63 جريحاً على الأقل في الهجوم الجديد
تعليق الطيران في مطار الكويت بعد إستهدافه بمسيّرات إيرانية
الكويت (أ ف ب) - أعلنت الكويت امس الأربعاء تعرّض مطارها الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية أسفر عن إصابات وأضرار جسيمة وأدى إلى تعليق حركة الملاحة الجوية، فيما تصدّت الدفاعات الجوية الأميركية والبحرينية لهجمات إيرانية استهدفت البحرين.وتُشكّل هذه الهجمات اختبارا جديدا لوقف إطلاق النار الهش الذي تم الإعلان عنه في 8 نيسان/أبريل بعد أكثر من شهر من الحرب، ولو أن الولايات المتحدة قصفت مرّات عدّة منذ ذلك الحين أهدافا إيرانية، كما أفيد عن استهداف إيراني لمواقع في منطقة الخليج.
طائرات مسيرة
وقال الجيش الكويتي في منشور على منصة إكس، إنّ «عددا من الطائرات المسيرة المعادية استهدفت اليوم مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي نتيجة العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص».وعلّقت هيئة الطيران المدني في الكويت حركة الملاحة الجوية في مطار العاصمة وتمّ تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «كونا».وأكدت الخطوط الجوية الكويتية تعليق عملياتها التشغيلية «حتى إشعار آخر».
وكانت هيئة الطيران المدني أعلنت الإثنين عودة الرحلات عبر مبنى الركاب (T1) في مطار الكويت الدولي، ضمن الخطة التشغيلية المعتمدة لإعادة تشغيله بعد الأضرار التي تسببت بها الحرب.وتعرّض مطار الكويت للاستهداف بشكل متكرّر خلال الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في اواخر شباط/فبراير.من جهته أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء أنه «صد بنجاح» سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة في الخليج.
وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان «سقط صاروخان إيرانيان أُطلقا على الكويت أو تحطما قبل وصولهما إلى هدفهما، وتم اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت على البحرين بشكل فوري من قبل الدفاعات الجوية الأميركية والبحرينية».وقالت قوة دفاع البحرين إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 3 صواريخ وعددا من المسيّرات الإيرانية.
وفي طهران, توعد أحد مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي أمس، الأربعاء بـ»سيل من الصواريخ والمسيّرات» في حال تجدد الهجمات الأميركية على إيران.
وكتب محسن رضائي، وهو قائد سابق للحرس الثوري، في منشور على منصة إكس «عند أي إطلاق وأي اعتداء، سيكون الرد سيلا من الصواريخ والمسيّرات»، مشددا على أن «المعتدي ستتم معاقبته سريعا».
و نددت طهران بشدة أمس الأربعاء بالهجمات الأميركية التي استهدفت خلال الليل ناقلة نفط وجزيرة إيرانيتين، محمّلة المسؤولية عنها الى الكويت والبحرين.
وفي تطور أعلنت وزارة الصحة في الكويت امس الأربعاء أن الهجوم الإيراني على مطار العاصمة الدولي أسفر عن إصابة 63 شخصا على الأقل في الهجوم، بينهم مسافرون وعاملون في المطار.
وأفادت الوزارة في بيان بوجود «استنفار صحي شامل منذ الساعات الأولى للاعتداء الإيراني الغاشم على دولة الكويت واستقبال 63 حالة إصابة وإجراء 7 عمليات جراحية كبرى عاجلة».وأشارت إلى أن الإصابات شملت «المدنيين والعاملين في المطار والمسافرين، وتضمنت إصابات بالغة ومتعددة شملت الكسور وإصابات الرأس وحالات نزيف دماغي وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الانفجارات، إضافة إلى حالات استنشاق الأدخنة.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أنها «تدين بشدّة الخطوات العدائية للجيش الأميركي الإرهابي الذي هاجم ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز ومحطة اتصال على جزيرة قشم في وقت مبكر صباح الأربعاء»، لافتة الى «المسؤولية المباشرة والصريحة لقادة الكويت والبحرين في الخطوات العدائية التي نُفذت الليلة الماضية».
اطلاق صاروخ
وكان الجيش الأميركي أعلن ليل الثلاثاء أنه أطلق صاروخا على ناقلة نفط كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني رغم الحصار الذي تفرضه واشنطن. كما أكد لاحقا اعتراض هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات على الكويت والبحرين، وشنّ ضربات على «محطة تحكم أرضية عسكرية»
وفي دبي, - دعا مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش أمس الأربعاء إلى موقف خليجي «صلب وموحد» في وجه الهجمات الإيرانية الجديدة التي استهدفت الكويت والبحرين.
وكتب قرقاش في منشور على منصة إكس «في ظل العدوان الإيراني المتكرر على دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين، لا بد من موقف خليجي صلب وموحد ومتماسك» مضيفا «لا يجوز أن تُترك أي دولة خليجية تواجه الاستهداف منفردة، فيما أمن دول الخليج العربي مترابط، ومصالحها مشتركة، ومصيرها واحد».
وأكد أن «هذا العدوان لا يستهدف دولة بعينها، بل يستهدفنا جميعا».