الحكومة المقبلة وأبرز المهام والمسؤوليات
حاكم محسن الربيعي
تشير تقارير القنوات الفضائية الى ان السيد رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة , انه لا يسمع المطالب الشخصية وستكون اتجاهاته اقتصادية , وعلى وفق ذلك , فان من ابرز المتطلبات الاقتصادية التي ستكون لها أهمية كبيرة على الاقتصاد العراقي هي ما يأتي :
1- القطاع الزراعي : التركيز على القطاع الزراعي من حيث دعم المزارعين بالبذور والاسمدة وتسديد بدل منتجاتهم التي تسوق الى الدولة بسرعة لان المزارع والفلاح يعتمد على الايرادات للتهيئة للموسم القادم ودعم المنتج المحلي بعدم استيراد ما ينتج محليا كحماية وطنية , ويبرز في المقدمة مطالبة دولة المنبع والمرور لضمان حصة العراق من مياه نهري دجلة والفرات بمعاهدات ضامنة لحقوق العراق , وتشكيل وفود ذوي خبرة من اعلى المستويات من أهل الخبرة والمراس ومثل هؤلاء متوفرون في العراق , مع استخدام بعض المقومات عند التفاوض , ولدى العراق مقومات تفاوضية مع كل دول الجوار ذات الصلة بمصادر المياه , ومن هذه المقومات حجم التبادل التجاري مع هذه الدول التي يصل بين 15-20 مليار مع تركيا ومع ايران بين 12,5-15 وربما يصل الى 25 مليار في السنوات القادمة كما تشير التقارير وكما يطمح البعض , اما سوريا فهو بحدود مليار وهذه الارقام قابلة للزيادة , وبالتالي هي اوراق ضاغطة لاسيما ان اقتصاديات هذه الدول تعاني من مشاكل اقتصادية , اضافة الى ورقة الصادرات النفطية التي تستفيد منها كل من تركيا وسوريا , اذا ما تم تطوير خط بانياس وادامته .
2- القطاع الصناعي : هذا القطاع مهمل تماما منذ سنة الاحتلال عام 2003 وكأن هناك أجندة خارجية تفرض على العراق ان لا يدخل عالم الصناعة, ويجب ان يبقى سوقا للأخرين , وهو الذي كانت شركاته تصنع منتجات للسوق العراقية والبعض يصدر يتم الان استيرادها , والتركيز على الصناعات ذات الاولوية لحاجة البلد والمتوفرة موادها الاولية او التي يمكن صناعتها واستيراد موادها الاولية من الدول الصديقة ,مع استبدال المكائن والمعدات المتقادمة وارسال قوى عاملة للتدريب على ان يتم التركيز على نوعية التدريب مع اختبار العائدين من الدورات التدريبية, بما تعلموه خلال هذه الدورات البعض اذ ان البعض يرسلون لأغراض الايفاد والسفر.
كما يحصل في حالات حضور مؤتمرات او مفاوضات يكفي 3-5 أشخاص أكفاء , يتم ايفاد اعداد تزيد احيانا على الحاجة وقد تصل بين 15 -20 فرد واحيانا اكثر من هذا العدد , مع تشجيع الصناعة المحلية بالزام دوائر الدولة بالتسوق من المنتوج المحلي ومنع استيراد ما ينتج محليا .
بنية تحتية
3- القطاع النفطي :اصلاح القطاع النفطي من حيث اعادة تأهيل بنيته التحتية والعمل على تقليل تكاليف الانتاج وحمايته من الاستغلال السيء وتوفير الحماية لمنشأته ,مع اعادة النظر في منافذ التصدير , كاستعادة ملكية الانبوب على الاراضي السعودية والذي صودر من قبل الحكومة السعودية وتأهيل الانابيب المثقوبة والعمل على زيادة الانتاج وتوحيد التسويق مع تحديث المعدات المتقادمة للقطاع النفطي .
4- قطاع التعليم : بداية لسنا ضد التعليم الاهلي ولكن لهذا النوع من التعليم , شروط وتقاليد وسياقات , فالتعليم كان في العراق تعليم حكومي ومن أفضل انواع التعليم في الشرق الاوسط وشمال افريقيا كما ذكر ذلك مؤلف كتاب ( غزو العراق – تدمير حضارة ) باتريك كوكبيرن وهو صحفي وكاتب امريكي ومراسل صحيفة الإندبندنت، ولكن بعد ان انتشر التعليم الاهلي على كل أنواع التعليم , تراجع التعليم في كل المستويات وهناك محا بات واسعة لغض النظر عن المتطلبات الاساسية , كما اصبح الذي يتحكم بالإدارة وتعداه الى الكوادر, هو ما يسمى بالمستـــــــــــثمر , فهل العراق احتاج يوما للتعليم الاهلي والى مستثمر فيه , لذلك يحتاج التعليم بكل مستوياته الى اعادة نظر , والتأكيد على الرصانة العلمية والغاء التعليم الاهلي او الابقاء فقط على من تتوفر فيها مستلزمات الرصانة العلمية شرط الابتعاد عن المحاباة من قبل اللجان المكلفة على ان تكون من ذوي الخبرة والمراس ومن غير المنتـــسبين الى الجماعات والاحزاب السياسية .
5- قطاع الخدمات : الانسان يحتاج الى بيئة أمنة لضمان العيش بسلام , وهذا يتطلب ان تكون هناك قوى أمنية تأخذ دورها وفقا للقــــــــــانون وهنا يأتي دور القضاء من خلال تفعيل القانون وتطبيقه بحيادية سليمة وضامنة لحقوق الناس .
كما يحتاج الانسان الى متطلبات العيش الكريم من خلال توفير فرص عمل ضامنة للمواطن العيش الكريم وتأتي هذه الفرص من تشغيل القطاعات الاقتصادية المعطلة وتوفير الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص والتأكيد على ابرز ما يحتاجه الانسان بعد الامان هو العيش الكريم والكهرياء والماء النقي الصالح للشرب و الخدمات الصحية .
6- القطاع الصحي : يحتاج القطاع الصحي الى سياسة صحية تعتمد الكفاءات والتكنلوجيا المتقدمة والتدريب الفعال منذ السنوات الاولى وهو كما عملت على ذلك كوبا بحيث لديها الالاف من الاطباء الاكفاء وافضل منظومة تعليم عالي في المجال الصحي , وينتشرون في العالم وقد ساهمت في مساعدة إيطاليا خلال مرحلة كورونا بحيث عجزت فرنسا والمانيا عن مساعدتها رغم الحصار الجائر الذي تفرضه امريكا على كوبا تعسفا ولأكثر من 60 عاما وهي لا تبعد عنها اكثر من مائة ميل وفيها كلية طب من اكبر كليات الطب في العالم Latin American School of Medicine وهي.
ارادة صادقة
وشهادتها من الشهادات المعترف بها من جهات دولية مثل منظمة الصحة العالمية, فحري بنا وبلدنا يملك المقومات المال ولكنه يحتاج الارادة الصادقة والدعم من الجميع دون معرقلات , لان البعض يضع المحددات والعراقيل لكي لا يحسب نجاح لاحد دون اخر , يجب التفكير بمصير شعب على ابواب الخمسين مليون نسمة , وعليه يجب التفكير بأنشاء مستشفيات متطورة بكادر طبي عالي التخصص وكفوء ومحفز مع توفير افضل الاجهزة الطبية للتخلص من الذهاب الى الخارج , في دول مختلفة , ويفضل تأسيس مستشفيات من النوع المتطور اثنان في بغداد واحد في البصرة واخر في الموصل واخر في النجف او الديوانية وان كان بالإمكان في كل محافظة فذاك الافضل
7- قطاع السياحة :يعد قطاع السياحة من القطاعات الاقتصادية المهمة في بعض الدول كفرنسا وايطاليا واليونان واسبانيا, وكمصدر للإيرادات بشكل كلي في بعضها كجزر البهاما والمالديف وسيشيل وفيجي ومن الدول العربية , المغرب ومصر والامارات والاردن وتونس , وفي العراق معالم تاريخية واثارية ودينية , يؤمها السياح لكنها بحاجة الى وحدات سياحية تلبي خدمات السياح ولو توفرت وقبلها توفير الامن والنقل لكان لهذه المواقع السياحية شأن أخر .
8- السكن: تشكو العديد من العوائل من الحاجة الى السكن , وهنا يجب اتباع سياسة توفر قطع سكنية للــــــــــــعوائل التي لا تملك دار سكن او قطعة ارض مع منح القروض بفوائد بسيطة , ومد فترة تسديد القروض مع مراقبة المجمعات السكنية التي يفرض مالكوها اسعار خيالية للوحدات السكنية قياسا بالدور التي تعرض للبيع في المحافظات الشمالية .
9- النقل والمواصلات : هنا حالتين , الاولى حالة الطرق والشوارع التي بحاجة الى اصلاح وادامة مستمرة وكل المستلزمات يفـــــــــترض متوفرة في بلد نفطي كالعراق , حيث أغلبها غير صالحة وتعاني من مطبات كثيره ، والحالة الثانية الاتصالات حيث خدمات النت سيئة في غالب الاحيان ومـــــــــكلفة أيضا , وسأذكر حالة حصلت معي , سافرت الى ماليزيا ومن كوالالمبور اتصلت بأمريكا وبعدها بريطانيا لم يتحرك رصيد الهاتف الا قليلا ولكن عندما اتصلت بالعراق نفد الرصــــــــــــيد كاملا , لذا الامر يحتاج الى اعادة سياسة التعامل مع شركات الاتصالات واجبارها على تحــــــــــــــسين خدمة الاتصــــــــالات وخفض الكلفة .
ان العراق بلدنا وعزيز ويستحق ,ويجب ان تخلص في عملنا لشعب طيب ونبيل .