الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مطالبات بإطلاق حصص مائية ثابتة لإنقاذ هور الحويزة من الجفاف

بواسطة azzaman

خبير: المرحلة المقبلة بحاجة إلى رؤية وطنية تستند للتكيّف والإستدامة

مطالبات بإطلاق حصص مائية ثابتة لإنقاذ هور الحويزة من الجفاف

 

المحافظات -مراسلوا (الزمان)

تتصاعد المخاوف في محافظة ميسان  مع تسجيل انخفاض جديد بمناسيب المياه في هور الحويزة، بعد تقليص أو إيقاف الإطلاقات المائية المغذية له، ما ينذر بعودة مشاهد الجفاف التي عانى منها الهور خلال السنوات الماضية، وسط دعوات متزايدة لوزارة الموارد المائية٬ لتخصيص حصة مائية ثابتة ومستدامة للأهوار. وأكد خبراء بيئيون ان (منسوب المياه في هور الحويزة انخفض بأكثر من نصف متر خلال فترة قصيرة)٬ محذرين من أن (استمرار انقطاع الإطلاقات المائية قد يؤدي إلى جفاف مساحات واسعة من الهور خلال أيام، الأمر الذي يهدد التنوع الإحيائي والثروة السمكية والواقع المعيشي لآلاف الأسر التي تعتمد على الأهوار كمصدر رئيسي للرزق)٬ 

سدود وخزانات

وأوضح الخبراء انه (رغم إعلان الحكومة سابقاً٬ عن تحسن الخزين المائي في البلاد، والذي يقدره بعض المختصين بأكثر من 30 مليار متر مكعب مخزنة في السدود والخزانات العراقية، إلا أن الأهوار لا تزال تفتقر إلى آلية واضحة تضمن حصولها على حصص مائية ثابتة ومنتظمة)٬ مشيرين الى أن (الأهوار لا تمثل مجرد مسطحات مائية، بل تشكل إرثاً حضارياً وإنسانياً عالمياً). وحذر مختصون من (أن تراجع مناسيب المياه في هور الحويزة يؤدي إلى آثار بيئية واقتصادية واجتماعية واسعة، تشمل نفوق الأسماك، وتراجع أعداد الجاموس، وارتفاع مستويات التلوث والملوحة)٬ مطالبين (بضرورة اعتماد سياسة مائية تضمن تخصيص حصة ثابتة للأهوار، ولا سيما هور الحويزة)٬ واكدوا (أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل في إعادة الإطلاقات المائية بصورة منتظمة، وضع خطط طويلة الأمد لإدارة المياه، ومنع تكرار الأزمات التي أدت سابقاً إلى انحسار مساحات واسعة من الاهوار). ويشهد العراق في العقود الأخيرة تحولات مائية متسارعة فرضتها عوامل متداخلة تشمل التغيرات المناخية، وتراجع الإيرادات المائية العابرة للحدود، والنمو السكاني، وتزايد الطلب على المياه في مختلف القطاعات. ولم تعد أزمة المياه في البلاد قضية مرتبطة بندرة الموارد فحسب، بل أصبحت تحدياً تنموياً واستراتيجياً يمس الأمن الغذائي ومستقبل التنمية الاقتصادية. وقال خبير المياه٬ رمضان حمزة٬ في مقالة تابعتها (الزمان) امس ان (التجارب العالمية الحديثة تتجه إلى تبني مفهوم «المرونة المائية» بوصفه إطاراً متكاملاً يركز على تعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات والأنظمة المائية على مواجهة الصدمات والأزمات والتكيف معها دون فقدان وظائفها الأساسية٬ ويستند هذا المفهوم إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والاعتماد على المعرفة والبيانات، وإشراك أصحاب المصلحة في صنع القرار، فضلاً عن توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة لتحقيق الاستدامة)٬ مبيناً انه (بالنسبة للعراق تكتسب المرونة المائية أهمية مضاعفة نظراً للخصوصية الهيدرولوجية لحوضي دجلة والفرات، وما يرافقها من تحديات بيئية واقتصادية واجتماعية معقدة. لذلك فإن بناء منظومة مائية مرنة لم يعد خياراً تنموياً، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات الأمن المائي والأمن الوطني على حد سواء)٬ وتسعى هذه المقالة إلى (استعراض أهمية التحول نحو إدارة مائية قائمة على المرونة والاستدامة، ودور الحوكمة والمشاركة المجتمعية والابتكار في رسم مستقبل أكثر أمناً للموارد المائية في العراق)٬ وأوضحت المقالة ان (مستقبل العراق المائي لا يتوقف على زيادة الموارد المتاحة فحسب، بل على قدرة الدولة والمجتمع على بناء منظومة مرنة تستطيع التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي تواجه قطاع المياه. فالسنوات القادمة ستتطلب انتقالاً من إدارة الندرة إلى إدارة المرونة، ومن الحلول القطاعية المنفردة إلى نهج تكاملي يربط بين المياه والطاقة والغذاء والتنمية)٬ لافتاً الى ان (الامن المائي أصبح قضية استراتيجية تمس الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي والأمن الوطني)٬ واكد حمزة ان (بناء المرونة المائية يتطلب تطوير أنظمة إدارة متكاملة للموارد المائية تعتمد على البيانات الحديثة٬ والحوكمة الفاعلة، الى جانب التخطيط طويل الأمد، وتعزيز كفاءة استخدام المياه في القطاعات الزراعية والصناعية والحضرية)٬ وأضاف انه (تبرز أهمية تبني الاقتصاد الدائري المائي عبر إعادة استخدام المياه المعالجة، وتقليل الفواقد في شبكات النقل والتوزيع، وتحويل المخلفات إلى موارد اقتصادية داعمة للاستدامة).

رؤية وطنية

منوهاً الى ان (المرحلة المقبلة تتطلب شراكة واسعة تضم الباحثين والأكاديميين وصناع القرار والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، من أجل صياغة رؤية وطنية للمياه تستند إلى التكيف والابتكار والاستدامة)٬ وتابع الخبير ان (المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي، بل أصبحت عاملاً حاسماً في رسم مستقبل التنمية)٬ مشيراً الى ان (بناء عراق مائي مرن ليس مشروعاً هندسياً فحسب، بل مشروع وطني طويل الأمد يهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة٬ وتعزيز قدرة مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة)٬ وبين حمزة ان (إدارة المياه لم تعد مجرد قضية فنية تتعلق بالسدود والقنوات والتشغيل، بل أصبحت قضية حوكمة تتطلب مواجهة تناقص الإيرادات المائية٬ تغير المناخ٬ تدهور نوعية المياه٬ ارتفاع الطلب)٬ مشدداً على (ضرورة ان تتم معالجتها بالشراكة العامة). من جهة اخرى ناقش الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية في كربلاء وفرع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية في المحافظة آليات التعاون المشترك بين الجانبين بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتقديم أفضل الخدمات للفلاحين والمزارعين .

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية جواد كاظم نعمان الكَريطي ، مدير فرع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية المهندس رائد هاشم الهلالي والوفد المرافق له في مقر الاتحاد المحلي .

وشهد اللقاء بحث عدد من الملفات المشتركة المتعلقة بتطوير آليات العمل والتنسيق بين الاتحاد المحلي وفرع الشركة ، بما يعزز من توفير المستلزمات الزراعية للفلاحين ويدعم العملية الإنتاجية في المحافظة ، فضلاً عن التأكيد على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات والجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي .

وقال الكريطي انه يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون والتنسيق مع فرع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية في المحافظة ، لما تمثله من جهة داعمة للقطاع الزراعي من خلال توفير التجهيزات والمستلزمات الزراعية المختلفة , وقد ناقشنا خلال اللقاء عدداً من القضايا التي من شأنها تسهيل حصول الفلاحين على احتياجاتهم من الأسمدة والبذور والمستلزمات الزراعية ، فضلاً عن الآلات والمكائن والمعدات الزراعية التي تسهم في تطوير العملية الإنتاجية وزيادة كفاءتها .

وأضاف الكَريطي( نسعى إلى بناء شراكة فاعلة مع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية بما يخدم الفلاحين والجمعيات الفلاحية التعاونية في عموم المحافظة ، ويعزز من فرص النهوض بالواقع الزراعي ، من خلال توفير متطلبات الإنتاج الزراعي وتذليل العقبات التي تواجه العاملين في هذا القطاع الحيوي .)وفي ختام اللقاء أكد االطرفان أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم القطاع الزراعي ويسهم في دعم الفلاحين وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في محافظة كربلاء المقدسة .


مشاهدات 69
أضيف 2026/06/27 - 3:16 PM
آخر تحديث 2026/06/28 - 12:38 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 47 الشهر 26501 الكلي 15901982
الوقت الآن
الأحد 2026/6/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير