الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أيمن يصنع الفرح.. زغاريد مختلطة بدموع صادقة

بواسطة azzaman

أيمن يصنع الفرح.. زغاريد مختلطة بدموع صادقة

 

بغداد - عباس الصائغ

في لحظةٍ بدت عادية في ظاهرها لكنها كانت استثنائية في معناها، وقف “ أيمن”طالب الصف الأول المتوسط ممسكًا بورقة نتيجته لم تكن مجرد درجات بل كانت خلاصة رحلة شاقة من الألم والصبر (إعفاء عام من جميع الدروس) عبارة صغيرة لكنها كانت كفيلة بأن تُطلق العنان لزغاريد مخنوقة ودموع صادقة خرجت من قلب أمٍ أنهكها الانتظار .

الام سحر مظفر محمد سعيد، لم تكن يومًا مـــــــــــجرد أم كانت الأب حين غاب والسند حين اشتدت الحياة  واليد التي تمسح الدموع وتزرع الأمل في قلب طفلٍ كبر قبل أو انه بعد فقدان الزوج وجدت نفسها في مواجهة الحياة بكل قسوتها  مسؤولة عن التربية والعمل  وتأمين لقمة العيش وسط ظروف لا ترحم..

تنحدر العائلة من الموصل لكنها اضطرت للنزوح إلى أربيل  حيث لم تكن الغربة مجرد انتقال جغرافي بل كانت رحلة معاناة طويلة مع الفقر وضيق الحال. هناك بين جدران بسيطة وأيام مثقلة بالتعب كان أيمن ينسج حلمه بهدوء .

لم تكن طريقه مفروشة بالورود. كان يدرس تحت ضغط الحاجة ويقاوم ظروفًا كان من الممكن أن تُطفئ حلمه لكنه اختار طريقًا مختلفًا طريق الإصرار كان يعلم أن النجاح ليس خيارًا إضافيًا، بل هو طوق النجاة الوحيد..

وحين جاءت لحظة الحصاد لم تتمالك الأم نفسها  بكت .

كما لم تبكِ من قبل وزغردت بصوتٍ اختلطت فيه الفرحة بالحسرة وكأنها تُفرغ سنوات من التعب دفعة واحدة لم يكن ذلك مجرد نجاح دراسي بل كان انتصارًا للحياة على القسوة وللأمل على الانكسار .

قصة أيمن ليست حالة فردية بل رسالة واضحة لكل من أنهكته الظروف يمكن للإنـــــــــــسان أن ينهض رغم كل شيء وأن الإرادة حين تصدق قادرة على كسر أقسى الحواجز.

أيمن لم يحقق إعفاءً دراسيًا فقط بل صنع فرحًا بحجم وطن وكتب بجهده قصة انتصار تُلهم كل من يظن أن الطريق قد انتهى..


مشاهدات 57
أضيف 2026/04/21 - 3:11 PM
آخر تحديث 2026/04/22 - 2:45 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 115 الشهر 18461 الكلي 15236534
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير