الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تداعيات زيادة الإنتاج في النفط العراقي

بواسطة azzaman

تداعيات زيادة الإنتاج في النفط العراقي

محسن القزويني

 

تسعى الحكومة العراقية الى تنشيط الاقتصاد العراقي واخراجه من ازمته الراهنة بزيادة انتاجه من النفط بمعدل سبعة ملايين برميل في اليوم الواحد خلال ثلاث سنوات، ومن المقرر ان يذهب 500,000 برميل منه الى الولايات المتحدة، وقبل ان تقدم الحكومة على هذه الخطوة كان لابد من الالتفات الى هذه النقاط:

النفط ملك الشعب

 اولا : بناءً على المادة( 111 ) من الدستور العراقي لعام 2005( النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي في الاقاليم والمحافظات)  فليس من حق اية حكومة التصرف بهذه الثروة الوطنية الا بقرار من الشعب ممثلا بمجلس النواب ، فكان لابد من أخذ راي مجلس النواب في هذا الاجراء، وتاليا لابد من التصويت على قانون النفط والغاز الذي لازال محل جدل ونقاش في مجلس النواب فلابد من اصدار قانون عادل يُراعى فيه المصلحة العامة ومصلحة المحافظات المتضررة من انتاج النفط والتي ستتاثر باية زيادة في النفط.

صندوق للاجيال

 ثانيا:  لابد من مراعاة مصالح الاجيال القادمة، فالنفط حاله حال أية ثروة قابل للنضوب، ويُقدر العمر الافتراضي للنفط العراقي بحدود 120 سنة على تقدير الاحتياطي حسب الوكالة الدولية للطاقه 144٫2 مليار برميل, وهو ما يُشكل  11 بالمئة من الاحتياط العالمي، فأية زيادة في انتاج النفط سيقلل من عمره بالنسبة نفسها؛ اي سينخفض العمر الافتراضي الى 60 سنة وهنا يُطرح سؤال ما ذنب الاجيال القادمة ان تحرم من هذه الثروة الوطنية؟؟ جوابا على هذا التساؤل؛ تقوم الدول النفطية بتاسيس صندوق للاجيال المستقبلية تودع فيه نسبة من ايرادات النفط، فكان لابد فيما قررت الحكومة زيادة الانتاج المحافظة على حقوق الاجيال القادمة بايجاد هذا الصندوق.

تنوع مصادر الدخل

ثالثا: كان الاوفق بالحكومة العراقية ان تعمل على اصلاح الاقتصاد العراقي بفك ارتباطه بالنفط ، وان تُقلص اعتماد الميزانية العراقية على النفط من 90بالمئة الى ما هو اقل من ذلك وبصورة تدريجية كما تفعل اليوم الدول النفطية وان تعمل على تنويع مصادر الدخل سيما وان العراق قادر على رفد اقتصاده بمصادر اخرى غير النفط كالزراعة والصناعة والسياحة فاية زيادة في انتاج النفط تعني بالقلم العريض مزيدا من اعتماد الميزانية السنوية على النفط، وتاليا الاتجاه نحو تكريس الاقتصاد الريعي الذي سيجعل مستقبل العراق في مهب الريح خاضعا لتقلبات الاسعار وظروف الانتاج والتسويق، بينما الاعتماد على مصادر الانتاج الاخرى هو الرهان الاقوى على استقرار الاقتصاد العراقي عند ثوابت محددة مما يسهل عملية التخطيط والتطوير ،ولانه سيكون خاضعا حين ذاك للارادة الوطنية و المصلحة الــــــــــعامة، وليس لتقلبات السياسة والاقتصاد التي اضرت باقتصاد البلاد كثيرا واليوم يُراد التداوي بالتي كانت هي الداء.


مشاهدات 52
الكاتب محسن القزويني
أضيف 2026/07/12 - 3:59 PM
آخر تحديث 2026/07/13 - 1:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 128 الشهر 12953 الكلي 15918080
الوقت الآن
الإثنين 2026/7/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير