الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لحظة القرار المصيري

بواسطة azzaman

لحظة القرار المصيري

يوسف السعدي

 

تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً يضعها أمام منعطف حاسم، حيث لم يعد الحديث عن احتمالات صراع، بل عن واقع اشتباك مفتوح يهدد بتوسّع المواجهة وتداعياتها على الأمن الإقليمي، هذا التصعيد، المرتبط بالهجمات المتبادلة واستهداف مواقع حساسة، يكشف بوضوح أن المنطقة تقف على حافة مرحلة قد تعيد رسم خرائط النفوذ وتفرض وقائع جديدة بالقوة.

ضمن هذا السياق، يتأكد أن استمرار النهج العسكري لن يحقق استقراراً، بل سيدفع نحو استنزاف شامل للموارد وتعقيد الأزمات السياسية والاقتصادية، التجارب السابقة تثبت أن الحروب الطويلة لا تنتج حلولاً، بل تخلق أزمات مركبة تمتد آثارها لسنوات، لذلك، يصبح خيار التهدئة والحوار ليس موقفاً مثالياً، بل ضرورة استراتيجية لتفادي انهيارات أوسع.التصعيد الحالي لا ينفصل عن محاولات إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، حيث تسعى أطراف متعددة إلى فرض نفوذها عبر أدوات القوة، هذا الواقع يضع الدول أمام اختبار صعب بين الانخراط في الصراع أو الحفاظ على تماسكها الداخلي، هنا يظهر أن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة ليس التهديد الخارجي بحد ذاته، بل انتقال الانقسام إلى الداخل وتحوله إلى حالة ضعف بنيوي.في هذا الإطار، يبرز العراق بوصفه ساحة حساسة ضمن هذه المعادلة، حيث يمثل استقراره عاملاً محورياً في توازن المنطقة، أي انزلاق نحو الصراع سيؤدي إلى نتائج خطيرة تمس الأمن الوطني وتعيد البلاد إلى دوامات عدم الاستقرار، لذلك، فإن الموقف العقلاني يقتضي تثبيت مبدأ عدم تحويل العراق إلى ساحة مواجهة، والحفاظ على سيادته بعيداً عن محاور التصعيد.

 

 


مشاهدات 50
الكاتب يوسف السعدي
أضيف 2026/05/10 - 11:36 PM
آخر تحديث 2026/05/11 - 12:32 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 33 الشهر 9679 الكلي 15254873
الوقت الآن
الإثنين 2026/5/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير