الصدر يدعو المكلّف إلى دمج الفصائل تمهيداً لتسوية ملف السرايا
حصر السلاح بيد الدولة يتصدّر تعهدات الحكومة قبيل منحها الثقة
بغداد - قصي منذر
اطلعت (الزمان) على البرنامج الحكومي الذي قدمه المكلف بتشكيل الحكومة علي فالح الزيدي إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تمهيداً للتصويت عليه في جلسة منح الثقة للكابينة الجديدة التي من المقرر إن تعقد يوم غد الأحد. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي قدم، المنهاج الوزاري لحكومته المرتقبة إلى الحلبوسي، خلال لقاء جمعمها في بغداد، لبحث آليات استكمال الاستحقاقات الدستورية). وأكد الزيدي إن (هذا المنهاج يمثل الركيزة الأساسية لعمل الحكومة وواجباتها القادمة). وأضاف إن (أسماء التشكيلة الوزارية ستُقدم في وقت لاحق). من جانبه، أكد الحلبوسي (استعداد البرلمان لتحديد موعد جلسة منح الثقة فور ورود أسماء الكابينة الوزارية، لضمان المضي في التنسيق المشترك الذي يخدم المصلحة العامة وفق السياقات القانونية). ومن المقرر إن يعقد مجلس النواب، جلسته يوم غد الاحد للتصويت على نصف الكابينة الحكومية، لتعذر حسم مرشحي الوزارات الأخرى بعضها سيادية، بسبب الخلافات بين الكتل. وتضمن البرنامج الحكومي في أولى فقراته (حصر السلاح بيد الدولة وأنفاذ سلطة القانون وتعزيز سيادة الدولة والأمن الوطني، وتوحيد القرار الأمني وربط جميع الموارد والقدرات بالمنظومة الرسمية، إلى جانب تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والاستخبارية والعسكرية وبسط سلطة الدولة وتنويع مصادر التسليح، وتطوير إمكانات الحشد الشعبي وتحديد مسؤولياته ومهامه ضمن الإطار القانوني). مؤكداً (مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتجفيف مصادر تمويلهما، وتعزيز أمن الحدود وتطوير منظومات المراقبة باستخدام التقنيات الحديثة، فضلاً عن ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وضمان العدالة ودعم حرية الرأي والإعلام). اما في محور السياسة الخارجية، فنص البرنامج على (إبعاد العراق عن محاور الصراع الإقليمي والدولي واعتماد سياسة خارجية متوازنة قائمة على المصالح المشتركة، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار والدول العربية ولا سيما دول الخليج، وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية ومشاريع الربط الإقليمي ومنها طريق التنمية، مع تأكيد عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على الآخرين أو التدخل في الشؤون الداخلية). وشدد البرنامج على (بناء اقتصاد وطني متنوع وتقليل الاعتماد على النفط، واعتماد الانضباط المالي وإعادة هيكلة الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات غير النفطية ورقمنة الجباية، وتمكين القطاع الخاص ومنع الاحتكار، وإصلاح القطاع المصرفي، وتطوير بيئة الاستثمار وتأسيس مجالس وصناديق اقتصادية لدعم الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات). وفي قطاع الطاقة، أشار البرنامج إلى (إصلاح شامل لمنظومة الكهرباء وتحسين الإنتاج والنقل والتوزيع وتقليل الهدر، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز إنتاج الغاز المحلي، وإيقاف حرقه وتوسيع الصناعات البتروكيمياوية وصولاً إلى رفع نسب الاكتفاء الذاتي). كما شمل البرنامج محاور الصناعة والزراعة والمياه عبر (دعم الإنتاج الصناعي المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتطوير القطاع الزراعي باستخدام التقنيات الحديثة لتحقيق الأمن الغذائي، وترشيد استخدام المياه وتعزيز الاستثمار الزراعي والحيواني). في حين، تضمن محور الحوكمة والإصلاح المؤسسي بتأكيد (تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون، ومكافحة الفساد عبر برامج رقابية صارمة، واعتماد التحول الرقمي الشامل وتبسيط الإجراءات الإدارية وبناء منظومة بيانات وطنية لدعم القرار الحكومي).
وفي قطاعي التربية والصحة، نص البرنامج على (تطوير التعليم وربطه بسوق العمل وبناء المدارس وتوسيع التعليم الرقمي ودعم البحث العلمي، وتحسين الخدمات الصحية وتوسيع التأمين الصحي واستكمال المشاريع المتلكئة وتطوير الصناعات الدوائية). مؤكدا (السعي لتحويل منظومة الدعم إلى التمكين الاقتصادي، وتطوير البنى التحتية للاتصالات والتحول الرقمي، ودعم الشباب والرياضة وتمكينهم من المشاركة في صنع القرار، فضلاً عن تعزيز الهوية الثقافية وتطوير القطاع السياحي واستعادة الآثار). على صعيد متصل، دعا رئيس التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، إلى دمج الفصائل بمختلف مسمياتها تحت مسمى جند الشعائر الدينية وربطها بهيئة الحج والعمرة، أو تحويلها إلى تشكيل إنساني للإغاثة والمعونات الإنسانية، فيما أكد استعداده لحل الأجنحة المسلحة لتياره وتسليمها إلى القائد العام للقوات المسلحة في حال تنفيذ ذلك. وكتب الصدر، تدوينة على منصة إكس أمس جاء فيها إنه (على المكلف برئاسة الوزراء أياً كان، تحويل الفصائل إلى تشكيل جند الشعائر الدينية على اختلاف توجهاتها وتحت سلطة هيئة الحج والعمرة، أو إلى تشكيل إنساني للإغاثة والمعونات الإنسانية، ومن يرفض منهم فيعتبر خارجاً عن القانون). وأضاف (إن فعلوا، فأنا على استعداد لحل تشكيل لواء اليوم الموعود وتسليم سرايا السلام إلى القائد العام للقوات المسلحة كما ينبغي على الجميع فعل ذلك بأسرع وقت ممكن).