حقوقيون يطالبون بإحالة إنتهاكات إسرائيل إلى العدل الدولية
حراك عربي لإبطال قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
بغداد - قصي منذر
أعدّت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، مذكرة قانونية بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، فيما طالبت بتحرك قانوني أمام محكمة العدل الدولية لوقف العمل به، بوصفه انتهاك صارخ للقانونين الدولي والدولي الإنساني.
وجاء في المذكرة التي تلقت (الزمان) نسخة منها أمس إن (قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يأتي في سياق استمرار جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وما يرافقها من سياسات القتل والتجويع والتهجير والعقاب الجماعي، عبر منظومة من التشريعات والسياسات العنصرية الهادفة إلى ترسيخ الاحتلال وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة). وأضافت المذكرة إن (الاحتلال يواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كان آخرها الاعتداء على المشاركين في الأسطول العالمي الإنساني في أعالي البحار الدولية، من خلال أعمال عنف واحتجاز وتهديد وتفتيش مهين واعتداءات جسدية ونفسية وجنسية، في انتهاكات ترقى إلى جريمة قرصنة بحرية وفق المادة 101 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وإلى جريمة حرب بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية). وأوضحت المذكرة إن (الكنيست الإسرائيلي صادق في 30 آذار الماضي على قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تكشف الطبيعة الحقيقية لسياسات الاحتلال القائمة على الانتقام والتصفية الجسدية، وتمثل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، ولاسيما اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأسرى).
مؤكدة إن (القانون يشكل خرقاً لالتزامات الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تلزم السلطة القائمة بالاحتلال بحماية السكان المدنيين وعدم سن تشريعات تمس حقوقهم الأساسية أو تفرض عليهم عقوبات تمييزية، وإن إقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يعد انتهاكاً جسيماً يستوجب المساءلة الدولية).
وأضافت إن (القانون يتعارض مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولاسيما المادة السادسة التي تنص على إن الحق في الحياة حق أصيل لا يجوز المساس به، كما يعكس توجهاً تشريعياً يقوم على الانتقام من الفلسطينيين). وأوضحت المذكرة إن (هذا القانون يمثل واحداً من عشرات القوانين العنصرية التي شرعت ممارسات تستهدف الوجود الفلسطيني، وأسهمت في تقنين سياسات الإبادة، ولاسيما داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية التي تحولت إلى أحد ميادين تلك الانتهاكات). ورأت المذكرة إن (القانون لا يمكن اعتباره إجراءً تشريعياً داخلياً، بل يمثل دليلاً على تكريس نظام قانوني يقوم على التمييز الممنهج الذي يرقى إلى مستوى نظام الفصل العنصري الأبارتهايد، إذ يقتصر تطبيقه على الفلسطينيين الذين يحاكمون أمام محاكم عسكرية استثنائية تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، مع السماح بتطبيق عقوبة الإعدام عليهم دون أن يشمل الإسرائيليين). وطالبت المذكرة (بالتحرك القانوني والدولي عبر محكمة العدل الدولية، بهدف وقف العمل بهذا القانون وتأكيد عدم شرعيته، ورفض الاعتراف به، كونه يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخرقاً لاتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحق في المحاكمة العادلة، فضلاً عن تفعيل آليات المساءلة الدولية وممارسة الضغوط القانونية والسياسية على الاحتلال لوقف تنفيذ هذا القانون).