الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كنت قرمطيا


كنت قرمطيا

قاسم حسين صالح

 

 كنا كتبنا منشورا بعنوان (بين قرمط وماركس) للتعريف بكتابنا الجديد ( المعتزله ، أخوان الصفا ، والقرامطة.. مفكرون مجددون أم زنادقة وملحدون) جاء فيه:

هناك من يصف أفكار قرمط بانها مشابهة لأفكار ماركس، وان القرامطة هم (شيوعيو الإسلام) بوصف مفكرين، فيما نرى أن افكار قرمط ( حمدان بن الأشعث  المتوفى فى حدود سنة 276 هجرية)،  كانت أكثر عملية في التطبيق من أفكار ماركس الذي جاء بعده بمئات السنين، ومع انه كان عاملا يشتغل بترقيع أكياس الطحين فانه أسس دولة القرامطة في البحرين..الى آخر المنشور.

فكتبت ،ضمن التعليقات..ملاطفا، تعليقا هذا نصه:

حاولت ان اكون (قرمط) ..فأسست في 2017 منظمة (تجمع عقول) انتمى لها اكثر من 1200 شخصية عراقية من داخل العراق وخارجه مفكرون،اكاديميون،فنانون،ادباء....وخذلوني!..رغم اننا قمنا بنشاطات ومحاضرات في المحافاظات بشهادة الدكتور صالح الطائي الذي استضافنا في مدينته الكوت، والوجيه النجفي حسن ابو السبح الذي استضافنا في النجف الأشرف.

 وفي انتفاضة تشرين حاولت ان اكون (قرمط الظل) فالقيت محاضرات بخيمة جواد سليم لصاحبها دار سطور، وصعدت الى( جبل احد) والتقيت بقادتهم وكنت وسيطا بينهم وبين رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي لتلبية ما يمكن تنفيذه وفي مقدمتها محاكمة الفاسدين. ،وكدت اقتل لولا حماية ثلاثة ابطال..وعبرت جسر الجمهورية في التظاهرة المليونية نحو الخضراء يوم فرّ منها فاسدون الى هولندا ووو..

 وتعرضت لمحاولة اغتيال اضطرتني ان اغادر حبيبتي بغداد، وتواصلت التهديدات عبر الهاتف..بينها أنني كتبت مقالا في المدى عن الزيارات المليونية فجائني التهديد (وين تروح منا دكتور قاسم)..شاهد ذلك مقالة الكاتب والشاعر احمد عبد الحسين..الذي كان يعمل بالمدى( رئيس تحرير جريدة الصباح حاليا)..والراحل عزيز الحاج الذي انتصر لي من باريس في مقالة.

 واضفت بانني كنت احد خمسة شيوعيين من مدينة الشطرة رفضنا طلب رئيس المجلس العسكري الاول شمس الدين عبدلله ..سب الحزب الشيوعي رغم ان 110 شيوعيا من مدينتنا سبوه واطلق سراحهم وعادوا لوظائفهم فيما نحن حكمنا سنتين وفصلنا من وظائفنا..وقضيت سنتين بين القلعة الخامسة بسجن بغداد وسجن البصرة وسجن الحلة وثقت في كتابنا ( مذكرات شيوعي )، واخترت عشر حكايات (كوميتراجيدي ) في كتيب طبع بالآردن ( عشر حكايات شيوعية).

  وبعد السقوط في 2003 كانت فضائية الجزيرة هي الوحيدة في تغطية أحداث العراق الساخنة وكنت الأعلامي الأكاديمي الأبرز فيها ..وكثيرون يتذكرون ليلة خاطبت بريمر عبرها طالبا منه اطلاق سراح اربعة دكاترة خطفتهم قواته، فجائت الى مكتبي في كلية الآداب بجامعة بغداد صباح اليوم التالي عضوة مجلس الحكم ( جل) تحمل دعوة من رئيس مكتب بريمر..والتقيته واطلق سراحهم.

 مؤكد ، أن الشهداء أكرم منّا جميعا من شيوعيين ووطنيين ورجال دين ضحوا بحياتهم من اجل شعبهم والوطن،

وما دفعني لكتابة ذلك ..تعليقان (مستفزان) احدهما من جيلنا نحن الكبار وآخر من الجيل الجديد.

وللجميع نقول:

يسعدني الان أن اكون (قرمطيا) بفكر فيه خلاص الملايين من حكم امحاصصة وحيتان الفساد. ولو افترضنا أن (قرمط) هذا ..فعلها، فهل ستدعمه الملايين أم انهم على نهايته سيتفرجون كما تفرجوا على استشهاد الأمام الحسين الذي خرج لأصلاح أمته من حكّام مستبدين استفردوا بالسلطة والثروة؟!  

 


مشاهدات 42
الكاتب قاسم حسين صالح
أضيف 2026/08/17 - 2:37 PM
آخر تحديث 2026/08/18 - 2:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 129 الشهر 19442 الكلي 16109146
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/8/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير