سكنته أم كلثوم وغنت فيه عام 1932.. جولة تكشف مآل أوتيل ومسرح الهلال
بغداد - الزمان
عرض برنامج (ظهيرة الجمعة) الذي تعرضه قناة (الشرقية) فقرة عن اوتيل ومسرح الهلال الذي سكنته الفنانة ام كلثوم في زمن مضى ورافق القناة الباحث التراثي والاعلامي عادل العرداوي الذي كتب عن هذه الجولة في صفحته في (فيسبوك قائلا(طلبت مني قناة الشرقية الفضائية مرافقة فريقها التلفزيوني للبحث عن بقايا ابنية اوتيل ومسرح الهلال الشهير الواقع في بداية شارع الرشيد الذي سكنت فيه كوكب الشرق أم كلثوم وغنت في مسرحه عند زيارتها الاولى لبغداد عام 1932 .وبمرافقة الزميلين مناف محمد صالح العبيدي معد البرنامج والمقدم ميناس السهيل عصر الخميس الماضي، كانت لنا جولة مضنية في البحث والتحري لمعرفة ماحل ببناية ذلك الأوتيل الشهير الذي يقع مقابل ساحة الميدان وتطل بنايته ( المغلقة) بشكل عشوائي على شارع الرشيد مباشرة ، والقريب جداً من بناية خان المدلل التراثي المجاورة ، وقد تفاجئت بل وصدمت عندما شاهدت بعيني ان ذلك الفندق العتيد ومسرحه الوسع قد تحولا إلى معمل للنجارة وكان ضجيج مكائنه وعمل عماله يسد الأسماع ، مما أضطرنا إلى ان نلتمس منهم التوقف عن العمل لمدة خمس دقائق فقط ليتسنى لنا تصوير وتسجيل اللقاء التلفزيوني المنشود وهذا ماحصل فعلاً فشكراً لهم لانهم استجابو الالتماسنا). مضيفا (بعدها بدأنا فعلاً التسجيل حيث ذكرت في ذلك القاء ان السيدة ام كلثوم كانت شابة في مقتبل عمرها وحياتها ومشوارها الغنائي عندما حلت في بغداد وسكنت هي وفرقتها الموسيقية في الأوتيل المذكور ، فيما شهد مسرح الهلال الموجود داخل بناية الأوتيل اقامة اكثر من 7 حفلات غنائية لام كلثوم توافد على حضورها مئات البغداديين وعوائلهم بعد ان امتلأت صحف ايام زمان انذاك بإعلانات الدعوة لحضور تلك الحفلات وتحديد اسعار الدرجات الاولى والثانية والثالثة فيها …وكان من حضور تلك الحفلات مجموعة من ابرز شعراء العراق انذاك الذين تباروا في نظم قصائد عصماء بحق ام كلثوم وفنها الراقي من بينهم معروف الرصافي والشيخ محمد باقر الشبيبي وغيرهما ، ولم يشذ عنهم سوى الشاعر الشعبي الملا عبود الكرخي الذي انتقد صرف تلك المبالغ الكبيرة على حفلات ام كلثوم ).موضحا (تشير المصادر التراثية إلى ان ام كلثوم ارادت ان تجامل الجمهور العراقي الذي قابلها بالحفاوة البالغة ، فقد ارتدت العباءة النسوية العراقية وذهبت لزيارة الامام موسى بن جعفر ( ع)، وكذلك فانها اتفقت مع المطربة العراقية الراحلة سليمه مراد على ان تقوم باداء اغنية عراقية معينة وهكذا وقع الاختيار على اغنية ( گلبك صخر جلمود ماحن عليه .. انته بطرف وبكيف والبيه بيه .. گولله دكولله .. مابي لوله بس الخزربالعين صايراله سوله ..!!) التي هي من تاليف الشاعر الغنائي الراحل عبدالكريم العلاف ..وهذا هو مختصر لحكاية الزيارة الاولى للمطربة المصرية الشهيرة ام كلثوم في السنوات الأخيرة لحكم الملك فيصل الاول مؤسس المملكة العراقية والحكم الوطني في العراق الحديث).