قصة قصيرة
حمال
محمد أحمد الورد
في أحد الأسواق الشعبية، أفرغ جيبه، متبضعًا ما يكفي بيته لأسبوع كامل.
يجرني خلفه، وعمري لم يتجاوز التسع أعوام.
أحمل كل مشترياته بقميصي المرقع، رغم أني لا أكاد أزن نصف وزن ما أحمله.
أتجشم عناء الطريق معه، متحملاً سيلاً من شتائمه، التي كنت أعرف معناها جيدًا إثر مبيتي على الرصيف.
حتى وصلنا منزله، أعطاني الفكة وركلني، كأنما يركل قطة في شارع.
هرعت إليّ امرأة متعاطفة لتطمئن عليّ، شاتمةً إياه، وباتت توصيني ألا أحمل له شيئًا مرة أخرى.
لم أعرف حينها كيف أخبرها… أنه أبي.