الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أمنيات مغترب عراقي بلغ 80 عاماً

بواسطة azzaman

أمنيات مغترب عراقي بلغ 80 عاماً

أمير الموسوي

 

اصدقائي الأعزاء سلام عليكم.

أليوم هو السابع من حزيران لسنة 2026 و الحمد لله فقد أكملت الثمانين من عمري تمنياتي لكم جميعاً أن تبلغوا هذا العمر و تتعدوه أيضاً.

تجربتي وامنياتي

سافرت كثيراً جداً، رأيت أكثر من خمسين دولة لكن السفر عندي ليس رفاهية فقد توغلت بأفقر البلدان بأفريقيا مثل بوروندي و مدغشقر، و أخطر البلدان ببعض دول أمريكا اللاتينيه مثل الأكوادور و أصعبها للاقامة كدولة الپيرو حيث يقل الأوكسجين بمناطقها المرتفعة لمستويات ضئيلة جداً، ضيق في التنفس و آلام مبرحةٌ في الرأس، كذلك أصدقائي فقد زرت أرقى المدن في العالم كپاريس و ريو دي جانيرو غيرها.

بتجوالي و سفراتي إكتشفت بألم عميق و حسرةٍ أعمق أننا من ضمن  أكثر الأُمم جهلاً و لسنا أفضلهم حضارةً بل و نمتاز بقساوةً و خشونه.

كما ذكرت فسفري ليس للرفاهية و الإستمتاع بل للتجارب و لتوسيع الإدراك، أُسافر كي أتفهم المجتمعات، أدرس العلاقة بالبشر و بالحياة و بنفسي أنا أيضاً. بسفري أيقنت أننا لسنا أكرم الناس فحاتم الطائي ليس الا إسطورة، كذلك فنحن لسنا أفضلهم فعمالقة تأريخنا ليسوا إلا طواطم زينها لنا السلف و أن القعقاع و الصمصام و أبي زيد الهلالي و غيرهم  الكثير ليسوا الا روايات لخداع غفاة البشر.

في السفر زاد إحترامي للغير مها اختلفتُ عنهم حضارياً أو عقائديا أو حتى دينياً لأني إكتشفت أن الناس كلهم طيبون بالغريزة و الذي يغيرهم هو تيارات الأفكار و سياسات الحكام و بعض الموروث الخاطيء . يغيرهم كذلك ضنك العيش و ضعف الإنسان كمخلوق يجابه عيشاً قد يرميه بكوارث شتى.

يسألني أصدقائي عن أجمل مكان رأيته في حياتي أو أي بلد؟ ألحقيقة أصدقائي أن أجمل مكان هو ذلك الذي أجد البشر فيه  حيث أشعر بينهم أني بخير و أمان ، هؤلاء لافرق عندي ان كانوا في البرازيل أو الهند أو زمبابوي، لا فرق إن كانوا بصحراء كالاهاري ببوتيسوانا و ناميبيا حيث رأيت بهاتفي درجة الحرارة و هي تشير لستين درجة أو في القطب الشمالي حيث عشت أربعة أيام بدرجة حراره ثلاثون تحت الصفر .

أفضل و أجمل مكان هو ذلك الذي يعيش فيه الإنسان بأمان و بين من يحب أكان ذلك في بيتي و بين عائلتي أو في ڤيتنام أو بوليڤيا أو موزمبيق. أفضل سلام هو سلام الروح و حب الخير للغير، ألتسامح يزيل الحقدً، والعفو أفضله عند المقدرة. ألتواضع هو صفة الإنسان الراقي النبيل و عكسه التكبر و التباهي و كما قيل( حبلى السنابل تنحني بتواضع…. و الفارغات رؤوسهن شوامخ ) و كريم الأصل كالغصن كلما كثرت أثماره تواضع و انحنى.

أفضل ما وهبنا الخالق هو الصحه أتمناها لكم فأنا أُحبكم و إحتراماتي لكم جميعاً.

□  المهندس المعماري

 

 

 


مشاهدات 55
الكاتب أمير الموسوي
أضيف 2026/06/07 - 4:08 PM
آخر تحديث 2026/06/08 - 1:05 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 91 الشهر 6825 الكلي 15882306
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير