مختصّون: حصص ثابتة تُمنح للمسؤولين خارج نظام القرعة
إتهامات جديدة بشأن عدم عدالة توزيع مقاعد الحج
بغداد - الزمان
تجدد الجدل مع موسم الجح هذا العام بشأن آليات توزيع المقاعد، وسط تصاعد شكاوى المواطنين واتهامات بوجود شبهات فساد ومحسوبية، تقابلها تأكيدات رسمية من الهيئة العليا للحج والعمرة على اعتماد معايير الشفافية والعدالة في نظام القرعة.
توزيع مقاعد
وذكر بيان للهيئة تلقته (الزمان) امس انها (تعتمد في توزيع المقاعد على نظام قرعة إلكتروني٬ يُفترض أن يضمن تكافؤ الفرص بين المسجلين، مع منح أولوية لكبار السن، إلا أن هذا النظام يواجه انتقادات متزايدة من مواطنين ومختصين يرون أنه يفتقر إلى الشفافية الكاملة، ويخضع أحياناً لتدخلات خارج إطار الاستحقاق).
من جهته تحدث المحامي مصطفى السلطان عن (وجود ما وصفها بـ»حصص ثابتة» تُمنح لبعض المسؤولين خارج نظام القرعة)٬ مشيراً إلى (تخصيص مقاعد لدرجات وظيفية رفيعة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن فرص المواطنين الذين يتقدمون سنوياً دون أن تشملهم النتائج)٬ وتتوافق هذه الطروحات مع شهادات مواطنين تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، اذ أفاد بعضهم بان (محاولاتهم للتسجيل مستمرة لسنوات٬ دون الحصول على فرصة، رغم تقدمهم في العمر)٬ في حين بين آخرون أن (جزءاً محدوداً فقط من المقاعد يُخصص فعلياً للمواطنين).
بدوره اعتبر المحلل السياسي أثير الدوري أن (ما يُعرف بتأشيرات المجاملة باتت تمثل أحد أبرز أوجه الإشكالية)٬ لافتاً الى أنها (تُمنح أحياناً في سياقات ذات أبعاد سياسية واجتماعية، ما يفتح الباب أمام استثمارها في بناء العلاقات والنفوذ)٬
كما أظهرت شكاوى مواطنين (وجود حالات يُعتقد أنها حصلت على مقاعد خارج إطار القرعة، ما زاد من حالة الجدل والاحتقان الشعبي، خاصة في ظل تأكيدات متكررة بأن آلاف المسجلين ينتظرون لسنوات طويلة دون نتيجة).
على صعيد متصل٬ دعا عدد من البرلمانيين٬ إلى مراجعة شاملة لآليات عمل الهيئة العليا للحج والعمرة. وحذر النائب عادل خميس المحلاوي امس من (تداعيات ما وصفه بسوء إدارة الملف)٬ مطالباً (بإعادة تنظيمه وفق مبدأ الشراكة الوطنية).
فيما شدد النائب أحمد الجابري على (ضرورة تصحيح المسار وضمان توزيع عادل للمقاعد بعيداً عن أي اعتبارات غير مهنية)٬
وأوضح متابعون ان (الحراك البرلماني، إلى جانب التفاعل الواسع على منصات التواصل، يعكس حجم الغضب الشعبي المتنامي، في وقت طالب فيه مواطنون بمزيد من الشفافية والرقابة لضمان عدالة توزيع مقاعد الحج، وإنصاف المنتظرين منذ سنوات طويلة)٬ منوهين الى (اهمية أن تمثل قرعة الحج نموذجاً للعدالة وتكافؤ الفرص)٬ وكشف المواطنون عن (خلل عميق في آليات التوزيع، وسط اتهامات بوجود حصص خاصة وتأشيرات مجاملة)٬
من جانبهم أوضح اخرون ان (قرعة الحج تحولت من وسيلة يفترض أن تضمن العدالة إلى محور جدل واسع، بعد اتهامات متزايدة بتدخلات سياسية وتوزيع غير منصف للمقاعد، في وقت تتسع فيه فجوة الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة بخصوص هذه المسألة٬ بسبب التعدي على حقوق الراغبين بالحج من كبار السن).
استقبال حجاج
في غضون ذلك٬ كثّفت محافظة الانبار٬ استعداداتها لاستقبال الحجاج عبر منفذ عرعر الحدودي٬ استناداً الى توجيهات محافظها عمر مشعان دبوس. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (اجتماعاً رسمياً ضمّ رؤساء الوحدات الإدارية والخدمية في المحافظة٬ ناقش الاستعدادات الخاصة باستقبال الحجاج عبر منفذ عرعر٬ وضمان عودتهم بسلالة٬ كما تم بحث الخطط التنظيمية والخدمية الخاصة بالحجاج٬ بما يضمن انسيابية حركتهم وتقديم أفضل الخدمات لهم)٬ وشدد الاجتماع على (ضرورة تكثيف الجهود والتنسيق بين الجهات الساندة٬ لمواكبة الأعداد الكبيرة من الحجاج الوافدين)٬
وأضاف البيان ان (المنفذ سيستقبل حجاجاً من مختلف المحافظات والدول المجاورة خلال الموسم)٬ مؤكداً (أهمية تهيئة المستلزمات الخدمية والأمنية والصحية كافة٬ بما يعكس جودة الخدمات). وبحث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة٬ سامي المسعودي٬ والنائب وليد سعيد المشهداني، آليات تفويج الحجاج إلى الديار المقدسة، مع استعراض الاستعدادات الجارية لموسم الحج المقبل٬ في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (المسعودي استعرض الخطط التنظيمية والإدارية التي أعدّتها الهيئة لضمان انسيابية عملية التفويج، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والسلامة والراحة للضيوف، فضلاً عن معالجة التحديات اللوجستية والأمنية٬ بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخل العراق وخارجه)٬
وأكد المسعودي (جاهزية الهيئة الكاملة للشروع بعمليات التفويج٬ وفق جداول زمنية مدروسة، مع وضع خطط مرنة تضمن استمرار تفويج الحجاج عبر النواقل الجوية او البرية)٬ وشدد الجانبان على (ضرورة تعزيز التعاون المشترك لضمان موسم حج ناجح وآمن).