إن كنت لا تستحي فمن عندك؟
هند أحمد
راودني هذا العنوان وانا ارى ما تحمله المنشورات في عموم (السوشيل ميديا) وبالاخص وسائل التواصل الاجتماعي كثرة السباب والشتم والالفاظ البذيئة دون ادنى خجل وخاصة من يخالفهم الرأي ويدلي برأي سواء صائب او عكسه او رأي حيادي يناسب الطرفين ، لا بل يتم تهديده شخصياً او غلق صفحته. حقيقة هذه التصرفات تبعث على الاستغراب جداً، ناهيك عن اللغة الركيكة التي يتداولها البعض حيث تخلو من ادنى مستوى من الثقافة والوعي، لغةٍ عامية ركيكة وانشاء تنم على مستوى الناشر. من المفترض ان هناك ضوابط للنشر والكتابة ، لغة صحيحة وافكار وثقافة لكن الان نرى الاخطاء في اللغة التي لا حصر لها،، لا انشاء ولا املاء ولا ادنى وعي، تُرى لماذا؟. هل انخفض مستوى العلم والوعي والثقافة والاهم من ذلك الخلق والاخلاق، نعم اصبح كل من هب و دب ينشر ويكتب ما يحلو له هو فقط، نعم توجد هناك حرية الرأي ولكن بالشكل المعقول الراقي وليس الذي يبعث على العدوانية ويشجع على ذلك النشر يعكس ما يحمله الناشر من قيم و مباديء واخلاق (فالكتاب يعرف من عنوانه) كما يقال وهناك من يسيء وان كانوا يحملون القاباً (رنانة) كما يحلو لهم بالتسميات،، فهذا دليل ما تحمله النفس البشرية بداخلها وعقلها الباطن من حقد وجهل وعدم وعي كما تذكره كتب علم النفس ، فأنت امام جمهور يرى ويقرأ ويطّلع على ما يُنشر بعموم السوشيل ميديا حقيقة اقف مذهولة امام عبارات وكلمات نابية من سبّ و شتم ، اكثر من تعجب واستغراب، ما نراه فكيف التعامل مع عائلته واصدقائه والناس الذين حوله؟! سُباب يستحي القاريء من نفسه ان يراها، فالبعض ممن يصف نفسه مثقفاً وواعياً وهو يتلفظ بهكذا عبارات مخزية،، التأريخ يكتب و يدوّن ولا ينسى و يوثق كل صغيرة وكبيرة فكيف اذا مرّ به الزمن وهو يقرأ ما كتبه من شتم وسُباب، الا يخجل او يستحي ولكن ان كنت لا تستحي فأفعل وقل واكتب ما شئت وكما يحلو لك، من تربى على الخلق والتربية الصحيحة يستحيل ان يتلفظ ولو بينه وبين نفسه فالاخلاق/ان تستحي من نفسك قبل الاخرين. فهذا يعكس مدى صورة الشخص ، فما بالك ما نراه الان من عُجب وعجاب وتدني آداب ، فكل كلمة يتفوه بها تنم عن مدى ثقافته، وارجع واقول ان كنت لا تستحي فقل ما شئت..
ولا فرق بين رجل وإمرأة فكثير من النساء ينطبق عليها ذلك في النشر الفاضح والمسيء والكلمات النابية.. فهل نرى مستقبلاً نشراً يخلو من ذلك؟!