الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بيع غزلان الريم النادرة يستحضر حادثة إختفاء 300 منها ضمن محمية مندلي

بواسطة azzaman

مخاوف من إتساع الإتجار بالحياة البرية

بيع غزلان الريم النادرة يستحضر حادثة إختفاء 300 منها ضمن محمية مندلي

 

بغداد – غسان العزاوي

تتزايد المخاوف البيئية في العراق إزاء استمرار الاتجار غير المشروع بغزلان الريم النادرة، بعد رصد عرضها للبيع بصورة علنية في أسواق الحيوانات، ومواقع التواصل الاجتماعي، اذ يتم بيعها بخدمة التوصيل إلى مختلف المحافظات، في مشهد يثير تساؤلات بشأن مستوى تطبيق القوانين الخاصة بحماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

بيئة صحراوية

وأكد مختصون في الشأن البيئي أن (غزال الريم يعد أحد أبرز رموز البيئة الصحراوية في العراق، ويمثل مؤشراً مهماً على سلامة النظام البيئي، إلا أن أعداده تشهد تراجعاً ملحوظاً نتيجة الصيد الجائر، والتغيرات المناخية، والتصحر، إلى جانب تنامي شبكات الاتجار بالحيوانات البرية)، وبحسب معلومات ميدانية، فإن (غزلان الريم تُعرض للبيع في بعض أسواق الحيوانات، وفي مقدمتها سوق الغزل في بغداد، فضلاً عن نشر إعلانات عبر صفحات تجارية على مواقع التواصل، تتضمن بيع الغزلان مع خدمات النقل داخل العراق و خارجه، رغم كونها من الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض)، واوضح المختصون انه (لا تتوقف خطورة هذه الظاهرة عند اقتناء الغزلان للتربية أو الزينة، بل تمتد إلى ذبحها وتقديم لحومها في بعض المناسبات الخاصة، الأمر الذي يزيد من الضغوط على أعدادها المتناقصة في بيئتها الطبيعية)، وتستحضر هذه التطورات (حادثة اختفاء أكثر من 300 غزال من محمية مندلي في محافظة ديالى، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، بعد أن كشفت تقارير محلية عن تراجع أعداد الغزلان بصورة كبيرة، ما دفع الجهات المعنية إلى تشكيل لجان تحقيق، إلا أن نتائج تلك التحقيقات لم تُعلن حتى الآن، الأمر الذي أبقى الملف مفتوحاً أمام الكثير من علامات الاستفهام)، بحسب ما أفادوا به، ويرى خبراء البيئة، أن (استمرار الصيد الجائر والاتجار غير القانوني بالحيوانات البرية لا يهدد الغزال وحده، بل يشكل خطراً على التنوع الأحيائي في العراق، لما لهذا النوع من دور في الحفاظ على التوازن البيئي داخل النظم الصحراوية، لاسيما في ظل التحديات التي يفرضها التغير المناخي وتراجع الغطاء النباتي)

شبكات صيد

لافتين الى ان (رغم وجود تشريعات تجرّم صيد الحيوانات البرية والاتجار بها دون تراخيص، فإن الإصرار على عرض الغزلان في الأسواق يكشف عن وجود فجوة بين النصوص القانونية وآليات تنفيذها، ما يستدعي تشديد الرقابة على أسواق بيع الحيوانات، وملاحقة شبكات الصيد والتهريب، ورصد الإعلانات الإلكترونية التي تروج لبيع الأنواع النادرة)، على حد تعبيرهم، وشدد الخبراء، على (ضرورة تعزيز حماية المحميات الطبيعية عبر توفير فرق متخصصة وأنظمة مراقبة حديثة، فضلاً عن معالجة التداخل الإداري في إدارة المحميات بين إدارات المحافظات ووزارة الزراعة، بما يسهم في رفع كفاءة الحفاظ على الحياة الفطرية)، يذكر ان (العراق يضم سبع محميات طبيعية موزعة بين عدد من المحافظات، إلا أن البيانات تشير إلى تفاوت كبير في مستويات النجاح بحماية غزال الريم، وتبرز محمية علي الغربي في محافظة ميسان بوصفها نموذجاً ناجحاً، إذ ارتفع عدد الغزلان فيها إلى أكثر من 500 رأس، بعد أن بدأت بنحو 25 غزالاً فقط، في حين تشهد محميات أخرى تراجعاً واضحاً في أعدادها)، ويذهب الخبراء الى أن (حماية تلك الغزلان لم تعد قضية تخص الحفاظ على نوع نادر فحسب، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات المعنية على صون الثروة الطبيعية الوطنية، واتخاذها إجراءات رادعة للحد من الصيد الجائر والاتجار غير المشروع).


مشاهدات 30
أضيف 2026/07/25 - 3:44 PM
آخر تحديث 2026/07/26 - 1:42 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 135 الشهر 27958 الكلي 15933085
الوقت الآن
الأحد 2026/7/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير