توقيع إتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل لإنهاء الحرب
توتّر جديد يخيّم على الهدنة بين طهران وواشنطن
طهران - رزاق نامقي
بيروت - وجدان شبارو
اتهمت إيران، الولايات المتحدة، بانتهاك مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين والهادفة إلى التوصل لاتفاق ينهي حرب الشرق الأوسط، بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وقالت مصادر إيرانية أمس إن (التبادل الأخير لإطلاق النار يعد الأول من نوعه منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 حزيران الماضي).
وأشاروا إلى إن (التطورات أثارت تساؤلات بشأن مستقبل الجهود الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة، في ظل استمرار المفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت إيران). وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أكدت في وقت سابق إن (الضربات التي استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب مواقع للرادارات الساحلية، جاءت رداً على ما وصفته بالعدوان غير المبرر ضد سفينة تجارية، الذي عدّته انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار). ودانت وزارة الخارجية الإيرانية، الهجمات. وأكدت في بيان أمس إن (استهداف منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية يمثل انتهاكاً صارخاً لمذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب). كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مواقع أمريكية في منطقة الخليج، رداً على الضربات. وحذر الحرس في بيان أمس من إن (أي تكرار للهجمات سيقابل برد أوسع نطاقاً). وكان التلفزيون الرسمي الإيراني، قد أشار إلى سماع دوي انفجار قرب الرصيف البحري في وقت متأخر من مساء الجمعة. وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إن (الهجوم الذي نفذته مسيّرة إيرانية ضد السفينة، يمثل انتهاكاً أخرقاً للتفاهم بين البلدين). من جانبه، حذر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس عبر منصة إكس من إن (العنف سيقابل بالعنف إذا نفذت إيران أي هجمات جديدة). في تطور، وقعت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً يمهد لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، في حين رفض الحزب الاتفاق، محذراً من إن فرضه لن يكون ممكناً إلا عبر حرب أهلية. ويعد الاتفاق ثمرة خمس جولات من المحادثات التي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، ويتضمن ترتيبات غير مسبوقة تقضي بتولي الجيش اللبناني السيطرة على منطقتين تحتلهما إسرائيل، إلى جانب الشروع بعملية لنزع سلاح حزب الله. وخلال مراسم التوقيع في واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس إن (الاتفاق يمهد الطريق لإطار يحقق سلاماً دائماً وأمناً). مضيفاً (إنها بداية البداية، وما زال أمامنا الكثير من العمل). بدوره، وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاتفاق بإنه خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته. في المقابل، خرج أنصار حزب الله، في تظاهرات احتجاجية بشوارع بيروت رفضاً للاتفاق. وحذر النائب عن الحزب حسن فضل الله من إن (السلطة اللبنانية لن تتمكن من تنفيذ الاتفاق إلا إذا ذهبت، بدعم أمريكي، إلى حرب أهلية). معتبراً إن (الاتفاق يمثل محاولة لتعطيل مسار التفاهم الإيراني الأمريكي). فض عضون ذلك، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، على إن أي اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران يتطلب ضمانات صارمة تحول دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً. وقال غروسي في تصريح خلال زيارته اليابان أمس إن (الهدف من مذكرة التفاهم هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران، والحكومة الإيرانية أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك).
وأضاف أن (إعلان النوايا وحده لا يكفي، بل لا بد من اعتماد نظام تحقق معمق وفعال فور توافر الظروف المناسبة). مؤكداً إن (مذكرة التفاهم تنص على تسوية ملف المواد المخصبة المخزنة من خلال آلية يتفق عليها الطرفان، يكون الحد الأدنى فيها خفض مستوى تخصيب اليورانيوم داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية).