هجمات تطال كردستان على وقع التصعيد الأمريكي الإيراني
العراق يرفض تحويل أراضيه لساحة صراعات إقليمية
بغداد - ابتهال العربي
أربيل - فريد حسن
دان العراق، الاعتداءات التي استهدفت مدينتي أربيل والسليمانية، مؤكداً رفضه إن تكون أراضيه ساحة للصراعات أو ميداناً لتصفية الحسابات الإقليمية. وقال رئيس الجمهورية نزار آميدي في تدوينة على منصة إكس أمس إن (العراق يدين الاعتداءات التي استهدفت أربيل والسليمانية، ويؤكد إن أي استهداف للأراضي العراقية تحت أي ذريعة يمثل انتهاكاً مرفوضاً لسيادة العراق، ويهدد أمن مواطنيه واستقراره). وتابع إن (العراق يرفض إن يكون ساحة للصراعات أو ميداناً لتصفية الحسابات الإقليمية). مؤكداً (تمسك العراق بعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بما يحفظ سيادة الدول ويجنب شعوب المنطقة مزيداً من التصعيد وعدم الاستقرار). وتعرضت أربيل والسليمانية إلى موجة جديدة من القصف بالطائرات المسيّرة، على وقع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. وأفادت مصادر أمنية في أربيل أمس بإن (أربع طائرات مسيّرة أُسقطت في سماء منطقة كزنة في أطراف أربيل كانت تحاول استهداف القنصلية الامريكية). مشيرة إلى إن (أطراف المدينة شهدت تحليق مسيّرات). وفي السليمانية، أفاد مصدر أمني ثان، بإن طائرة مسيّرة استهدفت مستودعاً للأسلحة والعتاد في منطقة تاسلوجة، ما أدى إلى اندلاع حريق أعقبته انفجارات داخل الموقع. وقال المصدر أمس إن (طائرة مسيّرة قصفت مستودعاً للأسلحة والذخيرة يعرف محلياً بالباروتخانة، ويقع خلف سيطرة تاسلوجة قرب شارع المئة متر). مؤكداً إن (الاستهداف تسبب بحريق كبير، أعقبته انفجارات متتالية ناجمة عن انفجار الذخائر المخزنة، بينما هرعت فرق الاطفاء والأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث، ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة حجم الأضرار والخسائر). وأدى التوتر الأمني إلى تعليق رحلتين جويتين من مطار السليمانية الدولي إلى إسطنبول والعاصمة الأردنية عمّان. وقال بيان أمس إن (إدارة المطار أوقفت الرحلتين بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدتها السليمانية وأربيل). مؤكداً إن (بقية الرحلات استؤنفت لاحقاً واستمرت حركة الطيران بشكل اعتيادي). في المقابل، أكدت إدارة مطار أربيل الدولي، استمرار الرحلات الجوية بصورة طبيعية. وقال مدير المطار أحمد هوشيار أمس إن (الرحلات الجوية مفتوحة ولم يتم تعليقها). نافياً (الأنباء التي تحدثت عن إيقاف حركة الطيران). وبلغت المواجهة بين ايران والولايات المتحدة، مستوى غير مسبوق، مع انتقال الهجمات إلى مواقع وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، وسط تحذيرات من اتساع دائرة الصراع وتداعياته على الأمن الإقليمي وحركة الطاقة والتجارة. وأفاد التلفزيون الإيراني أمس إن (القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة الأديرع، ومقاراً ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم، وعدداً من جسور الاتصالات، إضافة إلى استهداف قاعدة جوية أمريكية في البحرين). كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما بعد اصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مضيق هرمز، متهماً أجهزة الاستخبارات الأمريكية بالوقوف وراء الحادث، وهو ما نفاه الجيش الأمريكي. وقال الحرس في بيان أمس إنه (استخدم صواريخ وطائرات مسيّرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة). من جانبه، توعد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، بتوسيع العمليات العسكرية إذا استمرت الضربات الأمريكية. وقال رضائي إن (إيران ستدخل مرحلة هجوم شامل، إذا استمرت الضربات الأمريكية أكثر من يومين أو ثلاثة). مؤكداً إن (الرد لن يقتصر على مبدأ المعاملة بالمثل).
وأعلنت السلطات الكويتية في وقت سابق، إن (فرق الإطفاء تكافح حريقين اندلعا في موقعين نتيجة الهجمات الإيرانية، مع تسجيل إصابات بين عناصرها). مؤكدة (تعرض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم أدى إلى اندلاع حريق، بعد يوم من استهداف محطة مماثلة). على صعيد متصل، اعادت الخطوط الجوية الكويتية، جدولة أغلب رحلاتها بسبب وقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتاً في مطار الكويت الدولي، نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وفي البحرين، أعلن الجيش، اعتراض هجمات إيرانية جديدة.
وقالت قوة دفاع البحرين أمس إن (منظومات الدفاع الجوي تصدت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية).
مطالباً (المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن بعد إطلاق صافرات الإنذار عدة مرات). وفي الأردن، اسقط الجيش، عشرة صواريخ إيرانية كانت تستهدف المملكة. وأوضح بيان أمس إن (عملية الاعتراض لم تسفر عن إصابات أو أضرار مادية).