الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سعاد ميكائيل رحلة إبداع بين الرسم والتصميم: أفكار تجاربي مستلهمة من الحياة اليومية

بواسطة azzaman

سعاد ميكائيل رحلة إبداع بين الرسم والتصميمأفكار تجاربي مستلهمة من الحياة اليومية

بابل - كاظـم بهَـيًـة  

تعود علاقة سعاد ميكائيل (1972 – بغداد) بفن الرسم الى فترة طفولتها ،حيث أحبت الرسم والأعمال اليدوية، وكبرت معها الموهبة حتى اصبحت جزء من حياتها. وبعد تخرجها من المتوسطة قررت  ان تدخل معهد الفنون الجميلة في بغداد المنصور  1993 /1994 قسم التشكيلي فرع التصميم، ثم اكملت دراستها في  جامعة بغداد /كلية الفنون الجميله / قسم التصميم / 2014/2013. وقالت ميكائيل في حديثها لـ(الزمان) (بدايتي كانت من حبي للفن وبعد تخرجي اصبحت فنانة معروفة ببلدي العراق وشاركت في العديد من معارض كثيرة مع فنانين كبار، واقمت اكثر من 11 معرضا شخصيا).

 قلت للفنانة سعاد:  ما الذي يمثله الرسم بالنسبة لك؟ قالت :  الرسم بالنسبة لي هو حياتي وروحي، وليس مجرد فن أو هواية. هو المساحة التي أعبّر فيها عن مشاعري وتجربتي الإنسانية، ومن خلاله أجد نفسي وأحوّل ما بداخلي إلى رسالة بصرية تحمل الأمل والقوة. ومشغلي هو المكان الوحيد الذي اجد فيه نفسي. اما عن لوحاتها فتقول (لوحاتي هي انعكاس لتجاربي ومشاعري، وتحمل في تفاصيلها الكثير من القضايا الإنسانية والاجتماعية، خصوصًا ما يتعلق بالمرأة الامومة، القوة، الصبر، والأمل. أحب أن تكون أعمالي قريبة من الناس، تلامس مشاعرهم وتحمل رسالة بصرية وإنسانية. ولهذا أستلهم أفكار لوحاتي من الحياة اليومية، من تجاربي الشخصية،ومن التحديات الإنسانية والاجتماعية التي أعيشها وأراها حولي من معانات والام  واحزان وفرح وسعادة).

 وعلى صعيد اعمالها  نجد غيابا لافتا للرجل ورغم ذلك تقول أن ( المرأة تشكل محورًا أساسيًا في معظم أعمالي الفنية لما تحمله من رمزية كبيرة في الصبر والعطاء والقوة، إلا أن هذا لا يعني غياب أهمية الرجل في حياتي الفنية والإنسانية. الرجل يمثل الأب والسند، والزوج الداعم، والابن مصدر الفخر، وهو عنصر أساسي في استقرار المرأة وقوتها ودعمها النفسي والاجتماعي. أقدّر دور الرجل كثيرًا، لكن تركيزي الفني كان أكبر على المرأة لأنها الأقرب لتجربتي الشخصية وللقضايا التي أحب التعبير عنها). وترى ميكائيل ان (الرسم هو لغة خاصة تتحدث بها عندما تعجز الكلمات. هو علاج، شغف، ورسالة. من خلاله تقاوم الألم، وتصنع الأمل، وتوثق مشاعرها وتجربتها مع الحياة).

تعبير انساني

وعن الاسلوب والمنهج الفني الذي تتبعيه في اعمالها التشكيلية قالت ( أتبع في أعمالي التشكيلية أسلوبًا تعبيريًا معاصرًا يميل إلى الحداثة، حيث أحرص على الدمج بين الرمزية والتعبير الإنساني بروح حديثة تعكس رؤيتي الخاصة. أهتم بإبراز المشاعر والتفاصيل بأسلوب فني حديث يمنح العمل بعدًا إنسانيًا وجماليًا، مع المحافظة على هوية واضحة وبصمة شخصية في كل لوحة).

واشارت الى ان (الكثير من الفنانين  يستوقفوني  من أبرزهم  رواد الفن التشكيلي العراقي الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ الفن كل من  جواد سليم، فائق حسن، حافظ الدروبي، شاكر حسن، نزيهة سليم، محمود صبري، وكثيرون افتخر واعتز بهم وباسلوبهم المميز،  أما في مجال التصميم والعمارة العراقية القديمة والحديثة، فيبرز رفعت الجادرجي، محمد مكية، ومديحة عمر كأسماء مهمة أسهمت في ترسيخ الهوية البصرية والتصميمية العراقية.هؤلاء الفنانون والمصممون كانوا ولا يزالون مصدر إلهام كبير، لأنهم أسسوا مدرسة عراقية متميزة جمعت بين الأصالة، التراث، والحداثة). وحين سالتها  ما الذي جذبك الى فن التصميم دون بقية الفنون الأخرى اجابت:  ما جذبني إلى فن التصميم هو أنه يجمع بين الجمال والفكرة والابتكار، والتنوع والتجدد  ويمنحني مساحة واسعة لتحويل الأفكار إلى أعمال تحمل قيمة فنية وعملية تميز الفنان  وتصنع له هوية شخصية تميزه عن غيره.

وقبل ان اودعها اكدت في ختام حديثها ان (اكثر المواضيع التي  رسمتها وتحبها وتتحدث بها رسوماتها  هي المرأة، القوة، الصبر، الأمل، والالم والحزن والمعاناة والتحديات الإنسانية، لأنها تؤمن أن الفن رسالة قادرة على التعبير عن الألم وتحويله إلى جمال وإلهام).

 


مشاهدات 84
أضيف 2026/06/27 - 2:01 PM
آخر تحديث 2026/06/28 - 1:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 81 الشهر 26535 الكلي 15902016
الوقت الآن
الأحد 2026/6/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير