كلمات على ضفاف الحدث
أوربا ضمن دائرة الألاعيب الأمريكية
عبد الله عباس
منذ ان اصبح العالم وصراعاته يتمحور حول مواجهة شراسة الادارة الامريكية التى استغل انهيار القطب الشرقي (السوفيت) والتوجه بكل الوسائل الممكنة لتوسيع هيمنتها على العالم ومنع اي توجه عالمى (دول وتحالفات و اتجاهات سياسية) متنوعة العمل باتجاه ظهور اي ارادة لها طموح المشاركة او تكوين ارادة هادفة الى ملئ الفراغ الناتج من ماحدث للسوفيت و انهيار ستارها الحديدي ‘ بذلك شاهدت الادارة الامريكية نفسها امام عالم من الممكن اذا بقى الصراع لمرحلة جديده على الساحات الدولية منتشره فيها افرازات سقوط القطب و توسع طموح الهيمنة الامريكية لتحتل الساحة مغرما بقوتها ليس فقط لتوسع سيطرتها بل ليكسب شرعية الاعلان بانها القطب الاوحد المهيمن على الوضع الدولي الذي يعاني من اكثر من مشكلة معقدة على طول وعرض الساحة العالمية . منذ ذلك الحدث الكبير ‘ ومن خلال الاحداث الكثيرة التي حدثت نتيجة افرازاته ‘ في كل مرحلة تظهر الادارة الامريكية كقوة مشاكسة وعدوانية مصره على تحدي ارادات الاخرين ‘ فكان الخوف الاول اثر على نهجها الشرير بالاصرار على التأمر و خلق مشاكل للعالم من اجل طموحاتها بداء بالظهور عندما شاهد ان موطن الذي حصل فيها الانهيار الغريب (سقوط السوفيت) اعلن اشارة للعالم بانها متمسكه بعدم الاستسلام للوضع الذي فرضه الانهياربل يختار نهج النهوض ‘ وهذا الحدث اجبر الادارة الامريكية مؤسس تاريخيا على روح العدوان وخلق الازمات بان يعود ويختار النهج القريب من اعادة الحياة لعصرا سميت في وجود السوفييت بـ (الحرب الباردة).
كل الادارات الامريكية تمارس العمل على نهج فرض الهيمنه منذ ان ظهرت كقوة قوية متمسكه بخيوط لعبة ‘ مع فارق انه عندما تكون الادارة يقودها الديمقراطيين ‘ يمارسون نوع من الاعتدال ولكن عندما يعود الجمهورين الى قيادة الادارة تبدأ مرحلتة بعرض العضلات و عدم الاحترام للاخرين حتى لو يكون اقرب حلفائه ‘ والان ترامب يقود هذه الادارةوعلى طريقة القائد العدواني الاحمق ‘ والغريب ان هذا الرجل من الذين لايخجلون من ظاهرة كرههم امام العالم كله والامريكين من ضمنهم وبنشاط متـــميز واضح امام العالم.
تفكيك الاتحاد
ضمن هذا النهج العدواني المفتوح نرى ان ترامب يمارس لعبة عدوانية واضحة بحق حلفائه في اوروبا
بدعم الأحزاب اليمين المتطرف الأوروبي في تعزيز القوى الساعية إلى تفكيك الاتحاد من داخله ومن الممكن ان يؤدي الى انهاءالتحالف الأميركي الأوروبي؟ رغم انه و لعقود خلت، غطت أوروبا في سبات عميق تحت المظلة الأمنية الأميركية، مستندة إلى يقين بأن التحالف عبر الأطلسي صخرة لا تتحطم. ولكن مع إسدال الستار على عام 2025، تبدل المزاج العام في بروكسل وبرلين وباريس من مجرد القلق إلى إدراك بارد وقاسٍ للحقيقة المجردة: لقد أصبحت أوروبا وحيدة.
هكذا الى ان بدء العالم يرى بشكل مكشوف ويتحدث المراقبون والمحللين ومن خلال تحليلات الوضع الحالى ان الموقف السلبي لادارة واشنطن الذي يقوده ترامب بعدوانيته ومزاجات متقلبة كما يظهر من خلال قراءة تلك تحليلات و التقارير
لم تعد المؤشرات خفية أو قابلة للتأويل، بل باتت تصرخ من مانشيتات الصحف؛ فالوثيقة السياسية الأخيرة الصادرة عن واشنطن، والتي وقعها الرئيس ترامب مؤخرا، لم تكتفِ بانتقاد الإنفاق الدفاعي الأوروبي فحسب، بل وصفت الاتحاد الأوروبي صراحة بـ»الكيان المتداعي»، داعية الولايات المتحدة إلى «تبني مقاومة» ضد بروكسل. هذه ليست لغة حليف؛ بل هي لغة خصم ومنافس.
نهج ترامب
وهناك بعض المصادر تؤشر بوضوح ان خيوط بدء ازمة اوكرانيا و تصعيد شخص مهرج (ممثل كوميدي شبيهه في تقلباتة استاذه ترامب) ليس الا لهدفين الاول توريط اوروبا في ختام الازمة لتدخل مواجهة مع روسيا لايمكن ان نتصور نتائجة على السلم واستقرار العالم ام أرضاء الاوروبي للستسلام لنهج ترامب الشرير ‘ وجاء في تقرير صحفي حول توقعات نتائج الوضع الاوروبي وتعامل المتوقع انه ولأول مرة منذ عام 1945، تواجه القارة العجوز عزلة إستراتيجية، ولم يعد السؤال المطروح عما إن كانت الولايات المتحدة ستنسحب، بل حول مدى سرعة أوروبا في تعلم سبل البقاء دونها.