبيعوا الكلينكس والماء في الشوارع ليؤمنوا العيش لعوائلهم  ويحرموا من التعليم  وهناك ملايين المصابين بأمراض خطرة مثل السرطان وأمراض مزمنة ولا يجدون الدواء في المستشفيات الحكومية المتهالكة وابن عالية نصيف يملك مزرعة خيول ثمن الواحد نصف مليون دولار وعلفها والرعاية الصحية لها تكلف ملايين الدنانير شهرياً , وإذا جمعنا أموال الفاسدين والسراق الملقى القبض عليهم لحد الآن وقسمناها على عدد سكان العراق فسيصيب كل عراقي حوالي عشرة ملايين دينار أما إذا أعيدت أموال كبار الفاسدين وحيتان الفساد ورؤوسه الكبيرة من السياسيين والمسؤولين الحكوميين وقادة الميليشيات  ووزعت على الشعب فلا يبقى فقير في العراق لعشرين سنة قادمة ولتعافي اقتصاد البلد وسدد العراق كل مديونياته ,ثم هناك أسئلة أخرى هل يعتقد هؤلاء الفاسدين والسراق ان هذه الأموال الكبيرة والعقارات العديدة والأملاك الأخرى تنفعهم يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من أتى الله بقلب سليم ؟ وهل اعتقدوا ان هذه الأموال الكبيرة وكيلوات الذهب والعقارات ستدفن معهم في قبورهم  بعد موتهم لينتفعوا بها في الدار الآخرة كما كان يعتقد فراعنة مصر الذين كانت تدفن معهم أموالهم  وملابسهم وحليهم الذهبية في قبورهم بعد موتهم لأنهم يعتقدون أنها ستفيدهم لاحقاً ؟

 ان سرقات الفاسدين الكبيرة من أموال الدولة والشعب تكفي لعشرات  بل مئات الأجيال من ذرياتهم وأحفادهم ولعشرات السنين وزيادة فلماذا كل هذه السرقات الكبرى من أموال الدولة وأموال الشعب المبتلى بشظف العيش والمحروم من ابسط الخدمات وهي الدواء والعلاج والمستشفى الجيد والسكن الملائم ومصدر مالي مستقر للعيش الآمن والماء النظيف والتعليم الجيد والكهرباء المستقرة والبيئة السليمة والمدن العامرة والنظيفة والطرق والجسور العديدة وحتى المدن الرياضية والترفيهية العديدة بحيث يكون بلدنا في مصافي الدول المتطورة والمتقدمة والسعيدة؟ فمن غير المعقول ان يستأثر قلة من الفاسدين والسراق وعديمي الضمير بملايين الدولارات ومليارات الدنانير ومختلف الأملاك والعقارات ويحرم شعب بكامله من أمواله التي وهبها الله له فما عسانا إلا ان نقول بعد كشف بعض سرقات عدد قليل من الفاسدين والسراق حسبنا الله ونعم الوكيل على كل فاسد وسارق أموال الشعب وناهب ثروات الوطن والخزي والعار لهم ولعوائلهم الى يوم يبعثون, وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .


مشاهدات 26
الكاتب  سامي الزبيدي
أضيف 2026/07/07 - 3:32 PM
آخر تحديث 2026/07/08 - 1:01 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 119 الشهر 7610 الكلي 15912737
الوقت الآن
الأربعاء 2026/7/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير