الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
موازنة العراق في كيا

بواسطة azzaman

موازنة العراق في كيا

منير حداد

 

إرتج الشارع العراقي لتداول الإعلام خبراً مفاده أن العراق يعتزم إقتراض خمسين مليار دولار من دول الخليج لتسيير شؤون الدولة.

ردة فعل الشارع تجيء من تأكد الشعب، أن معدل خمسة عشر مليون دولار ترد الى العراق.. يومياً؛ ما لا يدع سبباً للإقتراض، إذا عف المسؤولون والإحزاب عن إيداع واردات البلد في أرصدتهم الشخصية.

حوارات ميدانية تجري في سيارات النقل العام.. الكيا، ينقلها الموكلون لي، تُجمِع على أن مصبات الإقتصاد العراقي، لا تقف عند النفط، بل ثمة ثروات تم بيع معظمها الى دول أخرى في مكامنها تحت الأرض، بالإمكان إستثمارها، وهي مستثمرة فعلاً.. قبل البيع غير القانوني الذي يحق للحكومة الحالية نقضه، وبناء معامل فوسفات وكبريت وزجاج وسكر وذهب وغاز طبيعي وغاز مصاحب وسياحة دينية وطبيعية؛ فالسياحة نهر من ذهب.. لا تكلف العراق سوى ورقة تعاقد مع مستثمرين محليين وعرب وأجانب، وتدر عليه ثراءً غامراً، يتراجع النفط أمام زخم تدفقه.

والضرائب ورسوم مراجعة الدوائر والغرامات المرورية وأسعار الماء والكهرباء وبيع العملة و... كثير مما لم تحتفظ به ذاكرتي من قوائم جرد مصادر الاقتصاد العراقي التي ينقلها الموكلون من الكيات الى مسامعي؛ فأتلظى حرقة، على أطفال الترفكلايتات، ووراء كل واحد منهم مأساة أبٍ شهيد وأم معاقة وأخوة صغار تنهشهم آفة الجوع والمرض جراء سوء التغذية والمنام تحت هجير حر الصيف من دون تبريد في بيوت سقوفها جينكو وجدرانها تنك، ولا غطاء يلتحفونه من برد الشتاء.

حوبة هؤلاء في عنقك دولة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد أن تنصل السابقون عليك في المنصب، ووجدت نفسك بمواجهة مشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم.

أنت محاسب أمام الله والتاريخ والشعب، طيلة أربع سنوات من تكليفك الوطني الحر الشريف، عملاً بحكمة عمر بن الخطاب.. رضي الله عنه «أنا الذي أقيم في المدينة المنورة، لكن يحاسبني الله إذا عثرت بغلة في العراق» فماذا سيكون موقف رؤساء وزراء العراق أمام الله، وشوارعه لا يخلو متر فيها من تخسفات متلاحقة على طول البلاد وعرضها.وبدلاً من تهويل مشكلة هائلة أصلاً، أتقدم لسيادتكم بحل، خلاصته، ملاحقة ثروات المسؤولين والنواب وأعضاء وقادة الكتل، بسيف (من أين لك هذا) وإعادتهم الى البضعة آلاف من الدنانير العراقية التي كانوا يمتلكونه عندما دخلوا العملية السياسية، ومصادرة ما فوقها من مليارات الدولارات.. داخل وخارج العراق.كما ألتمس سيادتكم، بالإصغاء الى نبض الكيات؛ فهو جاد وواقعي.. طين حري، لا مصلحة له سوى أمل وئيد بعيش كريم لم ينله، لا قبل 2003 ولا بعده.

أوصل ريع النفط الى خزينة الدولة، مانعاً تسريبه في أرصدة شخصية نافذة وأحزاب ذات إيديولوجيات مسلحة، وإطرح شعار (الإستثمار الأقصى للموارد الوطنية) مستعيداً الكبريت والفوسفات التي تم بيعها وهي في مكامن الأرض.

وأعد الى الزراعة هيبتها وفاعليتها في سد الحاجة المحلية وتصدير الفائض، وأمم مزارع الشاي في سيلان ومزارع التمن في فيتنام، وسواهما مما لم يدلني عليه ركاب الكيا، ورمم معامل السكر.. في الموصل وميسان، ومعمل أدوية سامراء، ومعمل الزجاج في الأنبار.. وهذا قصته قصة، سأفرد له مقالاً لوحده، ومعامل الأسمدة والبتروكيمياويات وتصنيع التمور والأغذية.. معمل تعليب كربلاء وغيره، والتجارة والمنافذ التجارية، والمصانع الثقيلة في الإسكندرية، والمطارات التي لا يعرف ركاب وسواقو الكيات، رسوم مرور الطائرات الأجنبية من فضاء العراق أين تجبى...؟ سؤال شعبي مفتوح على طول الشارع الممتد أمام الكيا.

نزلوا من الكيا، واصلين محطتهم الأخيرة من الثورة الى كراج الباب الشرقي، وظلت ثروات معلقة.. غاز وغير الغاز، إستقصيها سيادتك وستجد العراق أغنى دولة في العالم على الإطلاق، منشئاً مصادر حديثة تواكب المستجدات من حيث وصل العالم.. صناعياً وتجارياً وتكنلوجياً...إستقصي واردات العراق، وإطلقها للشعب، بدل إحتكارها من قبل شخصيات وأحزاب محددة؛ مقتدياً مهاتير محمد، في ماليزيا، بنيل حب الشعب والخلود تاريخاً.

 

 


مشاهدات 53
الكاتب منير حداد
أضيف 2026/06/08 - 4:14 PM
آخر تحديث 2026/06/09 - 12:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 74 الشهر 7931 الكلي 15883412
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير