رئيس الوزراء القادم لن يُختبر بقدرته على إعلان برنامج إصلاحي…
بل بقدرته على اختيار الفريق القادر على تنفيذه.
سها الكفائي
التحدي الحقيقي أمام العراق اليوم ليس في كتابة الخطط… بل في تنفيذها
تحصين الاحتياطي… معيار قوة الدولة
تحصين الاحتياطي الأجنبي اليوم أهم من أي خطاب سياسي.
المرحلة المقبلة ستُحسم اقتصادياً قبل أن تُحسم سياسياً.
يقف العراق أمام اختبار قيادي حقيقي: ليس هل نملك برنامجاً إصلاحياً، بل هل نملك فريقاً قادراً على تنفيذه. الملفات مترابطة: استقرار سعر الصرف، حماية الاحتياطي الأجنبي، إدارة الدين العام، تنظيم التحويلات التجارية، والانتقال من الاقتصاد النقدي إلى منظومة مالية رقمية منضبطة.
هذه التحديات لا تُحل بقرارات جزئية أو حلول آنية، بل تحتاج إلى رؤية دولة متكاملة، وفريق تنفيذي يمتلك الكفاءة والقدرة على التطبيق.
إن حماية الاحتياطي الأجنبي لم تعد مجرد مهمة تقنية، بل أصبحت أداة سيادية تعكس قوة الدولة وقدرتها على إدارة مواردها باستقلالية وانضباط. كما أن استقرار العملة أصبح معياراً لثقة الداخل والخارج معاً، وأي خلل في هذا الملف ينعكس مباشرة على مستوى المعيشة والاستثمار والاستقرار العام.
المرحلة المقبلة تتطلب:
• ادارة مالية تؤمن بالاستدامة لا بالحلول المؤقتة.
• إدارة نقدية تعتبر الاحتياطي خط دفاع استراتيجي لا رقماً .
• منظومة تجارية قائمة على الشفافية والرقمنة وربط التحويلات ببيانات الگمارگ الدقيقة.
• فريقاً تنفيذياً قادراً على تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة.
العراق لا يحتاج إلى إدارة أزمة جديدة، بل إلى إعادة بناء منظومة اقتصادية حديثة تقوم على الحوكمة، والانضباط المالي، والتكامل بين السياسة والاقتصاد.
المرحلة القادمة ستُظهر الفارق بين من يدير الأزمة… ومن يبني منظومة.
من يحمي الاحتياطي… يحمي الدولة.
عضو مجلس تطوير القطاع الخاص –قطاع المصارف