الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إرتفعنا معاً

بواسطة azzaman

إرتفعنا معاً

عبد المنعم حمندي

 

إلى سعدي يوسف

« تطير الحمامات في ساحة الطيران. ارتفعنا معا..

 في سماء الحمائم.

قلنا لسعف النخيل وللسنبل الرطب

هذا أوان الدموع التي تضحك الشمس فيها، وهذا

أوان الرحيل إلى المدن الفاضلة

سعدي يوسف

قصيدة: تحت جدارية فائق حسن

القصيدة :

□ □ □

هل تطير الحمامات ..

كيف تطير ..؟

وهذي السماء حجر

والنجومُ عناكب..

وأسودَّ وجه القمر

: كم بنينا .. ؟

تهدّم كل الذي قد بنيناه

في الزمن الأسود

ومحونا الذي كان نقشاً

على صخرةٍ   في الصِغر

وتقحّل ما زرع الأولون ..

تيبس حتى حفيف الشجر

□ □ □

أغتربتَ .. وما كنتَ مغترباً ..

كنتَ فينا تفتش عن أملٍ

 وسماءٍ  يطير الحمام بها

في ظلام الوطن

كنت  في  حيرةٍ وتعيش الظما

والضمير المعذبُ

 يرنو إلى نخلة تستغيث

وما من مغيثٍ لها في المِحَن

□ □ □

كم صرخت   بقلبٍ ذبيح

: في النوافذ فجرٌ

فلا  تمنعوا  الماء  عن شجرٍ

وأغيثوا  صليب  المسيح

□ □ □

قال لي:

 ليس في الأرض من مدنٍ

تسعُ الشمس كرسيها  

 اغترب..

 وتعال معي أنت مثلي وحيد

فلا شيء يفرحني في البعيد

ولا الشعر  يؤنسني

عندما تغلقُ الأرضُ ابوابَها وتميد

كلّ منفى له  صورةٌ وهوى

ولك الوحشة إن أَردت: الإقامة فوق الجليد

□ □ □

يابن يوسف  منفاك همٌّ ..

وكيف ينام السقيمُ اذا الصدر ضاق ؟

مرضٌ مزمنٌ في دمك..

حيث كنت تئن..

 وترفع كأسك نخبين .. لي ..

ولهذا المعنّى ،تغني

: فما أطيب الشوق نحو العراق

□ □ □

تحت جلدك نزف عميق الشجن

وعلى مقلتيك يرفّّ   الحنين

فتروضهُ الغربةُ المنتقاة

□ □ □

ربما ربح الساقطون ،

و فاز الحواة

كنتَ تعرفهم واحداً واحداً

كيف كان الحجيج

 إلى حيث ترسو  اللذائذ والمكرمات

فبأي السموم استحموا.. بأيّ العفَن

وبأيٍّ من الوصَمة  المزدراة

□ □ □

كُنتَ تصغي إلى عزلة الروح

وزعتك الرياح بكل الجهات

فأرح رأسك الآن في أيكةٍ

ودع الروح تغتسل الأمنيات

  وتنفض عنها غبار الحَزَن

 

 


مشاهدات 44
الكاتب عبد المنعم حمندي
أضيف 2026/07/26 - 3:25 PM
آخر تحديث 2026/07/27 - 12:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 63 الشهر 29037 الكلي 15934164
الوقت الآن
الإثنين 2026/7/27 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير