الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مافيا الدواء والغذاء تغتال العوضي

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

 

مافيا الدواء والغذاء تغتال العوضي

هاشم حسن التميمي

 

استطاع الدكتور ضياء العوضي، وخلال سنوات قليلة، أن يروّج على نطاق واسع داخل مصر وخارجها لنظامه الغذائي «الطيبات»، وهو نظام يراه بديلاً عن الدواء في علاج الأمراض. وقد استفزّ هذا الابتكار مافيات الدواء والغذاء، فدبّروا له مكيدة لاغتياله وإيقاف نظامه.

عرض العوضي على مرضاه في عيادته الخاصة، وعبر آلاف مقاطع الفيديو والمقابلات المتلفزة، تفاصيل النظام بأسلوب سلس ومرح وحازم في الوقت ذاته. وطبّقه على عدد كبير من المصابين بأخطر الأمراض المزمنة، مثل السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم والعقم وأمراض أخرى، وكانت النتائج ـ بحسب مؤيديه ـ مذهلة، ما أثار غضب بعض الأطباء وتجار الدواء والغذاء ومن يقف خلفهم من رموز السلطة والفساد. فأعلنوا عليه الحرب لتشويه سمعته والتضييق على تحركاته، فشُطب اسمه من نقابة الأطباء من دون شكوى، وأُغلقت عيادته، ومُحيت من منصات التواصل والمواقع الإعلامية كل إشارة إلى نظام «الطيبات»، وعدّوا ذلك جريمة وتهديدًا لحياة المواطنين.

وفشلوا في محاورته علميًا ومنطقيًا، فلجأوا إلى وسائل الضغط والتهديد لدفعه إلى الهجرة. وفعلاً، تم استدراجه إلى دبي، ثم اعتُقل وغُيّب لأيام طويلة، قبل أن يُعثر عليه جثة هامدة في الفندق، مع تقرير وُصف بأنه مزيف يشير إلى وفاة طبيعية.

وعادت الجثة إلى مصر وسط أجواء من الغضب الجماهيري، ومطالبات من منصفين من الأطباء بكشف الحقيقة. كما صدر تقرير من الطب الشرعي في مصر يؤكد ـ بحسب ما يتم تداوله ـ وجود شبهة جنائية في الوفاة، ورافق ذلك حملة واسعة لكشف الحقائق والأدلة التي تتهم مافيا الدواء والغذاء بتدبير هذه الجريمة حفاظًا على مصالحها وثرواتها الضخمة، وارتباطها بشبكات دولية لا تريد الشفاء للناس، بل تسعى إلى الثراء على حساب صحة المواطن.

ولا غرابة أن تصل يد الإجرام إلى اغتيال عالم جليل نذر حياته وعلمه ودراساته لإنقاذ البشرية من سموم الأدوية والأغذية المصنّعة، وكشف حقائق غائبة عن ملايين البشر، بينما تتكتم الجهات الصحية عليها حمايةً لمصالح الديناصورات المتحكمة بهذا القطاع.

رحل العوضي، لكن نظامه سيبقى فاعلًا، وسيظل صوته عاليًا يدق جرس الإنذار من خطورة ما تفعله المافيات المسيطرة على تجارة الأدوية والمواد الغذائية، وهي تحصد المليارات عبر صفقات مشبوهة، وتتسبب  في إهلاك ملايين البشر، تاركةً إياهم يتعذبون وينفقون آخر ما يملكون، ثم يموتون، بينما كان بالإمكان إنقاذهم عبر «نظام الطيبات».

إننا ندق جرس الخطر، وندعو إلى فتح ملفات الجهات المهيمنة على تجارة الأدوية في العراق وجعلت اسعارها هي الاعلى في الشرق الاوسط،  واخرى  مازالت تتحكم وتحتكر  السلة الغذائية بتبعية مهينة   لدولة خليجية ،  ان احتكار هذين المجالين،  يعرقل النمو وتطوير للصناعة الوطنية النظيفة،  ويغلق الابواب  أمام المنافسة الشريفة للحد من ارتفاع الأسعار، وتثقيف الناس بالممنوع والمسموح في نظام «الطيبات» الذي يراه أنصاره منقذًا للحياة ومتحديًا لمافيات فاقدة للشرف والضمير.

 

 


مشاهدات 48
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/05/10 - 11:37 PM
آخر تحديث 2026/05/11 - 12:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 33 الشهر 9679 الكلي 15254873
الوقت الآن
الإثنين 2026/5/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير