الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الهدف المخفي من الحرب على إيران

بواسطة azzaman

الهدف المخفي من الحرب على إيران

عباس الصباغ

 

من اهداف الحرب التي تشنها  أمريكا  وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية ـ إضافة الى الأهداف الأخرى المتمثلة بالملف النووي والصواريخ فرط صوتية و فصائل محور «المقاومة»  ـ  هو سحب ورقة مضيق هرمز من يد ايران تلك الورقة التي طالما هدّدت بها ايران ولوّحت  بغلق المضيق في كل ازمة تعترضها وتهدد امنها القومي  لأنه  يشكّل اكبر ورقة ضغط جيو سياسية إزاء أي تهديد يحيق بها لالحاق الهزيمة باعدائها وخصومها ، لكن الولايات المتحدة وبرئاسة ترامب فهمت مضامين  هذه اللعبة ومخرجاتها وارادت سحب البساط من تحت ايران وقلب الطاولة عليها  وفي ضمن الحرب  المستعرة ـ التي بدأت على مايبدو لتتحول الى حرب استنزاف طويلة الأمد بين الطرفين ـ  لتضعف خصمها وتخنقه اقتصاديا لاسيما وان ايران تعاني من جملة أزمات اقتصادية خانقة صارت تؤثر على الشارع الإيراني الذي بدا يلوّح بثورات شعبية عارمة بعد انهيار التومان الى مستويات غير مسبوقة إضافة الى تردي الواقع المعيشي المزري . والهدف الاخر  غير المعلن  هو  جعل دول الجوار المستفيدة من مضيق هرمز (ومنها العراق) تبحث عن بدائل ليفقد المضيق اهميته  الجيوسياسية والجييبولوتيكية  لإيران  بالتدريج أي لكي تفقد ايران اهم ورقة جيوسياسية  وسياسية توازي الملف النووي ولعزل ايران عن محيطها الإقليمي بتجريدها عن السيطرة على اهم مضيق حيوي في العالم  وهذا الامر ليس في صالح ايران على المستوى البعيد  . ومن المؤسف له ان العراق الذي  يعد  الشريك الإستراتيجي والحيوي لإيران بحكم الترابط  الجغرافي والحضاري والاقتصادي والمذهبي والإنساني الا انه وفي خضم تداعيات الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى والتي أدت ضمن مخرجاتها الى غلق مضيق هرمز  بقي العراق من جملة البلدان التي شملت بالحظر  من الملاحة في هرمز  حاله حال أي بلد اخر وكان يتحتّم على العراق ان يبحث عن مصادر أخرى  ليسوق نفطه الذي يعتمد  اكثر من تسعين  بالمائة على تصديره  ومن زمن   بعيد إضافة الى الشروع بتنويع اقتصاده بعيدا عن النفط ومشاكله ليتلافى هذه  المشاكل الجيو سياسية والجيو اقتصادية .ولكن لم يتم استثناء العراق من الحظر مع علم الجانب الإيراني  بالوضع الاقتصادي والمالي والإنساني  والأزمات التي يعاني منها العراق  وما ازمة الرواتب التي ضربت الموازنة العامة مؤخرا وستبقى ولشهور مع بقاء الازمة المتولدة من الصراع بين أمريكا واسرائيل من جهة وبين ايران من جهة أخرى  الا مثال واضح على الواقع الاقتصادي المزري بسبب هرمز   وكان على العراق دولة وشعبا ان يفهم  الرسالة ويتجرد من العواطف ويلتفت الى مصالحه القومية.

 

 

 

 


مشاهدات 42
الكاتب عباس الصباغ
أضيف 2026/08/15 - 3:12 PM
آخر تحديث 2026/08/16 - 1:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 110 الشهر 16661 الكلي 16106365
الوقت الآن
الأحد 2026/8/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير