كيف بدأ المسار إلى درب التبّانة؟
رشا علي السلطاني
وصلنا إلى منتصف عام 2026 ومازال الكثير يجهل أسرار الكون وكيف وصل الإنسان إلى أبعد من الخيال العلمي الإنسان كان قد تواجد في عصر جمع القوت قبل أن يعرف الزراعة كيف ال به الأمر للوصول إلى الأفلاك السماوية ققال تعالى في محكم كتابه الكريم ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: 75, 76].
وفي قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: 7]
ومن أبرز الأفلاك السماوية درب التبانة.
درب التبانة هي المجرّة الحلزونية الضخمة التي تضم نظامنا الشمسي، بما في ذلك كوكب الأرض. تتكون من مئات المليارات من النجوم (بين (100) إلى (400) مليار نجم)، وتنتشر عبر مساحة هائلة يبلغ عرضها نحو 100,000 سنة ضوئية.
العالم الإيطالي غاليليو غاليلي هو أول من اكتشف حقيقة درب التبانة عام 1610 باستخدام تلسكوبه، بينما تعود تسميتها إلى الإغريق القدماء والعرب بناءً على مظهرها في السماء.إليك تفاصيل القصة والأسماء:الاكتشاف العلمي:في عام 1610، وجه غاليليو غاليلي تلسكوبه البدائي نحو السماء واكتشف أن الشريط الضبابي الأبيض الذي يراه الجميع ليس مجرد سحابة، بل يتكون من ملايين النجوم المتراصة والمتداخلة معاً.سبب التسمية:تختلف التسميات باختلاف الثقافات القديمة التي راقبت السماء:درب التبانة (عربياً): أطلق العرب هذا الاسم لتشبيه مظهر الشريط الأبيض في السماء بـ «التبن» المنثور الذي يتساقط من عربات القوافل ويترك أثراً على الأرض.الطريق اللبني أو الحليبي (غربياً): اشتُق الاسم من الإغريق القدماء (Milky Way) بناءً على أسطورة يونانية قديمة تعتبره نهراً من الحليب المسكوب في السماء.
وقد وصف درب التبانة شعراء عدة منهم الشاعر العراقي صفي الدين الحلي
يا دَرْبَ تَبَّانَةٍ قَدْ شَفَّ مَنْظَرُهُ ... بَسَاتِينٌ مِنَ النُّورِ في الأفْلاكِ تَنْتَشِرُكَأَنَّمَا التِّبْنُ مَنْثُورٌ عَلَى طُرُقٍ ... سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ الأَكْوَانَ واقْتَدَرُوا